السودان: تقرير رصد عن مقابر جماعية في جنوب كردفان والحكومة تنفي

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يقول مشروع سنتينل للمراقبة بالاقمار الصناعية انها صور مقابر جماعية في جنوب كردفان

قالت مجموعة رصد امريكية انها وجدت دليلا قويا على وجود مقابر جماعية في ولاية جنوب كردفان بالسودان والقريبة من حدود جمهورية جنوب السودان.

وقال مشروع سنتينل للمراقبة بالاقمار الصناعية الذي اسسه الممثل جورج كلوني ومقره واشنطن في تقرير جديد صدر يوم الاربعاء انه اكتشف قبرين آخرين في جنوب كردفان الى جانب القبور الستة التي أعلن عنها من قبل.

واوضح ان صور الاقمار الصناعية مدعومة بشهادات شهود عيان تظهر عاملين في جمعية الهلال الاحمر السودانية يحفرون مقبرة جماعية ويلقون جثثا فيها.

واضاف ان عاملي الهلال الاحمر قاموا بصب الوقود على جثث الموتى واشعلوا النار فيها.

ويتضمن تقرير المشروع أيضا ما قال انه صورة رسمية من الهلال الاحمر السوداني لفريق التخلص من الجثث.

وقالت مجموعة الرصد الامريكية إن القبور تعود الى شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو، اي في الوقت نفسه الذي وجهت فيه اتهامات الى قوات مؤيدة لحكومة الخرطوم بالقيام باعمال قتل وانتهاكات اخرى في جنوب كردفان.

نفي الحكومة السودانية

من جانبها نفت الحكومة السودانية ما قالت انها مزاعم مجموعة أمريكية اشارت الى انها رصدت ثمانية قبور جماعية في ولاية جنوب كردفان.

وجاء النفي على لسان دفع الله الحاج علي عثمان مندوب السودان بالامم المتحدة الذي قال "لا دليل على وجود قبور جماعية هناك".

وقال في حديث لوكالة رويترز أن المنطقة شهدت بلا شك سقوط العديد من القتلى والجرحى لكن المسؤول عنهم جيش دولة جنوب السودان التي انفصلت عن الشمال الشهر الماضي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول الأمم المتحدة ان عشرات الالاف فروا من العنف في الولاية التي تقع على حدود الجنوب

اما الامم المتحدة فأشارت الى انها لا تستطيع التأكد من تقرير مشروع سنتينل للمراقبة بالاقمار الصناعية.

وبررت المتحدثة فانينا مايستراتشي ذلك للصحفيين بأنه "لم يعد للامم المتحدة أي تفويض هناك. ولذا فلا يمكننا الان التحقق من هذه المزاعم".

ويتهم نشطاء القوات المسلحة السودانية بشن غارات جوية وهجمات تستهدف أبناء النوبة في جنوب كردفان في محاولة للقضاء على معارضتهم لها وبسط نفوذ حكومة الخرطوم على الولاية بعد استقلال الجنوب.

وتنفي الحكومة السودانية الاتهامات الموجهة اليها وتتهم من تسميهم بجماعات مُسلحة محلية حارب كثير منها مع الجنوب خلال الحرب الاهلية بالقيام بتمرد لمحاولة السيطرة على المنطقة.

وتأتي هذه الاشارة الى من سبق من قاتل مع جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان من ابناء منطقة جبال النوبة، والى الزعيم السياسي المحلي في ولاية جنوب كردفان ونائب رئيس الحركة الشعبية في قطاع الشمال عبد العزيز الحلو الذي اتهمه الرئيس السوداني بقيادة تمرد وطالب بالقاء القبض عليه.

وادت الاشتباكات بين الجيش ومقاتلي الحركة الشعبية من ابناء منطقة النوبة منذ شهر حزيران الماضي الى تشريد نحو 700 الف شخص ومقتل عدد كبير.

وتقول الأمم المتحدة ان عشرات الالاف فروا من العنف في الولاية التي تقع على حدود الجنوب ويقع فيه معظم الاحتياطي النفطي للسودان.

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير اعلن الاثنين خلال زيارة مفاجئة له الى ولاية جنوب كردفان الواقعة على الحدود مع جمهورية جنوب السودان عن وقف لاطلاق النار من طرف واحد في الولاية ولمدة اسبوعين.

المزيد حول هذه القصة