سورية: مقتل 7 واعتقال العشرات

مصاب في حمص مصدر الصورة AP
Image caption تحولت حمص الى معقل للمظاهرات المناوئة للاسد

نقلت الانباء عن نشطاء في المعارضة السورية قولهم ان سبعة اشخاص قتلوا في مختلف انحاء سورية واعتقل العشرات في حملا دهم في مختلف انحاء سورية.

فقد قتل اربعة متظاهرين في مدينة حمص وسط سورية واثنان في مدينة تلبيسة القريبة ايضا من حمص بينما شنت قوات امن مدعومة بالمدرعات حملات دهم في مدينة الميادين القريبة من الحدود العراقية في وقت مبكر من يوم الاربعاء فقتلت شخصا واعتقلت اخرين.

وشملت العمليات قريتي "البورحمة" و "البوليل".

ونقلت رويترز عن احد النشطاء قوله ان "قوات الامن مدعومة بالدبابات والمدرعات قامت بعمليات دهم خاطفة وعادت الى اطراف المدينة مخافة مواجهة ابناء المدينة المسلحين جيدا واعتقلت من تمكنت من القاء القبض عليه وخربت منازل من لم تعثر عليهم".

اعتقالات

وقضت امرأة جراء التعذيب الذي تعرضت له خلال اعتقالها الاربعاء فيما القت قوات الامن القبض على نحو 150 شخصا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في ضاحية حرستا قرب دمشق حسبما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن.

وقال المرصد ان المرأة البالغة من العمر 28 عاما اعتقلت الاسبوع الماضي في بلدة خان شيخون القريبة من مدينة حماة وسط سورية.

واصدر الاتحاد الاوروبي قائمة عقوبات جديدة باسماء ضباط واجهزة امن سورية الى جانب "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الايراني بسبب تقديمه "مساعدة تقنية الى اجهزة الامن السورية اضافة الى معدات لمساعدتها على قمع حركات الاحتجاج".

وشملت القائمة حسب ما ورد في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي الاربعاء عددا من كبار ضباط المخابرات العسكرية وهم رفيق شحاده وجامع جامع ونوفل الحسين ومحمد زمريني وغسان خليل الى جانب وزير الدفاع السابق حسن تركماني.

ومن الجهات التي شملتها العقوبات الاوروبية الجديدة ادارة الامن السياسي وادارة المخابرات العامة وجهاز المخابرات العسكرية والمخابرات الجوية.

وسبق ان فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على سوريا شملت تجميد ممتلكات واصول 35 شخصا بينهم الرئيس السوري الى اربع جهات حكومية.

كمااعلن دبلوماسي اوروبي ان الاتحاد الاوروبي يدرس فرض حظر على استيراد النفط السوري وانه يرجح ان يتخذ قرارا بهذا الشأن بنهاية الاسبوع المقبل.

واشار الدبلوماسي الى ان الدول الاوروبية اتفقت على بحث فرض مزيد من العقوبات على النظام في سورية يوم الاثنين الماضي ولم تبد اي دولة اعتراضا على هذا التوجه واضاف "قد يتم الانتهاء من اتخاذ الاجراءات المطلوبة بهذا الشأن اذا سارت الامور حسبما ما هو مخطط لها".

يذكر ان الدول الاوروبية تستورد جل الصادرات السورية من النفط والتي تقدر بنحو 150 الف برميل يوميا من اجمال الانتاج الذي يناهز 400 الف برميل يوميا.

اجتماع طارىء

واعلن مسؤول في جامعة الدول العربية ان لجنة السلام التابعة لجامعة الدول العربية ستعقد اجتماعا عاجلا لبحث الاوضاع في سورية.

واضاف المسؤول "ان اللجنة ستجتمع السبت المقبل والجامعة على اتصال مع الدول الاعضاء العربية لمعرفة الدول التي ستحضر الاجتماع واسماء ممثليها في هذا الاجتماع".

