مخاوف من صعود جديد لتنظيم القاعدة في العراق

تفجير في العراق مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الاحداث الاخيرة اثبتت ان تنظيم القاعدة ما زال نشطا بالعراق

قال مسؤولون حكوميون عراقيون ان تنظيم القاعدة عاود الظهور مجددا في البلاد، وهو ما يشكل تهديدا اضافيا للتهديد الذي تشكله منظمات ومليشيات شيعة اقوى واكثر تنظيما، مع قرب استعداد القوات الامريكية الفعالة الرحيل عن البلاد.

ونقلت وكالة رويترز عن هؤلاء المسؤولين قولهم انه على الرغم من موت عدد من قادة التنظيم، وضغوط القوات الامريكية والعراقية عليه، ما زالت عناصر تنظيم القاعدة قادرة على تنفيذ هجمات اكثر دموية وعنفا، في محاولة منها لزعزعة ثقة قوات الامن العراقية.

وكان مسؤولون امريكيون قد اكدوا ان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، عطية عبد الرحمن، وهو ليبي لعب دورا مهما في الوساطة بين تنظيم القاعدة في العراق وقيادة التنظيم الرئيسية، قد قتل في باكستان الاسبوع الماضي.

الا ان ظهور تنظيم القاعدة من جديد، مع استمرار تهديد الجماعات الشيعية المسلحة يقال ان ايران تمولها وتسلحها، اصبح يشكل خطرا حقيقيا على التركيبة الطائفية الحساسة والهشة في العراق، حيث سورية، التي تجتاحها الاضطرابات، في الجوار، الى جانب اقتراب موعد رحيل القوات الامريكية.

اعادة تنظيم

وقال اللواء حسين كمال، وكيل وزارة الداخلية العراقية لشؤون الاستخبارات، ان "هناك اعتقادا بأن تنظيم القاعدة في العراق قد انتهى، والحقيقة ليست كذلك، فقد اعادوا تنظيم صفوفهم، وهناك الآن جيل ثالث من عناصر القاعدة تعمل بفعالية لاعادة تنظيم الصفوف والتسلح والتدريب".

واضاف اللواء حسين ان عناصر تنظيم القاعدة "ما زالوا يشكلون خطرا كبيرا على الامن والمجتمع العراقي".

وكان العراق قد تحول الى ميدان معركة بالنسبة لتنظيم القاعدة عقب الغزو والاحتلال الامريكي للعراق في عام 2003 واسقاط نظام حكم الرئيس العراقي صدام حسين.

الا ان التنظيم تقلص وانحسر نفوذه بعد تلقيه ضربات قوية في عامي 2006 و 2007 كما تقلصت المساحة الجغرافية لنفوذه عندما انضم شيوخ وزعامات المناطق السنية الى القوات العراقية بدعم امريكي.

ويقول اللواء حسين ان معظم عناصر تنظيم القاعدة في العراق هم من المقاتلين العراقيين، الذين مروا بتجارب مريرة في السجون الامريكية في العراق.

وهناك، الى جانب تنظيم القاعدة في العراق، جماعات اخرى خطيرة مثل مسلحي حزب البعث في تشكيلته الجديدة، وفلول جيش المهدي الذي كان يتزعمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وجماعتان يعتقد انهما تحصلان على التمويل والسلاح من ايران، وهما عصائب اهل الحق، وكتائب حزب الله.

المزيد حول هذه القصة