أنباء عن دخول قوات المعارضة الضواحي الغربية لطرابلس دون مقاومة من قوات القذافي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ذكر شهود عيان أن قافلة من قوات المعارضة الليبية دخلت الضواحي الغربية من العاصمة طرابس مساء الأحد دون مقاومة تذكر من قوات العقيد معمر القذافي.

وأطلق الثوار المهاجمون نيران مدافعهم في الهواء ابتهاجا بالقرب من ضاحية حي أندلوف.

وكان مراسل وكالة أنباء رويترز قد أفاد في وقت سابق من الأحد أنه شاهد آلافا من قوات المعارضة المسلحة تتقدم صوب طرابلس على الطريق الساحلي السريع قادمين من اتجاه الغرب.

كما أكد مراسل بي بي سي في طرابلس أن معارك دامية دارت داخل طرابلس، وخاصة قرب الفندق الذي ينزل فيه الصحفيون الأجانب ، كما أكد المراسلون المصاحبون لقوات المعارضة أن تلك القوات وصلت بالفعل إلى الضواحي الغربية من المدينة، معززة بقصف من قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وفي الوقت نفسه تقدمت قوة من المعارضة المسلحة من اتجاه الشرق وأقامت نقاط تفتيش في الضواحي الشرقية لطرابلس.

والتزم سكان العاصمة الليبية منازلهم في المناطق التي لم تشهد قتالا.

القذافي موجود

وجاء ذلك في الوقت الذي قالت فيه وسائل الإعلام الحكومية الليبية إن القذافي قد تفقد العاصمة الليبية مساء الأحد وزار منطقة الساحة الخضراء في وسط طرابلس.

وكان العقيد العقيد الليبي معمر القذافي قد أعلن أنه لن يتنحى عن السلطة وأنه عازم على القتال حتى النهاية.

وأذاع التلفزيون الحكومي الليبي تسجيلا صوتيا للقذافي قال فيه إنه سيخرج منتصرا من معركة طرابلس وناشد أنصاره الخروج لتحرير طرابلس من هجوم المعارضة.

وقال القذافي في كلمته إنه خائف من أن "تحترق طرابلس" كما أعلن أنه سيزود من يريدون القتال في صفه بالسلاح.

ويأتي ذلك في الوقت الذي واصل فيه مسلحو المعارضة الليبية زحفهم باتجاه العاصمة طرابلس انطلاقا من بلدة جدايم التي قالوا انهم استولوا عليها اليوم الأحد والتي تبعد عن العاصمة اربعين كيلومترا.

وذكر تلفزيون المعارضة الليبية الذي يبث من العاصمة القطرية الدوحة أن علم "الاستقلال" الذي يرمز للمعارضة الليبية يرفرف الآن فوق مطار طرابلس الدولي.

وافاد مراسل فرانس برس الاحد ان الثوار الليبيين القادمين من جبل نفوسة في غرب البلاد باتوا على مسافة 12 كلم من العاصمة طرابلس. واضاف المراسل ان قافلة من نحو مئة آلية تقل الثوار باتت على بعد 12 كلم من العاصمة, لافتا الى انه كان يتم استقبال هؤلاء لدى عبورهم بصيحات التهليل وباطلاق الاعيرة النارية ابتهاجا.

كما أكد مراسل وكالة أنباء رويترز الانباء ذاتها وقال إن آلاف الثوار يزحفون في اتجاه طرابلس وأهم باتوا على بعد لا يتجاوز 25 كيلومترا من قلب العاصمة الليبية.

وقال مراسل لبي بي سي إن قوات المعارضة المتقدمة إلى طرابلس من جهة الغرب تعرضت لقصف عنيف بالأسلحة الثقيلة في بلدة مايا ما اضطرها إلى التراجع.

من جهة أخرى ذكر مراسل لوكالة فرانس برس إن مقاتلي المعارضة سيطروا بعد ظهر الاحد على ثكنة عند مدخل طرابلس حيث استولوا على اسلحة وذخائر.

واوضح المصدر نفسه ان مئات من المقاتلين دخلوا حرم هذه القاعدة العسكرية الواقعة غرب العاصمة الليبية على طريق الزاوية، لافتا الى ان هذه الثكنة كانت العائق الاساسي امامهم على الطريق المؤدي الى طرابلس.

ويحيط بالقاعدة العسكرية سور محصن يبلغ ارتفاعه عشرين مترا وهي تحوي اسلحة وقاذفات صواريخ غراد وانواعا مختلفة من الاليات وصناديق ذخيرة.

كما أكد متحدث باسم المعارضة أن عناصرها يقاتلون في طرابلس بعد ان وصلوا اليها بحرا قادمين من مصراتة.

وأضاف مراسلنا روبرت وينفيلد أن جدايم سقطت في أيدي المعارضة بعد قتال عنيف، وأوضح أن تقدم مسلحي المعارضة يبدو قويا مقارنة بالمرات السابقة خاصة بعد أن كثف حلف شمال الأطلسي(الناتو) مؤخرا غاراته على مواقع قوات القذافي.