كما دعت الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاربعاء الامم المتحدة الى فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد والمحيطين به لـ "قمعهم التظاهرات الاحتجاجية في البلاد".

وخلال جلسة مشاورات، قدمت كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال يوم الثلاثاء مشروع قرار الى الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن يدعو ايضا الى فرض حظر على تزويد سوريا باسلحة.

وينص مشروع القرار على تجميد ممتلكات الاسد و23 شخصية وشركة لكن اسم الاسد لم يدرج على لائحة تضم اسماء 22 شخصية ممنوعين من السفر.

اعتراض

وبينما قال دبلوماسيون غربيون انهم يأملون في التصويت على القرار قريبا، يتوقع ان يواجه النص معارضة من روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي اللتين تملكان حق النقض (الفيتو).

وتوقع دبلوماسيون ايضا بان تعبر البرازيل والهند وجنوب افريقيا عن تحفظات كبيرة على المشروع.

وقال السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين قبل اجتماع المجلس ان الوقت ليس ملائما لفرض عقوبات. اما الصين فاكدت ضرورة اجراء مزيد من الحوار والتشاور.

ويقضي مشروع القرار، الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، باستهداف التحرك الدولي كل "المسؤولين عن اعمال قمع المدنيين في سوريا".

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 2200 مدني قتلوا منذ ان بدء الاحتجاجات ضد الاسد.

من ستشمل العقوبات المقترحة؟

وادرج شقيق الرئيس السوري، ماهر الاسد قائد الفرقة الرابعة، على اللائحة المقترحة بتهمة الاضطلاع "بدور رئيس في قمع الاحتجاجات"، وابن خاله رامي مخلوف، الذي يمتلك اكبر شركة للهاتف النقال في سوريا، حسب نص مشروع القرار.

وتضم اللائحة ايضا نائب الرئيس فاروق الشرع، ووزير الدفاع داود راجحة، وعددا من كبار المسؤولين في الحكومة السورية واجهزة الاستخبارات.

وتشمل اللائحة ادارة المخابرات العامة، وثلاث شركات، بينها مؤسسة الاسكان العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، وشركتا "البناء" العقارية، و"المشرق للاستثمار"، اللتين يسيطر عليهما رامي مخلوف ويشتبه في ان كل هذه الشركات "تمول حكومة الاسد".

ويدين مشروع القرار "بقوة الانتهاكات الخطيرة والمنهجية لحقوق الانسان من قبل السلطات السورية مثل الاعدامات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة وقتل واضطهاد المحتجين والمدافعين عن حقوق الانسان".

مطالبة بوقف "العنف"

كما يطالب مشروع القرار "بوقف العنف فورا" ولا يتضمن اي تهديد بعمل عسكري.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس في مقابلة مع شبكة سي ان ان, ان "الشعب السوري قال بوضوح انه لا يريد اي تدخل عسكري اجنبي".

واضافت "اعتقد ان الاسد بحاجة لان يعرف انه على طريق خطير وغير اخلاقي سيكون له نتائج وخيمة على قيادته".

وذكر دبلوماسي اخر ان مشروع القرار "يهدف الى منع الحكومة (السورية) من امتلاك وسائل استخدام العنف"، بينما توقع دبلوماسيون غربيون مداولات مكثفة قبل اي تصويت محتمل على النص.

وندد مجلس الامن بـ "اعمال العنف" في سوريا في بيان اصدره في الثالث من آب/أغسطس.

من جهته، أقر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في "انتهاكات حقوق الانسان" في سوريا.

ورحبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بهذه المبادرة وأكدت ان "الولايات المتحدة تدين باقسى العبارات الممكنة قتل متظاهرين سلميين واعتقال آخرين وتعذيبهم".

واضافت في بيان "من اجل مصلحة الشعب السوري, حان الوقت لتنحي الاسد".

المزيد حول هذه القصة