سورية: تحذير تركي "أخير" لدمشق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وجه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو تحذيرا "أخيرا" للنظام السوري، مطالبا إياه بوقف العنف فورا ضد المدنيين وإلا فإن تركيا "لن تكتفي بتوجيه تحذيرات شفهية" على حد قوله.

وقال داود اوغلو في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة انقره الاثنين "هذه كلمتنا الاخيرة للسلطات السورية اول ما نتوقعه هو ان تتوقف هذه العمليات على الفور وبلا شروط."

واضاف دون الخوض في تفاصيل "اذا لم تتوقف هذه العمليات فلن يبقى ما نقوله بخصوص الخطوات التي ستتخذ".

كما دعت وزارة الخارجية الألمانية إلى فرض مزيد من العقوبات الأوروبية على دمشق وحثت مجلس الامن الدولي على مناقشة الحملة الامنية الحكومية هناك مرة أخرى هذا الاسبوع.

الانروا

في غضون ذلك، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن اكثر من خمسة الاف لاجىء فلسطيني فروا من مخيم الرمل في مدينة اللاذقية السالحية في سورية حيث واصلت القوات السورية لليوم الثالث على التوالي هجومها.

وطالبت الوكالة دمشق بالسماح لممثليها بدخول المخيم، وقال الناطق باسم الاونروا كريس غونيس لبي بي سي إن الوكالة ليست لديها معلومات عن مكان وجود الفارين في الوقت الحالي أو عدد النساء والأطفال بينهم.

ووصف المتحدث الوضع في المخيم بأنه "ينذر بالخطر" وقال إن السلطات السورية أمرت بعض اللاجئين بمغادرة المخيم، بينما غادر اخرون بارادتهم.

وقال غونيس لوكالة فرانس برس إن "الاشارات التي نتلقاها غير مشجعة, هناك سفن حربية تطلق النيرانعلى مخيمات اللاجئين وهناك قصف من البر على المخيمات ايضا".

من جهته قال ياسر عبد ربه أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه "اننا ندين بشدة عمليات القوات السورية في اقتحام وقصف مخيم الرمل الفلسطيني في اللاذقية وتهجير سكانه ونعتبر ان هذا العمل يشكل جريمة ضد الانسانية".

اللاذقية

مصدر الصورة Reuters
Image caption ناشطون يقولون إن اللاذقية تتعرض لقصف بري وبحري
مصدر الصورة Reuters
Image caption ناشطون يقولون إن اللاذقية تتعرض لقصف بري وبحري

ويقول شهود عيان في مدينة اللاذقية إن النار أطلقت على النساء والأطفال بينما كانوا يحاولون الفرار من أحياء سكنتوري والرمل التي تشهد حركة نزوح كثيفة.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان نقلا عن سكان محليين بأن الجيش وجه نداء للأهالي باخلاء حي الرمل والا سيتعرض من سيبقى للاعتقال او القتل. وقال شاهد عيان لبي بي سي إنه شهد بنفسه إقتحام الجيش لإثنين من الأحياء السكنية.

ويقول نشطاء معارضون ان ثلاثين شخصا على الاقل قتلوا في المدينة منذ يوم السبت.

وتنفي الحكومة السورية هذه الإدعاءات وتقول إن قواتها تلاحق جماعات إرهابية مسلحة أقامت متاريس في الشوارع وأطلقت النار من أسطح المنازل.

والمعروف أن حي الرمل هو أكثر الأحياء استهدافا في الحملة العسكرية على اللاذقية، ويتعرض الحي لإطلاق نار بصورة متواصلة من الدبابات التي اقتحمت شوارعه وكذلك الجنود الذين يتحركون في ناقلات سريعة.

وكان الهجوم العسكري على اللاذقية قد بدأ يوم السبت الماضي بعد أن شهد ذلك الميناء المطل على البحر المتوسط احتجاجات عنيفة ضد الحكومة.

وقال نشطاء سوريون إن سفن البحرية السورية انضمت للهجوم على اللاذقية صباح الأحد عندما بدأت تطلق مدافعها في اتجاه الأحياء السكنية بها. وقال سكان في المدينة إن ثلاث سفن حربية على الأقل قد ساهمت في الهجوم البحري على اللاذقية.

ولكن التلفزيون الحكومي السوري نفى حدوث أي قصف للاذقية، وقال إن قوات الأمن تتصدى لجماعات مسلحة أقامت متاريس داخل المدينة وشرعت تطلق النار من فوق أسطح المنازل.

وقالت الحكومة إن ثلاثة من عناصر الأمن قتلوا وأصيب أربعون آخرين في تلك الاشتباكات، وأجرى التلفزيون السوري مقابلات مع بعض سكان اللاذقية الذين طالبوا الجيش بالتدخل لحمايتهم من العصابات المسلحة أو "الشبيحة" كما يطلق عليهم في سورية.

ضغوط دولية

ويذكر أن اللاذقية ظلت من معاقل الاحتجاجات ضد نظام حكم الرئيس بشار الأسد منذ بدأ مظاهرات المعارضة في سوريا قبل ستة اشهر.

وقد تزايد الضغوط الدولية على سوريا خلال الأونة الأخيرة كي توقف دمشق حملتها لقمع المناهضين لنظام الحكم.

وفرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات ضد دمشق كما هددت بفرض المزيد إذا لم تتوقف حملة ضرب المعارضة ، ودعت واشنطن كافة دول العالم إلى أن تحذو حذوها في التعامل مع النظام السوري.

كما استدعت كل من المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت سفراءها من دمشق ، كما وصف وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأساليب التي تتبعها دمشق في التصدي لاحتجاجات المعارضة بأنها "غير مقبولة".

ومن جانبه أكد الرئيس الأسد إلتزامه بتنفيذ إصلاحات سياسية، ولكنه شدد على أن حكومته عازمة على مواصلة من وصفهم "بالجماعات الإرهابية" التي اتهمها بإثارة القلاقل في سوريا.

وقد عمت الإضطرابات معظم المدن السورية وامتدت إلى دمشق وحمص وحماة واللاذقية ودير الزور ودرعا وحلب وإدلب بالقرب من الحدود التركية.

المزيد حول هذه القصة