الجيش التركي: قصف 28 هدفا جديدا لمسلحين اكراد في شمال العراق

دورية عسكرية تركية مصدر الصورة AFP
Image caption يسير الجيش التركي دوريات عسكرية في المناطق الجنوبية التي ينشط فيها حزب العمال الكردستاني قرب الحدود العراقية

قصفت الطائرات التركية 28 هدفا لمسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق في اليوم الثاني للعملية العسكرية التي تشنها ضدهم، حسب بيان لقيادة الجيش التركي اصدره الجمعة.

وقال البيان الذي نشر على موقع قيادة الجيش التركي إن القوات الجوية شنت عملية "فعالة" استهدفت 28 هدفا في مناطق جبال قنديل هاكورك واواسين-بيسيان والزاب في شمال العراق الخميس.

واضاف البيان ان جميع الطائرات عادت إلى قواعدها سالمة.

واشار إلى ان قصفا مدفعيا سبق عمليات القصف الجوي شمل 96 هدفا في المناطق ذاتها خلال العملية التي استهدفت ضرب القواعد الخلفية التي يستخدمها مسلحو حزب العمال الكردستاني لشن هجماتهم داخل الاراضي التركية.

وكان اليوم الاول للعملية شهد قيام طائرات تركية بالاغارة على 60 هدفا لمسلحي حزب العمال الكردستاني في شمالي العراق اثناء ليل الاربعاء/الخميس.

كما قامت المدفعية، حسب مصادر الجيش التركي، بقصف 168 هدفا في المنطقة قبل العملية الجوية التي نفذت ردا على قتل مسلحين من حزب العمال الكردستاني 12 من أفراد قافلة عسكرية في جنوب شرقي تركيا في مكمن نصبوه لهم في منطقة تشوقورجا في محافظة هاكاري.

واوضح الجيش التركي ان 15 طائرة حربية تركية من نوع اف 16 شاركت في عمليات اليوم الاول في قصف مناطق في جبال قنديل والزاب وهاكورك الواقعة في إقليم كردستان شمالي العراق، حيث يقول ان الجيش ان مراكز قيادة وقواعد حزب العمال الكردستاني تتمركز هناك.

"نفاد الصبر"

وجاء هذا القصف بعيد اعلان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، أمس الاربعاء، عن "نفاد الصبر" من تواصل نشاط مسلحي حزب العمال، وكذلك تصريحات رئيس الجمهورية عن أنه لا يوجد ما يسمى الصبر أو المهلة حتى نهاية رمضان.

ويقول مراسل بي بي سي في اسطنبول جوناثان هيد إن الهجوم الاخير سيزيد من الضغوط التي تتعرض لها الحكومة التركية للخروج باستراتيجية جديدة لمحاربة حزب العمال.

ويضيف مراسلنا إن الحكومة التركية قد قالت بالفعل إنها ستطلب من الشرطة لعب دور اكبر في محاربة المسلحين، ولكن هذه الفكرة تعرضت لانتقادات كثيرة تقول إن الشرطة ليست اقدر من الجيش في التعامل مع حزب العمال.

ويوضح ان الحماس في تركيا لتجديد العمل بما يسمى "الانفتاح الديمقراطي"، وهي مبادرة اطلقتها الحكومة التركية قبل عامين الهدف منها انهاء الصراع الدائر جنوب شرقي البلاد عن طريق منح الاقلية الكردية حقوقا اوسع.

وقد تصاعدت وتيرة هجمات مسلحي حزب العمال الكردستاني على وحدات الجيش التركي وعناصره ، خصوصا في الشهرين الأخيرين، مما تسبب في احراج الحكومة، وجعلها عرضة لانتقادات حادة من بعض أحزاب المعارضة.

وكان آخر تلك العمليات مقتل 12 جنديا تركيا الثلاثاء في منطقة تشوقورجا في محافظة هاكاري جنوب شرقي تركيا، إثر وقوعهم في مكمن نصبه مسلحو حزب العمال الكردستاني في المنطقة القريبة من الحدود مع العراق.

وقد تبنى حزب العمال الكردستاني المسؤولية عن العملية.

وقالت السلطات التركية ان عملياتها العسكرية التي جاءت كرد فعل على هذه العملية التي نفذها مسلحو حزب العمال الكردستاني وتهدف الى تعطيل فاعلية القواعد الخلفية في شمال العراق التي يستخدمها المسلحون لشن هجماتهم.

يذكر ان حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية، ما لبث يخوض حرب عصابات ضد الدولة التركية منذ 26 عاما راح ضحيتها اكثر من 40 الف قتيل

المزيد حول هذه القصة