تقرير للامم المتحدة: القمع في سورية "قد يرقى لمستوى جرائم ضد الانسانية"

النظام السوري متهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية مصدر الصورة Reuters
Image caption اطفال سوريون فروا من الاشتباكات الى الحدود اللبنانية

أعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة في تقرير صدر الخميس، أن "حملة القمع السورية ضد الاحتجاجات قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الانسانية"، داعية مجلس الامن الى احالة المسألة على المحكمة الجنائية الدولية.

وأورد التقرير، الذي يقع التقرير في 12 صفحة، ما اعتبره "مجموعة انتهاكات لحقوق الانسان تمثل هجوما واسعا او ممنهجا على السكان المدنيين"، ودعا مجلس الامن الى "التفكير في اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية حول الوضع في سورية".

وصاغت التقرير لجنة من 13 خبيرا في حقوق الانسان بتفويض من رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي.

وهذه اللجنة مفوضة بموجب قرار تم اقراره خلال جلسة خاصة حول سورية لمجلس الامن في 29 ابريل/ نيسان الماضي.

ومن المقرر ان تتوجه بيلاي بكلمة الى مجلس الامن خلال اجتماع مخصص لحقوق الانسان والطوارئ الانسانية في سورية.

ويعقد الاجتماع في جنيف، بطلب من الاتحاد الاوروبي وبلدان عربية والولايات المتحدة.

وقادت اللجنة من 15 مارس/ اذار إلى 15 يوليو/ تموز، تحقيقات على حدود سورية "في غياب التعاون من قبل الحكومة السورية" في ما يتعلق بالوصول الى البلاد.

واضطرت اللجنة التي لفتت إلى أن عدم التعاون السوري "ضايقها جديا"، للعمل في اربعة بلدان محاذية لسورية للحصول على "معلومات ذات مصداقية" من مصادر مختلفة، من بينهم آلاف السوريين ممن غادروا البلاد في الاسابيع التي سبقت التحقيق.

واشار التقرير الى ان اعضاء اللجنة تمكنوا خصوصا من مشاهدة نحو خمسين تسجيلا مصورا وصورا عدة "مرتبطة بانتهاكات حقوق الانسان" تم الحصول عليها من مصادر خاصة، او وسائل اعلامية.

ويشير التقرير كذلك الى "تعذيب ووسائل تعاطي رديئة ولا انسانية اخرى من جانب قوات الامن السورية في انتهاكات للموجبات الدولية لسورية في مجال شرعة مناهضة التعذيب".

ويلفت الى "ارادة ظاهرة في اطلاق النار بهدف القتل، اذ ان غالبية الجروح بالرصاص لدى الضحايا سجلت في الراس والصدر واجمالا في الجزء العلوي من الجسم".

ويضيف التقرير ان "القوات المسلحة كما القوى الامنية" السورية "متورطة في قمع التظاهرات السلمية" و"تفتح غالبا النار على مدنيين من دون تمييز وبلا طلقات تحذيرية ومن مسافة قريبة".

ويتحدث التقرير عن أن "نساء عدة واطفالا كثر قتلوا" و"حصلت اعدامات عشوائية خارج اطار التظاهرات".

المزيد حول هذه القصة