كانت المعارضة قد أعلنت انها استولت خلال الأيام الماضية على مدينتي الزاوية وزليتن، ويتقدم المئات من مقاتليها باتجاه طرابلس من جهتي الشرق والجنوب فيما تشدد سفن حلف الناتو الحصار المفروض على الساحل الليبي لمنع وصول إمدادات إلى القوات الحكومية.

وقال مقاتل من المعارضة لوكالة فرانس برس إن الناتو كثف غاراته الليلة الماضية على مواقع قوات القذافي.

انفجارات

وقد سُمعت أصوات إنفجارات ودوي إطلاق نار في العاصمة الليبية طرابلس، وأفاد سكان ٌبوقوع اشتباكات في عدد من مناطق المدينة.

وقال مراسل بي بي سي في طرابلس ماثيو برايس إن مصادر موثوقة أكدت وقوع قتال ضار في شمالي وشرقي المدينة و بلدة تاجوراء الواقعة على التخوم الشرقية لطرابلس.وأوضح أنه سمع لفترة دوي الانفجارات و نيران الأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وأكد برايس أن نظام العقيد القذافي تحت ضغط غير مسبوق حاليا

وذكرت رويترز أن سلسلة من الانفجارات المتوالية هزت العاصمة مساء السبت كما شوهدت دفعات متواصلة من نيران المدفعية المضادة للطائرات وهي تضئ سماء المدينة.

كما اكد سيف الاسلام القذافي احد ابناء الزعيم الليبي معمر القدافي ان نظام طرابلس "لن يسلم ولن يرفع الراية البيضاء".

وفي خطاب بثه التلفزيون الليبي الرسمي صباح الأحد قال سيف الاسلام القذافي امام عشرات الشباب يوم السبت "نفسنا طويل. نحن على ارضنا وبلدنا، سنقاوم ستة اشهر, سنة, سنتان وسننتصر".

هذا وأفادت أنباءٌ نقلا عن شهود عيان بأن معارضين للقذافي خرجوا في تظاهرات منددة له في شوارع العاصمة.

وقف إطلاق النار

مصدر الصورة Reuters
Image caption غارات الناتو استمرت على طرابلس

من جهته دعا موسى إبراهيم المتحدث بإسم الحكومة الليبية إلى "وقف فوري لإطلاق النار ووقف العدوان الذي يشنه الحلف الأطلسي على امتنا".

وقال إبراهيم في مؤتمر صحفي يوم الأحد إن الحل الوحيد هو التفاوص للخروج من الأزمة.

وأكد أنه إذا لم يستجب المتجتمع الدول لهذه المناشدة" فسيقتل كثيرون وسترتكب جرائم فظيعة في المدن الليبية.

وأقر بان حلف الناتو كان يحاول طوال الأسبوع الماضي فتح الطريق أمام مسلحي المعارضة.

واتهم المتحدث قوات المعارضة بارتكاب جرائم بحق سكان مدن عدة سيطروا عليها في الايام الأخيرة.

وحذر إبراهيم المجتمع الدولي بأن عليه التنبّه إلى أن "المعارضة لا تملك مشروعا سياسيا إنما أهدافها انتقامية بحتة والقادة الغربيون يتحملون مسؤولية الدماء التي ستُهرق".

وبالنسبة لمدينة البريقة تقاتل قوات القذافي بشراسة، وقد أقرت المعارضة أنها اضطرت للتراجع عن المنطقة الصناعية شرقي المدينة تحت وطأة القصف العنيف.

تنسيق

وصرح عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن معارضي القذافي في طرابلس قد بدأوا انتفاضتهم بالتنسيق مع قوات المعارضة التي تحاصر العاصمة.

وأضاف أن طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) تشن غارات على طرابلس بهدف إشغال القوات الليبية لتشتيت انتباهها عن ما يجري في العاصمة.

كما صرح احمد جبريل الناطق باسم المعارضة أن عملية جارية الان في طرابلس بمشاركة الناتو بهدف عزل العقيد معمر القذافي حتى يستسلم او يرحل.

وأضاف ان العملية بدأت مساء وتوقع أن تستمر عدة ايام لحين احكام الحصار على القذافي.

وقال جبريل "نتوقع سيناريو من اثنين اما ان يستسلم او ان يفر من المدينة بحثا عن ملاذ في الخارج او في مدينة اخرى بالبلاد".

واضاف "في حالة ابدى رغبته في الرحيل عن ليبيا، سنتجاوب مع هذا الطرح وسنقبله".

من ناحية أخرى ذكرت محطة تلفزيون "ليبيا" التابعة للمعارضة الليبية والتي تبث إرسالها من قطر أن مصادر خاصة أبلغتها بأن الرئيس العقيد القذافي واثنين من أبنائه هما هانيبعل والمعتصم قد غادروا طرابلس.

كما نقلات وكالة رويترز عن سكان في العاصمة بأن أئيمة بعض المساجد دعوا عبر مكبرات الصوت إلى انتفاضة ضد النظام.

المزيد حول هذه القصة