مؤتمر " اصدقاء ليبيا" يبدأ اعماله اليوم في باريس

مصطفى عبد الجليل مصدر الصورة BBC World Service
Image caption عبد الجليل يطلب من المجتمع الدولي المساعدة على الاستقرار

تشهد باريس اليوم الخميس اعمال مؤتمر" اصدقاء ليبيا" بمشاركة حوالي 60 دولة وهيئة دولية لمناقشة مستقبل ليبيا بعد الاطاحة بحكم الزعيم الليبي معمر القذافي.

وستعمل القوى الكبرى التي ستشارك في المؤتمر على التنسيق من اجل اعادة البناء السياسي والاقتصادي للدولة التي انهكها القتال على مدى الشهور الماضية.

ويستضيف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المؤتمر الاول لـ "اصدقاء ليبيا" في اليوم الذي كان من المفترض ان يحتفل فيه القذافي بمرور 42 عاما على انقلابه العسكري الذي جاء به الى الحكم

وتهدف فرنسا وبريطانيا الى اظهار ان العملية العسكرية الباهظة التكاليف من الممكن ان تؤدي الى تحول سياسي يتفادى الاخطاء التي وقعت في العراق.

وقال مصدر بالحكومة الفرنسية "الهدف هو طي الصفحة ودعم السلطة الجديدة". واضاف المصدر "عملية العراق كانت ناجحة عسكريا لكنها كانت انتقالا سياسيا فاشلا. علينا ان نتعلم من ذلك... علينا ان نقف بجانب المجلس الوطني الانتقالي لكننا يجب الا نفرض عليهم شيئا".

وستشارك روسيا والصين اللتان اللتان لم تعترفا بعد بالمجلس الانتقالي ولم تدعما الحملة العسكرية على ليبيا في المؤتمر.

وانتقدت روسيا مجموعة الاتصال حول ليبيا التي يقودها الغرب والمنوط بها دعم جهود اعادة الاعمار في ليبيا. واكد ميخائيل مارجيلوف ممثل روسيا الي المؤتمر على ضرورة ان يقوم مجلس الامن "بالدور الاساسي" في المناقشات الخاصة باعادة الاعمار.

وأوضح المبعوث الروسي ان موسكو التي أبرمت مع معمر القذافي الزعيم الليبي المخلوع الذي حكم البلاد لنحو 42 عاما اتفاقات بمليارات الدولارات في قطاعات التسليح والطاقة والبنية التحتية، لا تريد ان تخسر من جراء تغير القيادة في ليبيا.

وتتأهب شركات الطاقة والبناء والاتصالات العالمية للمشاركة في سباق اعادة بناء ليبيا بعد ستة اشهر من حرب ربما تنهي ما تمتعت به ايطاليا من امتيازات في عهد القذافي.

وسيعرض مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي خلال المؤتمر خارطة الطريق التي أعدها المجلس لوضع دستور جديد واجراء انتخابات خلال 18 شهرا واجراءات لتفادي اراقة الدماء التي شهدها العراق بعد سقوط صدام حسين.

والتحدي الاكثر الحاحا امام المجلس الانتقالي هو الحصول على تمويل لدفع الرواتب وتلبية الحاجات الانسانية الاساسية.

وكانت الامم المتحدة قد وافقت الثلاثاء على رفع الحجز عن ملياري دينار ليبي او ما يوازي مليار ونصف المليار دولار محتجزة في بنوك بريطانية، في مسعى دولي لمساعدة الحكومة الليبية الانتقالية الجديدة التي شكلها المجلس الوطني الانتقالي لتصريف شؤون البلاد في المرحلة الحالية.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ في بيان صدر عنه ان الافراج عن الاموال الليبية خطوة مهمة في اطار المساعي الهادفة الى تقديم المساعدة للشعب الليبي، وتلبية الاحتياجات الانسانية الضرورية.

المزيد حول هذه القصة