الناتو يقصف سرت وقوات المجلس الانتقالي تواجه مقاومة شرسة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

واجهت قوات المجلس الوطني الانتقالي مقاومة شديدة وهي تستعد للزحف على مدينة سرت مسقط رأس القدافي.

وقد عززت قوات المجلس وحداتها في راس لانوف بعد ان سحبت تعزيزاتها من مواقع اقرب إلى سرت لاتقاء نيران صواريخ مقاتلي القدافي.

وقال احد قادة قوات المجلس انه يتعين عليهم ان يتقدموا بحذر بسبب الاعداد الكبيرة من المدنيين القاطنين في بلدات تقع على الطريق الى سرت.

كما استمر القتال في الاحياء الجنوبية من طرابلس بينما ظل وسط المدينة هادئا.كما اندلع قتال عنيف حول المطار، ويجوب الاف من الشباب المزودين باسلحة ثقيلة شوارع المدينة.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن مقاتلات بريطانية من طراز تورنادو قصفت مقر قيادة لقوات العقيد معمر القذافي في سرت.

وبحسب بيان الوزارة فقد أطلقت الطائرات صواريخ موجهة على قبو يضم مركز قيادة وسيطرة، ولم ترد انباء عن وجود القذافي في سرت أثناء الغارة.

وقال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس إنه من المبكر إعلان الانتصار على القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في ليبيا.

وقال فوكس في مقابلة مع بي بي سي العربية إن مهمة حلف شمال الأطلسي( الناتو) لم تكتمل بعد، وإن الأولوية الآن لحفظ الأمن الاستقرار في طرابلس وبقية المناطق المضطربة في ليبيا حتى تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي بالكامل.

وأضاف فوكس "لا بد أن يتأكد الناتو أن بقايا النظام قد أدركت ان اللعبة قد انتهت وأن المجلس الانتقالي هو الذي سيقود مستقبل ليبيا بناء على اختيار الشعب الليبي".

ومضى قائلا " المهم أن تدرك تلك العناصر الموالية للقذافي انهم خسروا المعركة بالفعل وهذا مهم جدا لفرض الأمن"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وردا على سؤال بشأن مشاركة عناصر من القوات الخاصة البريطانية في العمليات قال فوكس" نحن لا نعلق على العمليات التي تقوم بها قواتنا الخاصة لأن هذا يعرض مهامها للخطر"

وأوضح الوزير "ما نقوم به محاولة تقييم أين يمكن ان يتواجد بعض عناصر النظام القديم وقدرتهم على القيام بعمليات عسكرية ونحن نحاول إضعاف تلك القدرات".

من جهة أخرى أوضح الوزير انه لا بد أن يوافق المجتمع الدولي بالكامل على أي تدخل عسكري في سورية وهو ما لم يحدث حتى الآن.

الى طرابلس

في هذه الأثناء اعلن المجلس الوطني الانتقالي الليبي انه سينقل لجنته التنفيذية الى طرابلس لممارسة مهام الادارة الحكومية في ليبيا، وتزامن ذلك مع تقدم قوات المجلس في السيطرة على بعض جيوب مقاومة الموالين للقذافي في عدد من احياء العاصمة الليبية.

وقال علي الترهوني المسؤول عن الامور المالية والنفطية في المجلس في تصريحات صحفية انه يعلن بدء استئناف عمل اللجنة التنفيذية للمجلس الانتقالي في طرابلس.

وقد وافقت الأمم المتحدة على الإفراج عن 1.5 مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة لاستخدامها في الوفاء بالالتزامات الملحة للشعب الليبي.

قتال عنيف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وجرى قتال عنيف وسط العاصمة الليبية ، وافاد مراسل لوكالة رويترز بأن مجاميع من قوات المجلس الانتقالي اقتحمت حي "ابو سليم" في طرابلس الذي يعد احد المعاقل الرئيسية للقوات المؤيدة لمعمر القذافي في العاصمة بعد ضربة جوية من حلف الاطلسي لمبنى في المنطقة.

كما دارت المعارك قرب فندق كورانثيا الواقع على بعد عدة مئات من الامتار من وسط البلدة القديمة في طرابلس قرب البحر، وعلى بعد نحو ستة كيلومترات من فندق ريكسوس، حيث افرج عن ثلاثة وثلاثين صحفيا بعد احتجازهم لمدة ثلاثة ايام على ايدي مسلحين موالين للقذافي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض أحياء طرابلس شهدت معارك عنيفة

وافاد المراسلون بوجود معارك شوارع ورصاص قناصة، حولت وسط المدينة الى مكان متوتر ومهجور.

حالات تعذيب

ويقول مراسل بي بي سي انهم شاهدوا أدلة على حالات تعذيب وحالات قتل نفذت على عجل تتهم كتائب القذافي بالمسؤولية عنها.

وزار المراسل أحد المستشفيات في ضاحية ميتيجا في طرابلس حيث وصلت جثث 17 مقاتلا من الثوار الذين كانوا في قبضة القوات الموالية للقذافي.

وقال أطباء المستشفى إن المقاتلين تعرضوا للتعذيب ثم قتلوا بعد أن سيطر الثوار على طرابلس.

وقال الدكتور هوز زلتان وهو طبيب بريطاني يعمل في المستشفى إن بعض الجثث تحمل أثرا لاختراق رصاصة للرأس من الخلف، وبعضها جرى تشويهها.

وأضف أنه جرى فحص الجثث لجمع أدلة جنائية على احتمال اقتراف جرائم حرب لتقديمها للمحكمة الدولية.

وكذلك عثر على جثث لما لا يقل عن 12 مقاتلا من الموالين للقذافي عند إحدى الساحات في طرابلس، وقد ربطت أيديهم خلف ظهورهم قبل قتلهم.

وقالت منظمة العفو الدولية ان لديها شهادات حول حدوث انتهاكات من كلا الطرفين المتنازعين.

وقال المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيل انه يصعب التأكد من وقوع حالات قتل وتعذيب وأكد أنه سيجري التحقيق في ذلك.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل قد حث الثوار على عد الضلوع في أعمال انتقامية ضد المقاتلين الموالين للقذافي، مهددا بالاستقالة في حال حدوث ذلك.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption خارطة الموقع الرئيسية في طرابلس

المزيد حول هذه القصة