الأمم المتحدة توفد بعثة إنسانية إلى سورية يوم السبت

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تعتزم الأمم المتحدة إرسال بعثة إنسانية إلى سورية يوم السبت القادم، وتقول المنظمة الدولية إنها تلقت وعوداً بأنه سيسمح للبعثة بالذهاب إلى أي مكان تريده.

وقالت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس إن البعثة ستركز على المناطق التي وردت تقارير عن وجود قتال فيها.

وكانت الولايات المتحدة وعدة دول اوروبية قد حثت في وقت سابق الرئيس السوري بشار الاسد على التخلي عن السلطة.

من جانبها، ما زالت دمشق تصر على ان العمليات العسكرية التي تستهدف المحتجين قد توقفت، ولكن لم يتسن تأكيد ذلك من مصدر مستقل.

وقال بشار الجعفري، المندوب السوري لدى المنظمة الدولية، إن "الموضوع اصبح حقيقة ماثلة على الارض. فالعمليات العسكرية والامنية في سورية قد توقفت."

وكان الرئيس الاسد قد اكد ذلك ليلة امس الاربعاء في مكالمة هاتفية اجراها مع بان كي مون الامين العام للامم المتحدة.

واتهم الجعفري الولايات المتحدة وغيرها من الدول الاعضاء في مجلس الامن بشن "حرب دبلوماسية وانسانية" على سورية.

"جرائم ضد الانسانية"

وقالت آموس يوم الخميس إن البعثة التي ستزور سورية يوم السبت، والتي يشرف على نشاطها مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، "سيركز على الاماكن التي وردت منها تقارير تتحدث عن وقوع قتال."

وقالت الامم المتحدة إن الاتفاق على الزيارة جاء عقب المكالمة التي اجراها الرئيس السوري مع الامين العام بان كي مون.

وقال ناطق باسم المنظمة الدولية إن الرئيس السوري تعهد بأن "البعثة الدولية ستتمكن من زيارة اماكن متعددة في سورية."

وكانت الامم المتحدة قد حاولت مرارا في الاسابيع الماضية ايفاد مراقبين دوليين الى سورية ولكن من دون جدوى.

وفي تطور منفصل، قال محققون تابعون للمنظمة الدولية يوم الخميس إنه ينبغي على مجلس الامن احالة الملف السوري الى محكمة جرائم الحرب الدولية.

"تنحى !"

وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد دعا في بيان اصدره في وقت سابق الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي، وأعلن عن فرض عقوبات جديدة قاسية على دمشق من بينها تجميد الاصول السورية وحظر الاستثمارات الامريكية في سورية، فيما حظرت وزارة المالية الأمريكية استيراد النفط السوري.

وقال اوباما في بيان صدر عن البيت الأبيض: "قلنا باستمرار انه على الرئيس الاسد ان يقود انتقالا ديمقراطيا او ان يتنحى. لم يقد (الانتقال) ومن اجل الشعب السوري، فقد ان الاوان لكي يتنحى الرئيس الاسد".

بدوره، دعا الاتحاد الاوروبي الرئيس السوري الى التنحي وقال ان نظامه فقد كل شرعيته ومصداقيته.

وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان لها ان "الاتحاد الاوروبي يرى ان بشار الاسد فقد شرعيته بشكل تام في عيون الشعب السوري ويرى ضرورة تنحيه".

وجاء تصريحها بعيد دعوة الرئيس الامريكي باراك اوباما الاسد الى التنحي.

ودعا نيكولا ساركوزي وانغيلا ميركل وديفيد كاميرون في بيان مشترك الرئيس الاسد الى "التنحي" وايدوا فرض "مزيد من العقوبات القاسية".

وحض الرئيس الفرنسي والمستشارة الالمانية ورئيس الوزراء البريطاني النظام السوري على "وضع حد فوري لاي عنف والافراج عن معتقلي الراي والسماح للامم المتحدة بارسال بعثة لتقييم الوضع من دون اي عوائق".

الا ان ناطقة باسم الحكومة السورية اتهمت الدول الغربية بالعمل على رفع حدة التوتر في البلاد. وقالت ريم حداد، الناطقة باسم وزارة الاعلام بدمشق "إنه لمن الغريب ان يعمد اوباما والغرب الى التشجيع على المزيد من العنف في سورية بدل مساعدة البلاد على تنفيذ برنامجها الاصلاحي."

هجمات منهجية

وتأتي الدعوات لتنحي الاسد عقب صدور تقرير اعده محققون دوليون حول العنف الذي شهدته سورية مؤخرا.

وجاء في التقرير الذي يقع في 22 صفحة ان قوات الامن السورية بما فيها قناصة قد استخدموا العنف المفرط والقاتل ضد المدنيين في محاولة منهم لاخماد الاحتجاجات المناوءة للحكومة المستمرة منذ عدة شهور.

يذكر ان الحكومة السورية لم تسمح لمحققي الامم المتحدة بدخول البلاد.

وجاء في التقرير "لقد استدلت لجنة التحقيق الى وجود نمط من انتهاكات حقوق الانسان يشكل هجوما منهجيا على المدنيين مما قد يرقى الى جرائم ضد الانسانية."

وحث التقرير مجلس الامن على "التفكير جديا باحالة ملف الوضع السوري الى محكمة جرائم الحرب الدولية."

المزيد حول هذه القصة