الأمم المتحدة: مقتل 600 شخص في معارك قبلية بجنوب السودان

صورة من الأرشيف في جنوب السودان
Image caption يشهد جنوب السودان من حين لآخر نزاعات بين قبائل متصارعة

قالت الأمم المتحدة إن هناك أنباء عن سقوط نحو 600 قتيل في اشتباكات دامية بين قبيلتي مورلي ولو نوير في ولاية جونغلي بجنوب السودان.

وأوضحت الأمم المتحدة أن ثمة أيضا تقارير عن سقوط نحو 985 جريحا في تلك الإشتباكات التي تدور بسبب النزاعات العرقية والغارات بين القبائل لسرقة الماشية.

وقال هايدل جونسون ممثل الأمم المتحدة في جنوب السودان إنه "يجب ان تتوقف دورة العنف".

وبدأت الاشتباكات يوم الخميس الماضي عندما قيل إن عناصر من قبيلة مورلي هاجمت جماعة من قبيلة لو نوير وسرقت 40 الف رأس ماشية منهم.

وتعد ولاية جونغلي واحدة من المناطق الأقل أمنا في دولة جنوب السودان الحديثة.

وقع القتال، حسب روايات عدد من المصادر بينها حاكم الولاية عندما هاجم شباب من قبيلة مورلي عدة مواقع تسكنها قبيلة لو نوير في بلدة بيري وحواليها. ويبدو إن جزءا كبيرا من البلدة قد احرق.

وعلى ما يبدو إن عناصر قبيلة مورلي كانوا يهدفون الى الانتقام من هجمات شنتها جماعة من قبيلة لو نوير عليهم مؤخرا.

تحديات امنية

وقال وزير الدولة في حكومة جنوب السودان غابرييل دوت لام إن نحو 38 الف بقرة قد سرقت من قبل عناصر قبيلة مورلي.

وقال حاكم الولاية كول مانيانغ لبي بي سي ان الهجوم كان غزوة لسرقة الابقار ونتيجة للفقر والتنافس على الموارد في المنطقة.

واضاف "يعتمد السكان على الابقار لتوفير احتياجاتهم الغذائية فضلا عن استخدامهم لها في الاغرض الاجتماعية الاخرى كالزواج، وثمة تنافس على الارض والموارد المائية بسبب نقص التنمية".

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة السودانية الخرطوم جيمس كوبنال إن سرقة الماشية تقود باستمرار الى مصادمات دموية في الولاية وفي مناطق اخرى في من جنوب السودان.

ويعد هذا الهجوم الاخير في سلسلة احداث دموية بين قبيلتي مورلي ولو نوير، حيث يموت المئات سنويا في نزاعات الاثنية والقبلية.

وعادة ما تتهم قبيلة مورلي بسرقة الاطفال لأنهم حسب ما يزعم يعانون من شح في وجود الاطفال لديهم.

وتواجه دولة جنوب السودان الدولة الأحدث في افريقيا التي تشكلت قبل أكثر من شهر، تحديات امنية كبيرة لاسيما في ولاية جونغلي.

ويجعل اتشار السلاح بين القبائل فضلا عن رداءة الطرق من الصعب على القوات الامنية التحرك بفاعلية داخل الولاية.

الا ان ممثلين من مجتمع قبيلة لو نوير عبروا عن غضبهم قائلين إن حكومة جنوب السودان كانت فاشلة في توفير الأمن لشعبها.

المزيد حول هذه القصة