ليبيا: الساعدي القذافي يتفاوض وسيف الاسلام يدعو لحرب استنزاف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تباينت تصريحات ابناء العقيد معمر القذافي ففي الوقت الذي قال فيه الساعدي انه مكلف بالتفاوض مع مسؤولين في المجلس الانتقالي واجرى اتصالات مع رئيسها دعا سيف سيف الاسلام الى شن حرب استنزاف ضد قوات المجلس الانتقالي.

وقالت قناة العربية التلفزيونية إن الساعدي القذافي قد اتصل بها ليقول إنه مخول رسميا للتفاوض مع المعارضة للقذافي، ويضيف انه كان على اتصال قائد المعارضة لانهاء حمام الدم في البلاد.

بينما نقلت قناة الرأي المقربة من القذافي كلمة مذاعة لسيف الاسلام دعا فيها الى القتال حتى الموت وشن حرب استنزاف ضد قوات المجلس.

وقال سيف الاسلام في كلمة : "مازلنا موجودين ومستعدين للمقاومة حتى النصر"، موضحا إن هناك أكثر من 20 الف مسلح في سيرت وان الهجوم عليها "لن يكون نزهة".

"عرض استسلام"

وكان مسؤول عسكري بارز في قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي قال الاربعاء ان الساعدي القذافي عرض الاستسلام والانضمام الى قواتهم بشرط ضمان سلامته.

مصدر الصورة AFP
Image caption الساعدي ينفي انه عرض الاستسلام مقابل ضمان سلامته

وقال قائد قوات المجلس في طرابلس عبد الحكيم بلحاج، في تصريحات لقناة الجزيرة انترناشنال الناطقة بالانكليزية، ان الساعدي اتصل به وعرض الاستسلام، وانه يعتزم متابعة الطلب.

واوضح بلحاج قائلا: "اجريت مكالمة هاتفية مع ابن القذافي، الساعدي، وطلب ان يكون في صفوف الثورة، كما طلب ضمانات من اجل عودته الى شعبه والى طرابلس".

الا ان شبكة "سي ان ان" التلفزيونية الامريكية ذكرت ان الساعدي نفى اعتزامه الاستسلام، وقال ان قوات المجلس الانتقالي ترفض التفاوض.

وقالت القناة الامريكية ان الساعدي ارسل رسالة لاحد مراسليها مفادها انه يفضل الاستسلام الى الحركة الاصلية "وليس لهؤلاء الناس".

وكانت وكالة اسوشيتد برس نقلت عن المتحدث باسم القذافي موسى ابراهيم تأكيده لعرض القذافي بإرسال ابنه الساعدي للتفاوض مع قوات المجلس الوطني الانتقالي وتشكيل حكومة انتقالية.

مصدر الصورة Getty
Image caption خطاب للقذافي يدعو اهالي سرت عدم الاستسلام للثوار

والساعدي، الابن الثالث للقذافي، رجل اعمال ولاعب كرة قدم سابق، وذكر سابقا انه اعتقل بعد دخول قوات الثوار الى طرابلس الاسبوع الماضي، لكن تبين لاحقا انه ما زال طليقا مجهول المكان، كما هو حال بعض افراد اسرة القذافي.

والى ذلك افادت مصادر المجلس الانتقالي الليبي الى ان قواته اعتقلت وزير خارجية نظام القذافي عبد العاطي العبيدي في مزرعته غربي طرابلس.

كلمة القذافي

من جانب آخر نقل عن سكان في مدينة سرت، مسقط رأس القذافي، قولهم ان الزعيم الليبي السابق القى خطابا اذيع في اذاعة محلية في المدينة يدعو سكانها الى عدم الاستسلام.

وقال بعض سكان سرت لاقاربهم في بنغازي ان المدينة بلا غاز او كهرباء، وان الامدادات الغذائية على وشك النفاد.

وذكرت تقارير اخرى انه تم العثور على نحو 140 سجينا كانوا بين الحياة الموت في سجن سري قرب طرابلس.

وما زالت بعض المناوشات والاشتباكات تجري بالقرب من بلدة بني وليد، حيث يعتقد الثوار ان القذافي مختبئ هناك.

ويقول المجلس الانتقالي ان قواته تستعد لتطويق البلدة ومحاصرتها، لكن ما تبقى من الموالين يقولون انه لن يستسلموا.

وكان المجلس الانتقالي الليبي قد ذكر ان قواته تضيق الخناق على القذافي، واصدر المجلس انذارا ينقضي السبت لانصار

القذافي بالاستسلام والقاء السلاح، او يواجهون هجوما شاملا في نهاية المهلة.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي ان المجلس يرغب في استسلام مدينة سرت بشكل سلمي ومن دون اراقة دماء.

وقال عبد الجليل في مؤتمر صحفي في بنغازي "تنتهي هذه الفرصة بنهاية عيد الفطر المبارك ابتداء من السبت القادم، اذا لم تكن هناك بوادر سلمية لتغيير هذا الامر على ارض الواقع فان باستطاعتنا حسم الموضوع عسكريا".

وقال نائب رئيس المجلس الانتقالي في طرابلس" احيانا من اجل تجنب اراقة الدماء عليك ان تريق الدماء، وكلما قمنا بذلك بسرعة كلما كان الدم الذي سنريقه أقل".

واضاف الترهوني ان المجلس لديه فكرة جيدة عن المكان الذي يختبأ فيه القذافي دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل. واضاف "ليس لدينا اي شك اننا سنلقي القبض عليه".

المقرحي

في هذه الاثناء خففت الولايات المتحدة من مطالبة أعضاء في الكونغرس بإعادة عبد الباسط المقرحي المدان بتفيذ تفجير لوكربي عام 1988 إلى السجن.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن مهمة المجلس الانتقالي الليبي تتمحور بشكل أساسي الآن على إعادة الاستقرار إلى البلاد.

وأضافت "علينا منح المجلس الوطني الانتقالي فرصة لاكمال مهمته الاولى المتمثلة في طرد القذافي من السلطة والبدء بوضع ليبيا على طريق الديموقراطية".

واعربت نولاند عن امتنان الإدارة الأمريكية للمجلس الانتقالي "لانهم قالوا انهم على استعداد لدراسة ملف المقرحي".

وكان تشارلز شومر السناتور الديموقراطي النافذ طلب من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان ترهن واشنطن مساعدتها لليبيا وافراجها عن اصول ليبية مجمدة باعادة المقرحي الى السجن.

والمقرحي هو المتهم الوحيد الذي ادين لمشاركته في الاعتداء الذي دمر طائرة بوينغ تابعة لشركة الخطوط الجوية الاميركية بانام فوق بلدة لوكربي في اسكوتلاندا مما ادى الى مقتل 27خ شخصا.