واشنطن: اقتربنا من الاتفاق مع بغداد حول تمديد القوات

جنود امريكيون مصدر الصورة AP
Image caption قرب الاتفاق مع بغداد على التمديد لقوات امريكية بالعراق

قال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الجمعة ان تقدما تحقق في المحادثات مع بغداد حول الابقاء على وجود عسكري امريكي لما بعد نهاية السنة الحالية، الموعد النهائي لانسحاب القوات الامريكية المقاتلة من العراق.

وقال بانيتا، امام مجموعة من المراسلين الصحفيين، ان العراقيين وافقوا اخيرا على انهم يحتاجون الى مدربين امريكيين للبقاء في العراق، وان مباحثات تجرى حاليا بين الطرفين حول تفاصيل الوجود العسكري الامريكي في العراق مستقبلا.

واضاف: "في تقديري انهم قالوا نعم اخيرا"، موضحا ان الرئيس العراقي جلال طالباني اجتمع مع عدد من كبار القادة العراقيين حول التفاوض على نوعية التدريب والمدربين الامريكيين المطلوبين.

وكان علي الموسوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قد ذكر انه لا توجد محادثات حول تمديد موعد انسحاب القوات الامريكية من العراق لما بعد نهاية هذه السنة، لكن هناك محادثات حول الابقاء على مدربين عسكريين امريكيين بعد هذا الموعد، وان قرارا بهذا الشأن لم يتخذ بعد.

خلافات

يشار الى ان المسؤولين الامريكي يضغطون باستمرار على العراقيين لاتخاذ قرار حول ما اذا رغبوا في الابقاء على قوات امريكية في العراق، وهو ما ورد في بنود المعاهدة الامنية الاستراتيجية المبرمة بين الطرفين، والتي تتضمن وجودا عسكريا امريكيا بعد موعد الانسحاب.

وقال بانيتا ان هناك خلافا حول ما اذا كانت حاجة لاتفاقية تنظيم وضعية هذه القوات كجزء من اتفاق ثنائي لتمديد الوجود العسكري الامريكي في العراق.

وفي هذا اوضح الوزير الامريكي قائلا: "اعتقد انهم مقتنعون الآن بذلك، وتقديري اننا حققنا تقدما نتيجة لهذا، وارى اننا سنتفاوض معهم حول شكل الامور في المستقبل".

الا ان مسؤولا بارزا في وزارة الدفاع الامريكية قال لوكالة رويترز للانباء انه على الرغم من الاتفاق على التفاوض، لا يوجد تأكيد على التوصل الى اتفاق بهذا الشأن.

وكان البنتاغون قد حذر من اي تمديد لبقاء القوات الامريكية في العراق لا بد يكون مرتبطا باجراءات لمعالجة ارتفاع وتيرة الهجمات على القوات الامريكية من مسلحين يعتقد انه مدعومين من ايران.

وفي هذا السياق قال بانيتا ان العراقيين "يرسلون الرسائل الصحيحة الى ايران، ومفادها التخلي عن تلك الهجمات".

على الجانب العراقي يعتبر اتفاق لتمديد الوجود العسكري الامريكي دافعا للتعامل مع الموضوع الحساس المتمثل بحصانة اي مدرب عسكري امريكي من الملاحقة في العراق.

يذكر ان للولايات المتحدة نحو 46 ألف عسكري في العراق، اما آخر وحدة قتالية رئيسية فقد انسحبت من العراق في خريف عام 2010.

ويقول الوزير الامريكي ان واشنطن ستستمر في العمل لسحب كافة قواتها المتبقية في العراق، باستثناء ما اتفق على بقائها لاغراض التدريب.

يشار الى ان الجدل حول بقاء القوات الامريكية في العراق يعد اختبارا حقيقيا للائتلاف السياسي الذي يقوده المالكي، والذي اتفق بموجبه على شراكة سياسية بين السنة والشيعة والاكراد، بعد اكثر من ثمانية اعوام على غزو واحتلال العراق، واسقاط نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وعلى الرغم من التراجع الملموس للعنف في العراق، ما زالت بعض الجماعات المسلحة، سنية وشيعية، تشن هجمات شبه يومية، كان آخرها يوم الاثنين عندما قتل نحو 70 شخصا في سلسة هجمات في انحاء متفرقة من من البلاد.

ويقول الامريكيون ان العراقيين لديهم القدرات الكافية للتعامل مع الجماعات المسلحة من كل الاطراف، لكنهم يقولون ايضا ان هناك ثغرات واضحة في القدرات العسكرية العراقية بشكل عام، وعلى الاخص في القوات الجوية والبحرية، وانها بحاجة الى مزيد من التدريب.

المزيد حول هذه القصة