سورية: الاسد يبلغ الامم المتحدة بتوقف العمليات العسكرية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت الامم المتحدة ان الرئيس السوري بشار الاسد ابلغ الامين العام بان كي مون ان عمليات الجيش والشرطة التي نفذت ضد محتجين سوريين قد توقفت.

وقالت الامم المتحدة، في بيان، ان بان كي مون، وفي مكالمة هاتفية "عبر عن قلق شديد من الانباء الاخيرة حول استمرار عمليات الانتهاك واسعة النطاق ضد حقوق الانسان، والاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الامن السورية ضد المدنيين في انحاء سورية، بضمنها ضاحية الرمل في اللاذقية، حيث يعيش الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين".

واضاف البيان ان "الامين العام شدد على ان كافة العلميات العسكرية والاعتقالات الجماعية يجب ان تتوقف فورا، وان الرئيس الاسد قال له ان عمليات الجيش والشرطة توقفت".

وتأتي هذه التطورات بعد ان قال ناشطون سوريون ان القوات الموالية لحكومة الاسد قتلت تسعة اشخاص في هجمات على مدينة حمص الاربعاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان من ضمن القتلى اثنين من المحتجين قتلتهم مليشيات "الشبيحة" الموالية للحكومة امام مسجد فاطمة عقب صلاة العشاء.

وكانت القوات السورية قد اقتحمت عدة منازل في حي تقطنه جالية سنية في مدينة اللاذقية الاربعاء، واعتقلت العشرات واقتادتهم الى ساحة ملعب رياضي، في اطار حملة عسكرية استمرت اربعة ايام استخدمت فيها الدبابات.

من جانبها قالت واشنطن انها تسلمت تقارير "موثوقة" حول اطلاق القوات السورية النار على مخيم فلسطيني في اللاذقية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولاية المتحدة "قلقة جدا، وقد اطلعنا على تلك التقارير، التي نعتبرها موثوقة، والتي ذكرت ان القوات السورية اطلقت النار على مخيم تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، مما دفع آلاف الفلسطينيين الى الفرار".

واضافت ان التقارير "تحدثت عن وحشية وطبيعة عشوائية للعنف الذي اطلق الاسد عنانه"، وان مثل هذه الهجمات "مرعبة وقبيحة جدا".

وكانت وكالة غوث اللاجئين قد ذكرت ان اكثر من خمسة آلاف لاجئ فلسطيني فروا من مخيم الرمل الواقع جنوبي اللاذقية بعد تعرضه لنيران القوات السورية.

تحقيق دولي

على صعيد سياسي نقلت الانباء عن مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة قولها ان مفوضة لجنة حقوق الانسان التابعة للمنظمة ستطلب من مجلس الامن الدولي الخميس ان تقوم محكمة جرائم الحرب الدولية بالتحقيق في القمع الذي تمارسه السلطات السورية ضد المحتجين.

ويجتمع مجلس الامن، المكون من عضوية 15 دولة منها خمس دائمة العضوية، الخميس للبحث في الملف السوري.

ويأتي هذا الاجتماع وسط قلق متصاعد حول الحملة العسكرية التي تشنها القوات الحكومية ضد محتجين مطالبين باصلاحات ديموقراطية، يعتقد انها تسببت حتى الآن في مقتل نحو ألفي ناشط مدني خلال الاشهر الخمسة منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار.

ومن المنتظر ان تبلغ مفوضة حقوق الانسان نافي بيالي، ومنسقة عمليات الاغاثة الطارئة في المنظمة فاليري آموس، المجلس تفاصيل آخر الاحداث في سورية، التي ترفض حكومتها بقوة اي تدخل خارجي فيها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في المنظمة الدولية قوله انه من المتوقع ان تقول بيالي ان هناك "دلائل على ان سورية مارست انتهاكات بليغة ضد قوانين حقوق الانسان" المعترف بها عالميا.

واضافت ان بيالي تريد "تحقيقا دوليا معمقا ومناسبا، وربما تقترح ان يكون منبر محكمة جرائم الحرب الدولية ملائما" لمثل هذا التحقيق.

تونس

وعلى الصعيد الدبلوماسي، استدعت الحكومة التونسية الاربعاء سفيرها في دمشق لاجراء مشاورات.

وقالت الحكومة التونسية إن القرار اتخذ بسبب ما وصفته بالوضع الخطير في سورية.

وكانت عدة دول عربية قد اتخذت موقفا مماثلا منها المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت.

في هذه الاثناء دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الرياض وأنقرة إلى ممارسة ضغط أكبر على الرئيس السوري لإقناعه بضرورة التنحي عن السلطة، فيما قال نظيرها البريطاني ويليم هيغ إن بشار الأسد يفقد بسرعة ما تبقى له من شرعية.

وفي دمشق عقد حزب البعث الحاكم اول اجتماع له منذ بدء الازمة في سورية قبل اربعة اشهر.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد إن الإصلاح في سورية نابع من قناعة ونبض السوريين وليس استجابة لأي ضغوط خارجية.