اليمن: المعارضة تعلن عن تشكيل مجلس وطني يضم 143 عضوا

المعارضة اليمنية مصدر الصورة AP
Image caption لوحت السلطة وقيادات في الحزب الحاكم باندلاع حرب أهلية في حالة تشكيل المجلس الوطني

أعلنت المعارضة اليمنية الاربعاء عن تشكيل مجلس وطني يضم كل الاطراف المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح غداة اعلانه المفاجىء عن عودته قريبا من الرياض حيث نقل للعلاج اثر تعرضه لاعتداء مطلع يونيو/ حزيران الماضي.

ويضم المجلس الوطني 143 عضوا يمثلون مختلف أطياف معارضي النظام في الداخل والخارج رغم تحفظ بعض القوى السياسية على نسب التمثيل في المجلس.

ويقول مراسلنا في صنعاء عبد الله غراب إن تشكيل المعارضة للمجلس الوطني قد يدخل اليمن فصل جديدا من فصول الأزمة السياسية والاحتجاجات الشعبية ضد النظام على ضوء تلويح بعض القيادات السياسية الموالية للحكومة باندلاع حرب أهلية في حال الإعلان عن تشكيله.

وقال سلطان العتواني عضو اللقاء المشترك وزعيم الحزب الوحدوي الناصري لوكالة الأنباء الفرنسية ان "المجلس الوطني سيقود قوى الثورة المصممة على المقاومة حتى رحيل علي عبد الله صالح."

وكانت السلطة وقيادات في الحزب الحاكم لوحت قبل أيام باندلاع حرب أهلية في حال أعلن معارضو النظام عن المجلس الوطني لكن المعارضة قالت إن "المجلس لا يهدف لحكم البلاد بل إلى توحيد معارضي النظام في كيان واحد لتفعيل العمل الثوري وإدارة الثورة الشعبية ضد النظام الحاكم حتى تحقق أهدافها."

"شهادة وفاة"

ويفترض ان يضم هذا المجلس المدعو الى تنسيق الاحتجاج واعداد برنامج للتوصل الى اسقاط النظام احزاب اللقاء المشترك ومن بينها حزب الاصلاح الاسلامي والشبان المتظاهرين في شوارع اليمن وممثلي المجتمع المدني واعضاء الحراك الجنوبي والمتمردين الشيعة في الشمال وشخصيات مستقلة.

وحذر الناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي من انه "بانشاء هذا المجلس توقع المعارضة شهادة وفاة المبادرة الخليجية" في اشارة الى خطة للخروج من الازمة وضعتها الدول الخليجية بالتشاور مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

واضاف الشامي ردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية عن خطر اندلاع حرب اهلية ان معدي المشروع "يبرهنون على انهم لا يؤيدون حلا سلميا ويدعون الى مؤامرة ضد النظام الشرعي... لن نسمح بجرنا الى العنف."

وتقضي المبادرة الخليجية بان تشكل المعارضة حكومة مصالحة، وان يستقيل صالح بعد شهر من ذلك ثم تنظيم انتخابات رئاسية خلال ستين يوما.

ورفض الرئيس اليمني الذي يواجه حركة احتجاج في الشارع تطالب منذ يناير/ كانون الثاني/يناير برحيله، توقيع هذه الخطة على الرغم من ضغوط اقليمية ودولية كبيرة.

وكان نائب وزير الاعلام عبده الجندي رأى بعد الاعلان عن عزم المعارضة تشكيل مجلس انتقالي ان هذه الخطوة "انقلاب على الشرعية الدستورية وتغليب لارادة هذه الاحزاب على ارادة الشعب التي عبر عنها في صناديق الاقتراع".

وقال ان "هذا المجلس اما انه سيولد ميتا كسابقاته او انه سيكون دعوة لحرب ... وهذه الخطوة من قبل المشترك تعني الغاء لثورتي سبتمبر واكتوبر وما تحقق في 22 مايو وتمردا على كل المؤسسات الدستورية وتطاولا على القوات المسلحة والشعب".

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح هاجم الثلاثاء خصومه واعلن عودته قريبا الى صنعاء.

وتوجه صالح الى انصاره في خطاب نقله التلفزيون العام من الرياض حيث يمضي فترة نقاهة بعد العلاج الذي خضع له اثر اصابته في هجوم على القصر الرئاسي في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي.

وظهر الرئيس اليمني الثلاثاء بصحة جيدة متحدثا بنبرة تحد وحزم. واتهم المعارضة بانها "سرقت" شعارات الشباب المتظاهرين الذين يشاركون في الاحتجاجات ضد نظامه قائلا انهم مجموعة من "السلفيين والقاعدة وطالبان".

ووصف المعارضة التي ستجتمع اليوم في صنعاء بانها "قلة قليلة طرحت شعارات ثورة الشباب .. من اصحاب المصالح الضيقة وعديمي التفكير".

واضاف انه لن يسلم السلطة "للانتهازيين، وتجار الحروب، والمتاجرين بالأرض، واصحاب الأمراض المزمنة" الذين قال انهم "سرقوا ثورة الشباب" والثورة عندهم هي "منع البترول والكهرباء عن المواطنين".

واغتنم الرئيس اليمني فرصة خطابه ليعلن عودته قريبا الى البلاد قائلا "الى اللقاء في صنعاء قريبا."

تطورات ميدانية

مصدر الصورة AFP
Image caption قال صالح إنه سيعود إلى اليمن قريبا

وعلى صعيد التطورات الميدانية، قالت مصادر طبية لبي بي سي إن معتصما في ساحة الحرية بالحديدة غربي اليمن قتل وجرح 11 آخرون في هجوم شنه مسلحون من أنصار الحزب الحاكم على ساحة الاعتصام مساء الثلاثاء.

وفي مدينة أرحب يسود توتر شديد بالمنطقة بعد وصول تعزيزات عسكرية لقوات الحرس الجمهوري مكونة من عشرات المدرعات والدبابات التي شاهدها السكان وهي تتجه إلى المنطقة لصد هجمات محتملة للمسلحين القبليبين المعارضين للنظام الذين تعهدوا بالدفاع عن أنفسهم من الهجمات المتكررة لقوات الحرس الجمهوري على مناطقهم حسب وصفهم واستمرار القصف الجوي والصاروخي على المناطق الآهلة بالسكان.

كما هاجم سكان من أنصار الحزب الحاكم فجر الأربعاء بقذيفة آر بي جي مقر شركة الهاتف المحمول سبأ فون التي يملكها الشيخ المعارض للنظام حميد الأحمر.

وفي أبين جنوبي البلاد، قالت مصادر قبلية لبي بي سي إن القبائل المسلحة الموالية للمعارضة تمكنت خلال اليومين الماضيين من إيصال المواد الغذائية والمياه إلى عدد من كبير من جنود اللواء 25 ميكا المحاصر منذ أسابيع من قبل مسلحين متشددين دينيا.

المزيد حول هذه القصة