مصر: جلسة جديدة لمحاكمة مبارك اليوم

حسني مبارك مصدر الصورة AFP
Image caption المحكمة تستمع الى شهادات من كبار ضباط الشرطة

تبدأ محكمة جنايات القاهرة، التي تنظر في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، الاربعاء جلسة جديدة امتدادا للجلسات السابقة، والتي كان آخرها الاثنين، للاستماع الى مزيد من شهادات الشهود حول ملابسات احداث الثورة المصرية، التي قتل فيها المئات برصاص الشرطة، ومسلحين عرفوا في مصر باسم "البلطجية".

ويحاكم مبارك (83 عاما) بتهم تتصل بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة التي أطاحت به في فبراير/ شباط، واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية، واهدار المال العام.

وانتقد احد المحامين الذين يترافعون نيابة عن عدد من اسر قتلى الثورة بالقول انه وزملاء له تسلموا افادات لشهود تختلف عن تلك التي ادلوا بها في جلسة الاثنين.

وقال المحامي عامر سالم: "لقد غيروا شهاداتهم التي افادوا بها في الافادات المكتوبة امام النائب العام، مما يجعلها افادات غير موثوقة".

واضاف: "سنتسلم افادات اربعة من الشهود الجدد، وهم من ضباط الشرطة ايضا، لكنهم من دوائر مختلفة".

وكانت المحكمة قد استمعت الاثنين الى افادات اربعة شهود في الجلسة الثالثة للقضية التي يحاكم معه فيها ابناه علاء وجمال بتهم تتصل باستغلال النفوذ، مع وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين بتهم تتصل بقتل المتظاهرين.

وقال ضابط شرطة مصري كبير أمام محكمة جنايات القاهرة انه لا علم له بأي أوامر لاطلاق النار على المتظاهرين الذين أسقطوا الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط.

وقالت وكالة رويترز إن اللواء حسين سعيد محمد مرسي تقدم بشهادة قال فيها إنه استمع إلى محادثة بين كبار الضباط في غرفة العمليات مفادها أنهم لا يملكون التعزيزات الكافية لحماية السجون ووزارة الداخلية.

وأضاف قائلا إن هذا الوضع دفع ضباط الشرطة إلى نقل الأسلحة والذخائر إلى مبنى وزارة الداخلية داخل عربات الإسعاف لأن سيارات الشرطة كانت مستهدفة من قبل المحتجين.

وتابع قائلا إن الشرطة أٌمرت بمنع المحتجين من الوصول إلى ميدان التحرير "حسب ما تقتضيه الحاجة، وتركت لهم الحرية للتعامل مع المحتجين بالطريقة التي يرونها مناسبة."

مصدر الصورة AP
Image caption وقعت اشتباكات بين اهالي قتلى ومصابي ثورة يناير مع قوات الأمن قبل بدء جلسة المحاكمة

ومضى قائلا إنه لم يسمع أبدا "بصدور أمر باستخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين".

وقد منع رئيس المحكمة وسائل الإعلام التلفزيونية من نقل وقائع الجلسة الثالثة للمحاكمة.

ويُتهم مبارك البالغ من العمر 83 عاما بأنه أعطى أوامر للشرطة لقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدتها مصر في وقت سابق من السنة الجارية والتي أنهت حكمه لكنه ينفي هذه التهم.

وكان المصريون قد ذهلوا وهم يشاهدون رئيسهم السابق، البالغ من العمر 83 عاما، وهو في قفص الاتهام بعد ثلاثين عاما من الحكم، في جلستين سابقتين وهو على سرير طبي متحرك، وقد امر القاضي وقف النقل التلفزيوني للجلسات.

وبرر القاضي قرار وقف النقل التلفزيوني بحماية شهادة الشهود، في حين قال المحامون، الذي اثنوا على القرار، انه صدر لمنع تأثير الشهود على بعضهم او على جمهور المشاهدين عموما.

ومبارك اول رئيس عربي يقدم للمحاكمة من سجنه عقب الانتفاضات والثورات العربية التي اطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وما زالت متواصلة في اليمن وسورية، وفي بلدان اخرى على نطاق اضيق.

ويحاكم مبارك وكذلك وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه امام محكمة جنايات القاهرة بتهمة قتل المتظاهرين اثناء الانتفاضة التي بدأت في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي وانتهت بسقوطه بعد 18 يوما من الاحتجاجات سقط خلالها اكثر من 850 قتيلا وما يزيد على 6 الاف جريح.

وانضم عشرة من المحامين الكويتيين الاثنين الى فريق الدفاع عن مبارك وابنيه، وهو ما اعتبره بعض المحامين مبادرة امتنان كويتية ردا على ضم مبارك لمصر في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة لاخراج القوات العراقية من الكويت في عام 1991.

المزيد حول هذه القصة