ليبيا: "فشل" مفاوضات استسلام قوات القذافي في بني وليد

مقاتلون ليبيون مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يعتقد أن أحد أبناء القذافي يتحصن داخل بلدة بني وليد

أعلن المجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا أن المفاوضات الخاصة باستسلام قوات القذافي في بلدة بني وليد قد انهارت ولن تستأنف.

وردا على سؤال بشأن ما إن كان فشل المفاوضات يعني شن هجوم على البلدة الواقعة في جنوب شرقي طرابلس قال عبد الله كنشيل رئيس فريق التفاوض الممثل للمجلس "سأترك أمر حسم هذه المشكلة للقائد العسكري".

ومن المعتقد أن أحد أبناء القذافي يتحصن داخل بلدة بني وليد التي تعد معقل قبيلة ورفلة.

وقال أحد المفاوضين الرئيسيين لبي بي سي إن المدنيين في البلدة لا يستطيعون الحركة، معربا عن خشيته من إطلاق قوات القذافي النار عليهم من باب الانتقام أو استخدامهم دروعا بشرية.

وقال المجلس الانتقالي إنه متأكد الآن من أن نجل القذافي خميس قد قتل عندما كان يحارب بالقرب من العاصمة، طرابلس ودفن بالقرب من بني وليد.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي تتحدث فيها الأنباء عن مقتل خميس القذافي، ولكن مسؤولي المجلس يؤكدون مقتله هذه المرة كما يقولون إن محمد السنوسي نجل مدير الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي قد قتل هو الآخر.

على صعيد آخر ، قال وزير الدفاع في المجلس الوطني الانتقالي إن المجلس يسيطر الآن على مناطق رئيسية من شبكة أنابيب مياه جنوب طرابلس تعرف باسم النهر الصناعي العظيم الأمر الذي سيوفر -كما قال الوزير - إمدادات المياه لسكان العاصمة الليبية.

الساعدي

وفي وقت لاحق، نسبت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية الى الساعدي القذافي قوله إن شقيقه سيف الاسلام هو المسؤول عن انهيار المفاوضات بين انصار والده وحكام البلاد الجدد.

وقال الساعدي لسي ان ان في محادثة هاتفية إن "الخطاب العدائي" الذي القاه سيف الاسلام قبل بضعة ايام هو الذي ادى الى انهيار المفاوضات ومهد الطريق لاستئناف القتال.

يذكر ان بلدة بني وليد من آخر المعاقل التي يسيطر عليها مؤيدو القذافي.

ورد الساعدي على سؤال عن المكان الموجود فيه حاليا بالقول إنه "خارج بني وليد قليلا"، ولكنه يتنقل باستمرار، مضيفا انه لم ير والده او سيف الاسلام منذ شهرين.

وأصر الساعدي على انه "محايد"، ولكنه مستعد للتوسط للتوصل الى وقف لاطلاق النار.

محاصرة

وتحاصر قوات المجلس الانتقالي المدينة من ثلاث جهات لكن لم يسجل اي تحرك منذ ايام عدة رغم ان الحلف الاطلسي اعلن انه واصل ضرباته العسكرية السبت.

وفي شرق المدينة استنفر قسم من المقاتلين تمهيدا لعملية تهدف الى نزع سلاح قبيلة الحسنية المحلية الموالية للقذافي.

بيد أن مراسل بي بي سي خارج بني وليد يقول انه ليس من الواضح اذا ما كانوا قد اعطوا أوامر بالبدء بهجوم شامل.

ويعتقد أن اشخاصا من عائلة القذافي قد هربوا بعد دخول قوات المعارضة الى طرابلس عبر بني وليد، كما تفيد تقارير بأنه ربما لا يزال بعضهم مختبئا هناك.

وكان قادة عسكريون من المجلس الوطني الانتقالي قالوا هذا الاسبوع إنهم يعتقدون ان القذافي نفسه لجأ الى بني وليد.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول الداخلية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي احمد ضراط قوله "نتوقع ان تتحرر بني وليد اليوم او غدا"، من دون اعطاء اية تفاصيل اضافية.

كما نقلت عن سكان فروا من بني وليد بعد ظهر السبت قولهم إن من بقوا هناك ينتظرون بقلق داخل مدينة اشباح اقفلت متاجرها وتفتقر الى الوقود والغاز.

فرار

مصدر الصورة AFP
Image caption اقامت قوات المجلس الانتقالي قد خط المواجهة مع القوات الموالية للقذافي على بعد 30 كلم عن مدينة بني وليد

واكد بعضهم ان العديد من المقاتلين الموالين للقذافي لاذوا بالفرار حاملين معهم الاسلحة الثقيلة.

بدوره أكد متحدث باسم المجلس الوطني الليبي التقته وكالة رويترز عند حاجز تفتيش عسكري على بعد 60 كيلومترا الى الشمال من بني وليد ان دخول المدينة سيكون "خلال ساعات قليلة".

واضاف المتحدث محمود عبد العزيز أن قوات المجلس الوطني الانتقالي تحاول التفاوض من اجل استسلام البلدة التي تبعد 150 كيلومترا الى الشمال من طرابلس بيد أنه استدرك ان "البعض طلبوا مزيدا من الوقت لكننا امهلناهم وقتا كافيا"، مشددا على ان قواتهم نفد صبرها.

وكانت اشتباكات قد وقعت مساء السبت قرب بني وليد بوسط الصحراء جنوب شرق طرابلس رغم قرار المجلس الوطني الانتقالي بامهال مناصري معمر القذافي حتى العاشر من ايلول/سبتمبر للاستسلام.

وتعد بني وليد ومدينة سيرت الساحلية الى جانب سبها في عمق الصحراء جنوبا هي آخر المعاقل المتبقية للقوات المؤيدة للعقيد القذافي.

المزيد حول هذه القصة