الاستيلاء على مقر القذافي في باب العزيزية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

إقتحم مقاتلو المعارضة الليبية عصر الثلاثاء المجمع الرئاسي في باب العزيزية بالعاصمة طرابلس، وشوهدوا وهم يطلقون النار في الهواء ابتهاجا.

وقال القائد العسكري لمعركة طرابلس عبد الحكيم بلحاج ان معركة السيطرة على طرابلس قد تم حسمها.

ونقلت قناة الجزيرة القطرية عن "مصادر" قولها إن المقاتلين دخلوا منزل العقيد معمر القذافي الموجود داخل المجمع.

ونقلت وكالة رويترز عن مراسليها في العاصمة الليبية قولهم إن القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي حاولت التصدي للمهاجمين ولكن المقاومة سرعان ما تلاشت.

وكان طيران حلف شمال الاطلسي قد اغار على المجمع في وقت سابق من يوم الثلاثاء.

واشارت الانباء الى حي بوسليم في طرابلس ما زال خارج سيطرة قوات المعارضة ولا يعرف ما اذا كانت القوات الموالية للقذافي متواجدة داخل الحي.

أشتون

وفي بروكسل، قالت كاترين اشتون مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي إن المعارضة تسيطر على 80 في المئة من طرابلس.

وقالت اشتون للصحفيين "تكلمت توا مع رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبدالجليل الذي اخبرني بأن 80 في المئة من العاصمة مسيطر عليه من قبل القوات التابعة للمجلس، ولكنه اضاف ان أمر السيطرة على المدينة بكالمها سيستغرق بعض الوقت."

واضافت المسؤولة الاوروبية ان قيادات المجلس الانتقالي طلبوا مساعدة دولية للتحضير لانتخابات تجرى مستقبلا في ليبيا.

مكان القذافي

مصدر الصورة AP
Image caption المعارك تشتد عند بوابات مجمع باب العزيزية مقر القذافي

من جانبه متحدث باسم الناتو انه لا يعلم مكان وجود القذافي، وان الحلف لا يرى انه هدف بحد ذاته.

وقال الكولونيل رولاند لافوي: "لا نعلم اين هو، ولم يعد هذا الامر مهما، واعتقد ان الجميع صار يدرك ان القذافي لم جزءا من الحل، ولم يعد لاعبا اساسيا".

واضاف ان مغادرة القذافي ليبيا ليس من شأن الحلف، لان التفويض الممنوح للناتو يتمثل في حماية المدنيين الليبيين.

وكان لافوي قد قال لبي بي سي الثلاثاء إنه من الصعب معرفة، بدقة، اي المناطق التي تسيطر عليها القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي في العاصمة طرابلس.

واضاف لافوي، في مقابلة مع راديو بي بي سي/4 ان "كل طرف يقول انه حقق انتصارات، لكن الذي لا شك فيه ان احد ضحايا هذا الصراع هو وضوح الرؤية، فنحن نغرق حاليا بالمعلومات المتدفقة، لكن استطيع القول، عموما، ان ما هو واضح ان نظام القذافي فقد سيطرته على العاصمة".

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، الذي يقوم بزيارة لمدينة بنغازي اجتمع خلالها بمصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي المعارض، إن الحملة العسكرية التي يقودها حلف شمال الاطلسي ستستمر حتى يتحقق الامن في البلاد بشكل كامل.

وقال داود أوغلو في مؤتمر صحفي إنه ينبغي إطلاق الاموال الليبية المجمدة في المصارف الغربية فورا من اجل منفعة الشعب الليبي.

يشر الى ان انقرة كانت ترفض العقوبات على ليبيا وترفض ايضا تدخل الناتو، لكنها في نفس الوقت دعت القذافي الى التنحي عن الحكم.

من جانبه قال وزير التنمية الدولية البريطانية اندرو ميتشل ان الارتباك والغموض الذي رافق انباء اعتقال سيف الاسلام القذافي يعود الى ما وصفه بأنه "ضباب المعركة".

واضاف ميتشل: "هناك الكثير من الارتباك، وهناك الكثير من خطوط الاتصال الطويلة ذات الصلة، وفي احوال كهذه بات حتميا، مع ما يجري في هذه الحرب، ان يحدث ارتباك".

اعتراف

واعترفت الحكومة التونسية بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا ووحيدا لليبيا، حيث قال بيان للخارجية التونسية ان "الحكومة والشعب التونسي يعربان عن سعادتهما العميقة لانتصار الارادة الحرة للشعب الليبي الفخور".

كما اعلنت ايران دعمها للمعارضة الليبية، والذي جاء في شكل بيان صدر عن وزارة الخارجية الايرانية قالت فيه ان ايران "تؤيد الانتفاضة في ليبيا، وتأمل ان يتمكن الشعب الليبي من تحديد مستقبله بنفسه".

وقالت عمان انها تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا لليبيا، ودعا بيان للخارجية العمانية المجلس الى منع انزلاق البلاد نحو الفوضى.

وأصدرت وزارة الخارجية البحرينية يوم الثلاثاء تصريحا قالت فيه إن البحرين تعلن "اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي الشقيق معربة عن تمنياتها لليبيا بتحقيق الرقي والتقدم والاستقرار والتنمية والاعمار."

وقالت الخارجية العراقية ان بغداد تعترف رسميا بالمجلس ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي.

واعلنت نيجيريا اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي.

على صعيد آخر قال ممثل المجلس الانتقالي في ايطاليا انه يتوقع اعادة الحياة الى عقود النفط الايطالية بمجرد اقامة حكومية انتقالية مؤقتة في كافة انحاء البلاد.

وكان مراسل بي بي سي في طرابلس قد اكد انه التقي سيف الإسلام القذافي، وهو طليق في المدينة، بعد ان كانت تقارير سابقة أفادت باعتقاله.

المزيد حول هذه القصة