الثوار الليبيون يرفضون عرض القذافي للتفاوض، ومصير السجناء مجهول

قال علي الترهوني، المسؤول عن ملف النفط والشؤون المالية في الهيئة التنفيذية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي، الاحد ان الحكومة الليبية الانتقالية ترفض التفاوض مع العقيد معمر القذافي، ولا تقبل باقل من استسلامه، لكنها لا تعلم اين يختبئ.

واضاف الترهوني قائلا: "لا تفاوض يجرى مع القذافي، واذا اراد الاستسلام فسنتفاوض، لكننا سنقبض عليه".

وكانت وكالة اسوشيتدبرس قد نقلت عن موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي قوله ان الاخير عرض التفاوض مع الثوار لتشكيل حكومة مؤقتة، وان الزعيم الليبي السابق ما زال في ليبيا ولم يغادرها.

على صعيد آخر قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ ان لندن تعترض على التفاوض مع القذافي، لكن القرار يعود للشعب الليبي.

واضاف هيغ ان افضل ما يمكن ان يفعله القذافي الطلب من انصاره ومريديه القاء السلاح وتجنب المزيد من اراقة الدماء.

نقص الامدادات الاساسية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

على الصعيد الانساني تعهد المجلس الانتقالي بمواجهة النقص في الإمدادات الأساسية في البلاد من الوقود والمياه والأدوية، فيما أفادت تقارير بالعثور على 50 جثة متفحمة جنوب العاصمة طرابلس، يعتقد انها لضحايا قتلتهم العناصر الموالية للقذافي.

وقال محمود شمام المتحدث الاعلامي باسم المجلس إن حصص الوقود ستصل يوم الأحد ولكنه طالب سكان طرابلس بألا يتوقعوا حدوث ما وصفه بـ"المعجزة".

ويقول مراسل بي بي سي في طرابلس إن معظم أنحاء المدينة بلا مياه وإن كميات الطعام شحيحة.

مصدر الصورة AFP
Image caption التقارير تتحدث عن معاناة معظم سكان طرابلس من نقص المياه

من ناحية أخرى، تظهر المزيد من الأدلة على أعمال وحشية ارتكبت أثناء المعركة للسيطرة على العاصمة وكان آخرها العثور على أكثر من خمسين هيكلا عظميا متفحمة في سجن مؤقت بجنوب العاصمة، ويقول سكان إنها أشلاء سجناء قتلوا في مذبحة ارتكبتها قوات القذافي.

رفات بشرية

وقد عثر السكان على بقايا الجثث بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي على القاعدة التابعة للكتيبة 32 التي يتزعمها خميس القذافي نجل معمر القذافي في منطقة صلاح الدين جنوبي العاصمة الليبية. كما ترددت أنباء عن العثور على نحو 200 جثة لمجهولين في مستشفى طرابلس العام .

وكان حلف الاطلسي قد ذكر في بيان السبت أن طائراته استهدفت منشأتين عسكريتين في ضواحي طرابلس خلال ال24 ساعة الماضية.

وقال متحدث بارز بالمجلس لبي بي سي إنه من غير المعتقد أن القذافي في مسقط رأسه بمدينة سرت.

وأَضاف المتحدث إن من المحتمل أن تكون زوجة القذافي وابنته وحلفاء له قد فروا إلى الجزائر في موكب من سيارات مدرعة، وهو ما نفته الحكومة الجزائرية.

مدينة "زوارة"

من جانبه قال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي إنه " لا توجد أي معلومات حقيقية عن تواجد معمر القذافي وابنائه حتى هذه اللحظة".

وأضاف عبد الجليل أن قادة المجلس الانتقالي ما زالوا يتفاوضون مع الموالين للقذافي في محاولة لاقناعهم بتسليم السيطرة على مدينة سرت الساحلية مسقط رأس القذافي.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن قائد عسكري في قوات المجلس الانتقالي قوله إن قواته التي تتقدم من الشرق وصلت إلى مشارف بن جواد وهي بلدة تبعد نحو 140 كيلومترا من سرت.

وفي غربي البلاد، تمكنت قوات المجلس الانتقالي من السيطرة على قرية كانت قوات القذافي تستخدمها لمحاصرة مدينة زوارة الساحلية.

ودخلت القوات قرية الجميل في جنوب زوارة والتي هجرها معظم سكانها، وقال رئيس المجلس العسكري في زوارة عبد العزيز "لم تقع أي معارك أو مفاوضات لقد سلمت ألقت قوات القذافي سلاجها ولاذت بالفرار".

ولاتزال المعارك متواصلة في محيط مدينة زوارة التي تقع على بعد 90 كيلومترا غربي طرابلس ما أدى إلى استمرار إغلاق الطريق الساحلي الذي يصل بين تونس وطرابلس.

مصدر الصورة BBC World Service

مصير السجناء

وفي الوقت نفسه أعرب العقيد أحمد عمر باني المتحدث باسم الثوار الليبيين عن قلقه بشأن مصير نحو 50 ألف سجين كان نظام العقيد معمر القذافي يحتجزهم، ولم يتسن حتى الآن معرفة شيء عن مصيرهم.

ويعتقد بعض قادة الثوار في ليبيا أن السجناء ربما كانوا مودعين في مخابئ تحت الأرض، وأن المسؤولين عن تلك المخابئ قد فروا وتخلوا عن السجناء دون الإبلاغ عنهم.

وقال باني إن هناك عددا يتراوح بين 57 ألف و 60 ألف سجين اعتقلوا خلال الأشهر القليلة الماضية، وأمكن تحرير ما لا يزيد عن 10 آلاف منهم حتى الآن، بينما لا يزال مصير الباقين مجهولا.

المزيد حول هذه القصة