غارات جوية تركية على 60 هدفا لمسلحين أكراد في شمالي العراق

دورية عسكرية تركية مصدر الصورة AFP
Image caption يسير الجيش التركي دوريات عسكرية في المناطق الجنوبية التي ينشط فيها حزب العمال الكردستاني قرب الحدود العراقية

قالت قيادة الجيش التركي، في بيان يوم الخميس، إن طائرات تركية أغارت على 60 هدفا لمسلحي حزب العمال الكردستاني في عملية "ناجحة" في شمالي العراق اثناء الليل.

واضافت أن المدفعية التركية قصفت 168 هدفا في المنطقة قبل العملية الجوية التي نفذت ردا على قتل مسلحين من حزب العمال الكردستاني 12 من أفراد قافلة عسكرية في جنوب شرقي تركيا في مكمن نصبوه لهم في منطقة تشوقورجا في محافظة هاكاري.

وقد شاركت 15 طائرة حربية تركية من نوع اف 16 في قصف في جبال قنديل والزاب وهاكورك الواقعة في إقليم كردستان شمالي العراق، حيث تنتشر مراكز قيادة التمرد الكردي المسلح.

وجاء هذا القصف بعيد اعلان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، أمس الاربعاء، عن "نفاد الصبر" من تواصل نشاط مسلحي حزب العمال، وكذلك تصريحات رئيس الجمهورية عن أنه لا يوجد ما يسمى الصبر أو المهلة حتى نهاية رمضان.

تصاعد وتيرة الهجمات

ويلاحظ تصاعد هجمات مسلحي حزب العمال الكردستاني على وحدات الجيش التركي وعناصره، خصوصا في الشهرين الأخيرين، إذ لا يخلو يوم من سقوط جنود قتلى وجرحى في صفوف الجيش التركي، مما تسبب في احراج الحكومة، وجعلها عرضة لانتقادات حادة من بعض أحزاب المعارضة.

ومع ذلك، فهناك من يؤيد سياسة الحكومة، فقد تلقت رسائل دعم وتأييد من حزب الحركة القومي المعارض، الذي يؤيد القيام بعمليات عسكرية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني،

لكن حزب السلام والديموقراطية الكردي الذي يقال إنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني الانفصالي ينتقد مثل هذه الهجمات، ويرى أن المشكلة الكردية لا يمكن أن تحل عبر الخيار العسكري.

ويذكر أن الطائرات العسكرية التركية قصفت، لأيام، المناطق التي تقصفها اليوم صيف العام الماضي، ووفق التقارير آنذاك لم تفلح العمليات الجوية في الحد من هجمات مسلحي الحزب.

مقتل 12 جنديا

وكان 12 جنديا تركيا قد قتلوا الثلاثاء في منطقة تشوقورجا في محافظة هاكاري جنوب شرقي تركيا، إثر وقوعهم في مكمن نصبه مسلحو حزب العمال الكردستاني في المنطقة القريبة من الحدود مع العراق.

وقال مسؤولون ووسائل اعلام تركية ان الجنود قضوا في انفجار لغم ارضي على مركبتهم، إلا أن ثمة تقارير أفادت بانهم قضوا في إطلاق نار استهدفهم.

وتبنى حزب العمال الكردستاني العملية، اذ نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول الاعلام المركزي في الحزب دولدار حمو قوله "نفذت قواتنا كمينا للجيش التركي الذي كان متوجها لاسناد القوات الموجودة في الشريط الحدودي".

ويقول مراسل بي بي سي في اسطنبول جونثان هيد إن الهجوم سيزيد من الضغط على الحكومة التركية لإستخدام سياسة اكثر فاعلية في قتالها ضد حزب العمال الكردستاني.

ويضيف ان الحكومة قد قالت اخيرا انها طلبت من الشرطة لعب دور اكبر في مواجهة التمرد المعارض، إلا ان انتقادات واجهت هذه الفكرة ممن يرون ان الشرطة غير مسلحة بشكل كاف للتعامل مع حزب العمال الكردستاني كما الجيش.

ويتسبب تصاعد هذه الهجمات ووقوع المزيد من القتلى في صفوف الجيش التركي في زيادة الضغط على الحكومة التركية التي تواجه ضغوطا عديدة ومنها الضغط السياسي نتيجة الاوضاع المتوترة في الدولة الجارة سورية.

يذكر أن تركيا والاتحاد الاوربي والولايات المتحدة تعتبر حزب العمال الكردستاني "جماعة إرهابية".

المزيد حول هذه القصة