معارك عنيفة حول باب العزيزية وغموض بشأن مصير القذافي

مقاتلو المعارضة الليبية مصدر الصورة Reuters
Image caption تدفقت قوات المعارضة إلى العاصمة طرابلس

افادت الانباء الواردة من العاصمة الليبية طرابلس بوقوع معارك عنيفة حاليا في محيط باب العزيزية مقر إقامة القذافي، بينما لا يزال الغموض يكتنف مصيره وتتواصل احتفالات قوات المعارضة في الساحة الخضراء في المدينة.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن أحد مراسليها أن معارك عنيفة دارت صباح الاثنين حول مقر إقامة القذافي.

وقضى المئات من مقاتلي المعارضة وحشود من الليبيين ليلتهم في الساحة الخضراء احتفالا بما اعتبروه سقوطا للنظام، بينما لا يزال الغموض يكتنف مصير العقيد معمر القذافي.

وواصلت قوات المعارضة الليبية تدفقها إلى طرابلس طيلة الليلة الماضية من دون مقاومة تذكر، على الرغم من تأكيد متحدث باسم الحكومة في وقت سابق بأن لديهم عشرات الآلاف من الجنود المستعدين للقتال.

وأمضت حشود من الليبين ليلتها في الساحة الخضراء، التي قالوا إنهم سيعيدوا إليها اسمها السابق وهو "ساحة الشهداء.

ومزق المحتفلون صور القذافي والعلم الليبي الأخضر ولوحوا بالعلم القديم ذي الألوان الحمراء والسوداء والخضراء.

وبثت قوات فضائية مشاهد لمقاتلي المعارضة في الساحة الخضراء وهم يلوحون بعلامات النصر في الساحة التي ظلت لعقود رمزا لحكم القذافي.

لكن رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل قال في وقت مبكر من صباح الاثنين إنه لا تزال هناك "جيوب للمقاومة".

وحذر عبد الجليل من وجود هذه الجيوب "داخل طرابلس وحولها".

مصير القذافي

مصدر الصورة AFP
Image caption احتفالات وترحيب بقوات المعارضة في تاجوراء بضواحي طرابلس

في هذه الاثناء اكتنف الغموض مصير القذافي ولم ترد أنباء قاطعة بشأن مكان تواجده.

وكانت تقارير إخبارية غير مؤكدة أشارت في وقت سابق إلى أن القذافي وصل إلى الجزائر.

ودعا القذافي القبائل الليبية، في ثاني كلمة له خلال 24 ساعة، إلى القدوم إلى طرابلس والدفاع عنها.

من جانبه هاجم عبد الله السنوسي رئيس المخابرات الليبية حلف شمال الاطلسي (الناتو) وقال إنه يتحالف مع تنظيم القاعدة للسيطرة على ليبيا.

وفي وقت سابق توعد ابراهيم موسى المتحدث باسم الحكومة الليبية بمواصلة القتال ضد قوات المعارضة.

وقال موسى إن 65 ألف جندي ليبي مستعدون للدفاع عن طرابلس.

نجلا القذافي

في هذه الاثناء أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو اعتقال سيف الإسلام نجل القذافي.

وقال اوكامبو "لقد تلقيت معلومات سرية تقول أنه (سيف الإسلام) قد اعتقل"، مضيفا "نأمل أن يصل إلى لاهاي قريبا لمحاكمته".

واعرب عن استعداد المحكمة لمساعدة الليبيين والحكومة الانتقالية "لكي لا تمر جريمة من دون عقاب".

وتتهم المحكمة سيف الإسلام بالضلوع في اغتيالات وأعمال تعذيب.

يذكر أن المحكمة أصدرت في 27 يونيو/ حزيران الماضي مذكرات اعتقال بحق القذافي وسيف الإسلام وعبد الله السنوسي.

وكان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الليبي قال في وقت سابق إن سيف الإسلام قد اعتقل.

باب العزيزية

وأكد عبد الجليل أن سيف الإسلام محتجز في مكان آمن إلى حين تقديمه إلى المحاكمة.

وذكرت المعارضة في وقت سابق أن محمد النجل الأكبر للقذافي قد استسلم كذلك من دون اعطاء المزيد من التفاصيل بشأن ظروف احتجازه.

وذكرت بعض التقارير الصحفية أن محمد القذافي محتجز من قبل قوات المعارضة.

في هذه الاثناء واصل التلفزيون الحكومي الليبي بثه بإرسال متقطع وبرامج مسجلة.

وبث التلفزيون الحكومي حوالي الساعة 00:50 صباح الاثنين بتوقيت غرينيتش مشاهد من باب العزيزية تظهر حوالي 80 شخصا يرقصون ويحملون صورا للقذافي.

لكن لم يتسن التأكد من توقيت هذه المشاهد.

بريطانيا وامريكا

وفي اول رد فعل دولي على تطورات الأحداث في طرابلس، قالت الحكومة البريطانية في بيان مساء الأحد "من الواضح من المشاهد التي نشهدها في طرابلس أن نهاية القذافي وشيكة".

من جانبه قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما إنه ينتظر من المعارضة أن تحترم حقوق الشعب الليبي، وأضاف أن الولايات المتحدة ستستمر في العمل مع حلفائها لحماية الشعب الليبي ودعم الانتقال الى الديمقراطية.

وقال أوباما إن ليبيا أصبحت الآن بأيدي الشعب الليبي، وإن الولايات المتحدة ستستمر في التنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي.

كما قال الأمين العام لحلف الناتو اندرس فوغ راسموسن "من الواضح أن نظام القذافي ينهار".

وأكد راسموسن استعداد الحلف للعمل مع الثوار الليبيين لإعادة بناء البلاد، مضيفا "حان الوقت لإقامة ليبيا جديدة، دولة قائمة على الحرية لا الخوف، على الديمقراطية لا الدكتاتورية، على إرادة الجميع لا على نزوات البعض".

طرابلس المحررة

وأضاف "حلف شمال الاطلسي على استعداد للعمل مع الشعب الليبي ومع المجلس الوطني الانتقالي".

ودعا المجلس الوطني إلى "ضمان انتقال السلطة بشكل هادىء وشامل وأن تبقى البلاد موحدة".

من جانبه قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن قوات المعارضة يمكن أن توقف عملياتها العسكرية إذا اعلن القذافي أنه سيغادر السلطة.

وأضاف أن قوات المعارضة ستضمن للقذافي وابنائه "ممرا آمنا" إلى خارج البلاد.

وفي وقت سابق بث تلفزيون ليبيا، التابع للمعارضة والذي يبث من الدوحة، صورا لما سماه "طرابلس المحررة".

وأظهرت الصور، التي التقطت في ساعات النهار، مواطنين ليبيين يحتفلون ويلوحون بالاعلام الليبية القديمة في طرابلس.

كما نقل تلفزيون "ليبيا"، التابع للمعارضة والذي يبث من الدوحة، أنباء غير مؤكدة عن أن القذافي وصل إلى الجزائر، لكن لم يتسن التأكد من هذه الانباء من مصادر أخرى.

المزيد حول هذه القصة