مسؤول إسرائيلي: إسرائيل لن تعتذر لتركيا لكنها تأسف لسقوط ضحايا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل لن تعتذر لتركيا ولكنها تأسف لوقوع ضحايا في هجوم قواتها الخاصة على سفن "اسطول الحرية" التي كانت متجهة إلى غزة.

واوضح المسؤول الاسرائيلي ان بيانا سيصدر في هذا الصدد يؤكد ان اسرائيل تعرب مرة أخرى عن اسفها على فقدان الحياة ولكنها لن تعتذر على قيام جنودها بعمليات الدفاع عن النفس. وان لإسرائيل، مثلها مثل أي دولة، الحق المشروع بالدفاع عن مواطنيها وجنودها.

وأضاف ان اسرائيل تقر بأهمية العلاقات التاريخية بينها وبين تركيا وعلى ضوء ذلك قامت بمحاولات عديدة خلال الأشهر الأخيرة بتسوية الخلاف بين البلدين ولكن لم تتكلل هذه بالنجاح.

واكد ان اسرائيل تأمل في ان يتم ايجاد طريق للتغلب على الخلاف وهي تؤكد تصميمها على مواصلة الجهود الرامية الى ذلك.

وفي تعليقه على طرد تركيا للسفير الإسرائيلي قال المسؤول: "السفير الاسرائيلي في تركيا أنهى فترة خدمته قبل عدة أيام وكان ينوي العودة الى اسرائيل خلال الأيام القريبة على أي حال".

خطوات تركية

مصدر الصورة AP
Image caption أوغلو أكد ان بلاده لا تعترف بشرعية الحصار الإسرائيلي على غزة

وكانت تركيا قد أعلنت الجمعة طرد السفير الإسرائيلي وتخفيض تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل الى مستوى السكرتير الثاني وتجميد الاتفاقيات العسكرية معها.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إن إسرائيل هي المسؤولة عن الوضع وانه لا عودة الى العلاقات الطبيعية قبل أن تقبل إسرائيل المطالب التركية.

وأضاف داوود أوغلو أن بلاده لا تعترف بشرعية الحصار الإسرائيلي على غزة.

ورحبت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري بالقرار التركي واعتبر ذلك ردا طبيعيا على ما أسماه "الجريمة الإسرائيلية ضد أسطول الحرية، وإصرار الاحتلال على رفض رفع الحصار عن غزة"، حسب تعبيره.

وتأتي هذه الخطوات بعد أن قالت صحيفة نيويورك تايمز انها حصلت على نتائج تحقيق الامم المتحدة في العملية العسكرية الاسرائيلية على متن سفينة مساعدات إلى غزة ترفع العلم التركي العام الماضي وجاء فيها ان اسرائيل استخدمت القوة المفرطة.

لكن الصحيفة الأمريكية تفيد بان الامم المتحدة تعتبر الحصار البحري الاسرائيلي على قطاع غزة "شرعيا".

وقالت حماس على لسان المتحدث باسمها في غزة سامي ابو زهري في تصريح لمراسل بي بي سي في غزة إنه ووفقا للمعلومات الاولية التي تسربت حتى الآن عن تقرير بالمر بشأن أسطول الحرية، يمكن القول إن هذا التقرير غير منصف وغير متوازن ويوفر الفرصة لإسرائيل للافلات من المسؤولية القانونية عما وصفها بالجريمة التي ارتكبتها بحق نشطاء الحرية على متن سفينة ماوي مرمرة التركية وكذلك بحق ما ارتكبته من جرائم من خلال حصاره لقطاع غزة.

وقد قتل تسعة أشخاص عندما اقتحمت وحدات كوماندزو تابعة للبحرية الإسرائيلية السفينة (مافي مرمرة) التي كانت ضمن "أسطول الحرية" المتوجه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي.

وبحسب المقتطفات خلص التحقيق الذي تولاه رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر الى ان "قرار اسرائيل بالسيطرة على السفن بمثل هذه القوة بعيدا عن منطقة الحصار ومن دون تحذير مسبق مباشرة قبل الانزال كان مفرطا ومبالغا به".

إلا أن هذا التحقيق اضاف أن الاسطول المؤلف من ست سفن "تصرف بطريقة متهورة عندما حاول كسر الحصار البحري" المفروض حول قطاع غزة" الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وجاء في التسريبات أيضا أن الجنود الإسرائيليين "واجهوا مقاومة عنيفة ومنظمة" حين اعتلوا سطح السفينة مافي مرمرة.

ويدعو التحقيق اسرائيل الى اصدار "اعلان مناسب تبدي فيه اسفها" حيال الهجوم ودفع تعويضات لعائلات ثمانية اتراك وأمريكي من اصل تركي قتلوا اثناء هجوم البحرية الاسرائيلية، وكذلك الى الجرحى.

وأضاف التقرير ان على تركيا واسرائيل استئناف علاقاتهما الدبلوماسية كاملة "عبر اصلاح علاقاتهما لمصلحة الاستقرار في الشرق الاوسط".

وأعلن مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة ادواردو دل بوي ان هذا التقرير سيرفع الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال الأيام المقبلة.

وقد تم ارجاء نشر هذا التقرير مرات عدة هذه السنة بهدف السماح لاسرائيل وتركيا باصلاح الحال بينهما.

المزيد حول هذه القصة