حسن نصر الله: القرار الاتهامي في قضية اغتيال الحريري "لا يتضمن أي دليل مباشر"

الحريري مصدر الصورة AP
Image caption المتهمون "اعضاء في الجناح العسكري لحزب الله"

قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم الاربعاء ان القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري بحق أربعة أعضاء من حزب الله "لا يتضمن أي دليل مباشر."

وقال نصر الله عبر شاشة في حفل إفطار في رده على القرار الاتهامي الذي نشرته المحكمة الخاصة بلبنان يوم الأربعاء "عندما نقرأ النص كله لا يوجد أي دليل مباشر."

وكانت المحكمة الدولية نشرت يوم الأربعاء قرارا اتهاميا ضد أربعة رجال من حزب الله في واقعة اغتيال الحريري في العام 2005.

وقال نصر الله "ما ذكر لا يكفي ان يكون دليلا وهو ليس بدليل... هذا النص الموجود بين أيدينا الذي يستند الى الاستنتاج والتحليل وليس الى الأدلة المباشرة بل يستند الى دليل ظرفي مطعون في صدقيته"

وأضاف قائلا "يزيدنا قناعة اليوم بأن ما يجري هو على درجة عالية جدا من الظلم والتسييس وان هؤلاء المقاومين الشرفاء لا يجوز ان يقال عنهم حتى انهم متهمون."

وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قالت، الاربعاء، ان هناك أدلة كافية لبدء محاكمة المتهمين الأربعة بمقتل الحريري.

وكانت المحكمة، ومقرها في لاهاي، قد أصدرت في يونيو/حزيران الماضي أوامر اعتقال بحق أربعة رجال فيما يتعلق بواقعة الاغتيال، لكن لائحة الاتهام كاملة لم تعلن في حينه.

وقال مسؤولون لبنانيون ان الاربعة أعضاء في جماعة حزب الله الشيعية التي نفت أي دور لها في الانفجار الذي وقع في بيروت في فبراير شباط العام 2005 وأسفر عن مقتل الحريري و 21 آخرين.

وقد نشرت المحكمة الجزء الاكبر من القرار الاتهامي في قضية اغتيال الحريري بعد تصديق قاضي الاجراءات التمهيدية عليه.

سرية بعض فقرات لائحة الاتهمام، لماذا؟

ولفت بيان للمحكمة الى ان "السرية ابقيت على اجزاء صغيرة من قرار التصديق، ومن قرار الاتهام، وعلى اجزاء من مرفقيه، نظرا لارتباطها بمسائل يمكن أن تؤثر في تحقيقات المدعي العام الجارية، وكذلك في خصوصية وامن المتضررين والشهود".

ورأى قاضي الاجراءات التمهيدية ان "المدعي العام قد قدم ادلة كافية بصورة اولية للانتقال بالقضية الى مرحلة المحاكمة".

لكنه اضاف ان "ذلك لا يعني ان المتهمين اقترفوا الجرم، بل يبين فقط توافر مواد كافية لمحاكمتهم. وعلى المدعي العام ان يثبت، اثناء المحاكمة، ان المتهمين مدانون بارتكاب الجريمة، (دون ادنى شك معقول)".

والمتهمون، وفق القرار، هم سليم جميل عياش ومصطفى أمين بدر الدين وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا.

مذكرات توقيف غيابية

وقد صدرت بحق المتهمين الاربعة مذكرات توقيف غيابية. والمتهمون، استنادا الى القرار الاتهامي، "مناصرون لحزب الله الذي تورط جناحه العسكري في الماضي في عمليات ارهابية".

واضاف القرار ان "قاضي الاجراءات التمهيدية يرى ان قرار الاتهام يلبي شرطي التعليل والدقة اللذين يفرضهما الاجتهاد القضائي الدولي ونظام وقواعد (الاجراءات والاثبات)".

وشرح القاضي فرانسين في قرار التصديق "أسباب الابقاء على سرية قرار الاتهام حتى الآن، وهي (المحافظة) على سلامة الاجراءات القضائية، لا سيما فاعلية البحث عن المتهمين واستدعائهم الى الاستجواب، عند الاقتضاء".

وتقول مراسلتنا في بيروت "إن القرار الظني، الذي نشرت أجزاء منه اليوم، تضمن تحليل الاتصالات التي اجراها المتهمون الاربعة، الذين كشف عن اسمائهم من قبل."

المزيد حول هذه القصة