الأمم المتحدة تطالب بتحقيق شامل في جرائم حرب محتملة في جنوب كردفان

مشردو الحرب في جنوب كردفان مصدر الصورة Reuters
Image caption مشردو الحرب في جنوب كردفان

طالبت الامم المتحدة بضرورة إجراء تحقيق شامل فيما قالت إنه جرائم حرب يحتمل أن تكون وقعت في منطقة جنوب كردفان بغرب السودان.

وأصدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا أوليا بشأن الإشتباكات التي وقعت في وقت سابق من العام الحالي بين قوات الجيش السوداني وجماعات "النوبة" العرقية التي ناصرت جنوب السودان الذي أصبح دولة مستقلة في التاسع من يوليو/ تموز الماضي.

وينطوي التقرير على انتقادات حادة للقوات السودانية بشكل خاص، وقال إن تلك القوات حرقت المنازل ونهبت الممتلكات واستهدفت المدنيين على نحو متعمد.

ويقع التقرير في 12 صفحة تغطي الفترة الممتدة بيني يومي 5 و30 حزيران/يونيو 2011، ويتحدث على الاخص عن "تصفيات بلا محاكمة وتوقيفات تعسفية واحتجاز غير قانوني واخفاء قسري وهجمات على مدنيين ونهب وتدمير ممتلكات", ولا سيما في مدينة كادوقلي.

كما يتحدث التقرير عن قصف جوي لمناطق مدنية في كادوقلي حيث دارت معارك عنيفة بين الجيش السوداني ومقاتلي النوبة الذين قاتلوا في صف الجنوبيين في اثناء الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب خلال الفترة من 1983-2005.

وأدت عمليات القصف التي جرت في مناطق اخرى في جنوب كردفان الى "خسائر فادحة في الارواح", بحسب التقرير.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي في بيان "انه تقرير اولي صيغ في ظروف شديدة الصعوبة وسط امكانية وصول محدودة جدا الى الاماكن المستهدفة".

وتابعت "لكن ما ينقله حول الاحداث التي جرت في جنوب كردفان خطير الى حد بات فيه من الضروري فتح تحقيق مستقل ومعمق وموضوعي بهدف محاسبة مرتكبيها".

وقالت المسؤولة الأممية إن التقرير صيغ بمشاركة بعثة الامم المتحدة في السودان ، ويتضمن وصفا لعدة عمليات توقيف وحالات اختفاء شملت نساء واطفالا إضافة الى "سلسلة تصفيات من دون محاكمة استهدفت اشخاصا تابعين للجيش الشعبي لتحرير السودان او الحركة الشعبية لتحرير السودان فرع الشمال" ينتمي اغلبهم الى جماعة النوبة.

واعربت المفوضة العليا عن "قلقها حيال استمرار" العنف في الاسابيع الستة التالية لانتهاء الفترة التي يتناولها التقرير.

ويطلب التقرير من ضمن توصياته الرئيسية افساح المجال امام خبراء حقوق الانسان للتحقيق في المعلومات حول الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان وامام المنظمات الانسانية كي تنقل المساعدات الى السكان.

المزيد حول هذه القصة