المحكمة تقرر ضمّ قضيتي مبارك والعادلي ووقف البث التلفزيوني

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

رفعت الجلسة الثانية لمحاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك نجليه علاء وجمال، وقرر رئيس هيئة المحكم وقف البث التلفزيوني اعتبارا من الجلسة المقبلة.

كما قرر القاضي أحمد رفعت، ضم قضيتي الرئيس المصري السابق ووزير داخليته، حبيب العادلي والنظر فيهما معا في 5 سبتمبر/ أيلول. وقد أعيد مبارك بعد رفع الجلسة إلى مستشفى (المركز الطبي العالمي)، بينما أعيد نجلاه إلى محبسهما بسجن مزرعة طرة.

وانعقدت المحكمة في مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة، حيث تنظر بتهم موجهة لمبارك تتعلق بقتل مئات المتظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظامه في أوائل هذا العام، وبتهم أخرى تتعلق بالفساد.كما يحاكم في نفس القضية بتهم تتعلق بالفساد رجل الأعمال المصري الهارب حسين سالم.

وقام المستشار رفعت في هذه الجلسة بفض "أحراز القضية" أمام دفاع المتهمين والمدعين بالحق المدني، وتضمنت هذه الأحراز أقراصا مدمجة وأداة تخزين بيانات( flash memory).

وقدم فريد الديب محامي المتهمين مجموعة جديدة من الطلبات المكتوبة إلى المحكمة، وطالب الديب بتأجيل المحاكمة مدة كافية للسماح للدفاع بالإطلاع على كافة أوراق القضية.

وكان مبارك قد نقل إلى مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة بالطائرة ونقل بسيارة إسعاف إلى مدخل المبنى، وخرج منها على سرير طبي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أعيد جمال وعلاء مبارك إلى محبسهما في سحن طرة بعد الجلسة

وظهر مبارك وهو يرتدي سترة زرقاء فوق ملابس بيضاء وهو ما يخالف اللوائح التي تفترض ارتداء المحبوسين احتياطيا ملابس بيضاء فقط.

كما شوهد ابنه علاء بملابس السجن البيضاء يساعد في نقل والده من سيارة الإسعاف إلى داخل المبنى مما يخالف ايضا اللوائح المتبعة حيث يفترض ان يكون المتهم في قفص الاتهام بانتظار بدء الجلسة.

وقام علاء مبارك بتغطية عدسة كاميرا كانت تصور المشهد بيده، كما فعل قبل إعادته إلى السجن بعد انتهاء الجلسة الأولى.

المحامون

وقبل ان يدخل القاضي الى قاعة المحكمة تدافع قرابة مئة محام يرتدون اثوابهم السوداء في اتجاه السور الذي يفصلهم عن منصة القضاة ليكونوا في الصف الأول أمام القاضي لطلب الكلام.

وبعيد بدء الجلسة تحدث القاضي احمد رفعت الى محامي الضحايا قائلا "المحكمة كانت تريد عقد جلسات متعاقبة يوما يعد يوم" ولكنه اضاف "هل يستطيع بشر ان يسمع مئة شخص مرة واحدة؟", ثم اجاب بنفسه على التساؤل قائلا: "لا يستطيع".

مصدر الصورة Reuters
Image caption حث القاضيث أحمد رفعت المحامين على تقديم طلبات مكتوبة

وطلب من المحامين ان يكتبوا طلباتهم ويقدمونها الى المحكمة مؤكدا انها ستأخذها في الاعتبار موضحا أن القضية تحتاج إلى جهد وليس إلى تظاهر أو حديث.

وفي نهاية الجلسة اكد ان طلبات جميع المحامين سيتم تضمينها رسميا في محضر الجلسة "لتكون تحت بصر المحكمة عند نظرها".

وبدا جمال وعلاء مبارك يحاولان حاولا الوقوف امام والدهما حتى يصعب على الكاميرات تصويره وهو على السرير الطبي داخل قفص الاتهام.

وكانت محامية اخذت في الصراخ عندما رأت بعض المراسلين الاجانب "انتم تهينون الرئيس, انتظروا لتروا ما سيحدث عندما يأتي الإسلاميون" في اشارة الى ان البديل لمبارك سيكون حكما اسلاميا.

ثم وجهت حديثها إلى الصحفيين المصريين والمحامين وقالت لهم "انتم جبناء وخونة". وقالت المحامية, التي كانت تضع صورة صغيرة لمبارك على ملابسها, انها تجمع ادلة لصالح مبارك.

مصادمات

كما شهدت ساحة مبنى الأكاديمية اشتباكات بين كل من مؤيدي محاكمة الرئيس السابق وبينهم عدد من أفراد أسر الشهداء وبين معارضيها ممن يطلقون على أنفسهم اسم أبناء مبارك.

ووصلت الاشتباكات إلى حد التراشق بالحجارة مما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص. واشتكى البعض من عدم قيام الأمر بمحاولات حاسمة لفض الاشتبكات.

وكانت أولى جلسات محاكمة مبارك قد بدأت في الثالث من أغسطس/ آب الجاري بحضوره وحضور نجليه.

ووجه ممثل الادعاء لكل من حسني مبارك وابنيه جمال وعلاء ورجل الأعمال الهارب حسين سالم ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي تهم ارتكاب جرائم الاشتراك في قتل متظاهرين سلميين مع سبق الإصرار في القاهرة وعدد من محافظات مصر، ووجه لهم كذلك تهم فساد مالي وتربح غير مشروع.

وقال ممثل الادعاء إن حسني مبارك "سمح لوزير الداخلية باستخدام الأسلحة والمركبات في قتل المتظاهرين وتابع ارتكاب هذه الجرائم ووافق عليها قاصداً إزهاق أرواح المتظاهرين كي يتمكن من البقاء في السلطة.

وأنكر حسني مبارك ونجلاه الاتهامات الموجهة لهم.

وطلب محامي مبارك استدعاء المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم ووزير الداخلية الحالي منصور العيسوي للإدلاء بشهادتهما.

ويواجه مبارك عقوبة الاعدام اذا ما ثبت انه اصدر بالفعل اوامر باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتلهم.

وتقام جلسة المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط أكاديمية الشرطة، وفي ساحات القاهرة الرئيسية وخاصة ميدان التحرير لمنع أي مظاهرات.

المزيد حول هذه القصة