ليبيا: قوات المجلس الانتقالي تشن هجوما على سرت بدعم من الناتو

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأت قوات المجلس الوطني الإنتقالي الليبي، تدعمها طائرات حلف شمال الأطلسي(الناتو)، بشن هجوم على مدينة سرت، المعقل الرئيسي الأخير للقوات الموالية للعقيد معمر القذافي.

ويقول مراسلٌ لبي بي سي، يرافق قوات المجلس، إن تلك القوات تأمل في السيطرة على مدينة سرت في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف أن المفاوضات التي كانت جارية حول تسليم سرت بشكل سلمي، فشلت، وأن الثوار يستعدون لخوض ما يأملون أن تكون المعركة الأخيرة َالرئيسية في الحرب.

وقال متحدث باسم الناتو في بروكسل إن طائرات الحلف قصفت سرت خلال الايام الثلاثة الماضية.

وقال أحد القادة العسكريين ان قواته على مسافة مئة كيلومتر من سرت من الشرق بعد أن استولت على بلدة بن جواد وان قوات اخرى تتقدم من ناحية الغرب.

وعلى امتداد الطريق السريع الساحلي شرقي طرابلس كانت ناقلات تحمل دبابات طراز تي 55 السوفيتية الصنع في اتجاه سرت. وقال معارضون ان هذه الدبابات تم الاستيلاء عليها من قاعدة عسكرية تركتها قوات القذافي في زليتن.

يذكر أن مدينة سرت هي مسقط رأس العقيد معمر القذافي، ويعتقد بعض قادة قوات المجلس الانتقالي أن القذافي والمقربين منه فروا إلى سرت.

لكن بعض الشائعات تشير إلى أن القذافي لا يزال مختبئا في طرابلس أو أنه فر إلى الجزائر أو ربما وصل إلى اوروبا لاجئا.

وأكدت قوات المجلس الانتقالي الأحد أنها تسيطر على طرابلس وتسعى لإعادة الخدمات الاساسية مثل إمدادات المياه، على الرغم من دوي أصوات الطلقات المتقطع في طرابلس.

وأفادت الأنباء أمس الأحد أن متحدثا باسم القذافي عرض على المجلس الانتقالي الليبي بدء مفاوضات بشان مستقبل ليبيا.لكن المجلس الوطني رفض هذا العرض ووصف القذافي بأنه مجرم تجب محاكمته.

مصير السجناء

وفي وقت سابق اعربت قوات المجلس الانتقالي عن قلقها بشأن مصير آلاف السجناء الذين اعتقلتهم قوات العقيد القذافي في طرابلس.

وقال العقيد عمر باني المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي إن ما يقرب من 50 ألف شخص اعتقلوا خلال الاشهر القليلة الماضية في عداد المفقودين.

مصدر الصورة AFP
Image caption أفرجت قوات المجلس الانتقالي عن عدد من السجناء

ويعتقد مقاتلو المجلس الانتقالي أن هؤلاء المفقودين ربما كانوا محتجزين في مخابىء تحت الأرض.

واطلعت مجموعات ناشطة في مجال حقوق الانسان على أدلة على أن عشرات الاشخاص قد قتلوا بالقرب من السجون، لكن العقيد باني لم يتهم أية جهة بقتلهم.

وقال باني في مؤتمر صحفي في بنغازي إن "عدد الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الاشهر السابقة يقدر بحوالي 57 ألف إلى 60 ألف".

وأضاف أن "ما بين 10 آلاف إلى 11 ألف سجين تم تحريرهم حتى الآن. حسنا، أين الباقون؟".

ودعا باني اي شخص يملك معلومات عن مصير اولئك السجناء للإدلاء بها، وقال إن الأمر سيكون "كارثيا" لو أنهم اعدموا.

ويقول جون لاين مراسل بي بي سي في بنغازي إن القوات الموالية للقذافي اعتقلت العديد من الثوار الليبيين ومؤيديهم خلال الصراع للسيطرة على بنغازي ومدن أخرى.

المزيد حول هذه القصة