ليبيا: استعدادات للهجوم على بني وليد، وحديث عن مهلة جديدة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تستعد قوات المجلس الوطني الإنتقالي الليبي للهجوم على القوات الموالية للقذافي في بلدة بني وليد، بعد فشل مفاوضات الاستسلام التي حمل الساعدي القذافي شقيقه سيف الإسلام مسؤولية انهيارها.

وقال نائب قائد الثوار في ترهونة، التي تبعد 80 كلم شمال بني وليد، عبد الرزاق ناضوري، لوكالة فرانس برس "ننتظر الاوامر لبدء الهجوم".

واضاف "الامور هادئة حتى الآن، ولا تجري اية معارك، رغم فشل المفاوضات"، متحدثا عن احتمال "تمديد المهلة الممنوحة للمدينة للاستسلام حتى يوم السبت".

وتابع "نحن جاهزون للتعامل مع الحالتين". وجاءت تصريحات ناضوري بعد ساعات قليلة من اعلان فشل مفاوضات استسلام القوات الموالية للقذافي في مدينة بني وليد.

وكان كبير المفاوضين عن الثوار الليبيين عبدالله كنشيل اعلن للصحافيين الاحد اخفاق المفاوضات. وقال "لقد ارادوا (انصار القذافي) المجيء مع اسلحتهم، وقد رفضنا".

وتابع "طلبوا ان يدخل الثوار بني وليد من دون اسلحتهم (بذريعة المفاوضات) ليتمكنوا من قتلهم."

وردا على سؤال في شأن ما إن كان فشل المفاوضات يعني شن هجوم على البلدة الواقعة في جنوب شرقي طرابلس، قال كنشيل "سأترك أمر حسم هذه المشكلة للقائد العسكري".

ومن المعتقد أن أحد أبناء القذافي يتحصن داخل بلدة بني وليد، معقل قبيلة ورفلة.

وقال أحد المفاوضين الرئيسيين لبي بي سي إن المدنيين في البلدة لا يستطيعون الحركة، معربا عن خشيته من إطلاق قوات القذافي النار عليهم من باب الانتقام أو استخدامهم دروعا بشرية.

وقال المجلس الانتقالي إنه متأكد الآن من أن نجل القذافي خميس قد قتل عندما كان يحارب بالقرب من العاصمة، طرابلس ودفن بالقرب من بني وليد.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي تتحدث فيها الأنباء عن مقتل خميس القذافي، ولكن مسؤولي المجلس يؤكدون مقتله هذه المرة كما يقولون إن محمد السنوسي نجل مدير الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي قد قتل هو الآخر.

على صعيد آخر ، قال وزير الدفاع في المجلس الوطني الانتقالي إن المجلس يسيطر الآن على مناطق رئيسية من شبكة أنابيب مياه جنوب طرابلس تعرف باسم النهر الصناعي العظيم الأمر الذي سيوفر -كما قال الوزير - إمدادات المياه لسكان العاصمة الليبية.

الساعدي

وفي وقت لاحق، نسبت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية الى الساعدي القذافي قوله إن شقيقه سيف الاسلام هو المسؤول عن انهيار المفاوضات بين انصار والده وحكام البلاد الجدد.

وقال الساعدي لسي ان ان في محادثة هاتفية إن "الخطاب العدائي" الذي القاه سيف الاسلام قبل بضعة ايام هو الذي ادى الى انهيار المفاوضات ومهد الطريق لاستئناف القتال.

يذكر ان بلدة بني وليد من آخر المعاقل التي يسيطر عليها مؤيدو القذافي.

ورد الساعدي على سؤال عن المكان الموجود فيه حاليا بالقول إنه "خارج بني وليد قليلا"، ولكنه يتنقل باستمرار، مضيفا انه لم ير والده او سيف الاسلام منذ شهرين.

وأصر الساعدي على انه "محايد"، ولكنه مستعد للتوسط للتوصل الى وقف لاطلاق النار.

محاصرة

وتحاصر قوات المجلس الانتقالي المدينة من ثلاث جهات لكن لم يسجل اي تحرك منذ ايام عدة رغم ان الحلف الاطلسي اعلن انه واصل ضرباته العسكرية السبت.

وفي شرق المدينة استنفر قسم من المقاتلين تمهيدا لعملية تهدف الى نزع سلاح قبيلة الحسنية المحلية الموالية للقذافي.

بيد أن مراسل بي بي سي خارج بني وليد يقول انه ليس من الواضح اذا ما كانوا قد اعطوا أوامر بالبدء بهجوم شامل.

ويعتقد أن اشخاصا من عائلة القذافي قد هربوا بعد دخول قوات المعارضة الى طرابلس عبر بني وليد، كما تفيد تقارير بأنه ربما لا يزال بعضهم مختبئا هناك.

وكان قادة عسكريون من المجلس الوطني الانتقالي قالوا هذا الاسبوع إنهم يعتقدون ان القذافي نفسه لجأ الى بني وليد.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول الداخلية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي احمد ضراط قوله "نتوقع ان تتحرر بني وليد اليوم او غدا"، من دون اعطاء اية تفاصيل اضافية.

كما نقلت عن سكان فروا من بني وليد بعد ظهر السبت قولهم إن من بقوا هناك ينتظرون بقلق داخل مدينة اشباح اقفلت متاجرها وتفتقر الى الوقود والغاز.

فرار

مصدر الصورة AFP
Image caption اقامت قوات المجلس الانتقالي قد خط المواجهة مع القوات الموالية للقذافي على بعد 30 كلم عن مدينة بني وليد

واكد بعضهم ان العديد من المقاتلين الموالين للقذافي لاذوا بالفرار حاملين معهم الاسلحة الثقيلة.

بدوره أكد المتحدث باسم المجلس الوطني الليبي، محمود عبد العزيز، التقته وكالة رويترز عند حاجز تفتيش عسكري على بعد 60 كيلومترا الى الشمال من بني وليد ان دخول المدينة سيكون "خلال ساعات قليلة".

وتعد بني وليد ومدينة سيرت الساحلية الى جانب سبها في عمق الصحراء جنوبا هي آخر المعاقل المتبقية للقوات المؤيدة للعقيد القذافي.

المزيد حول هذه القصة