محاكمة مبارك: انسحاب محاميه فريد الديب والنيابة تتهم ضابطا بالشهادة الزور

حسني مبارك مصدر الصورة AFP
Image caption يمثل مبارك أمام المحكمة على سرير طبي

بدأت محكمة جنايات القاهرة، الجلسة الرابعة في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم بتهمة قتل المتظاهرين أثنار أحداث ثورة 25 يناير التربح و الفساد المالي.

وتستمع المحكمة المنعقدة في مبنى أكاديمية الشرطة بالقاهرة إلى مزيد من شهود الإثبات الذين قدمتهم النيابة العامة لإثبات التهم الموجهة إلى المتهمين.

وقد أكد عطية نبيل مراسل بي بي سي انسحاب فريد الديب المحامي الرئيسي للرئيس السابق حسني مبارك احتجاجا على داء المحامين عن المدعين بالحق المدني.

كما أكد مراسلنا ان النيابة العامة وجهت تهمة الشهادة الزور إلى الشاهد الخامس في القضية النقيب محمد عبد الحكيم، وقررت المحكمة التحفظ عليه.

جاء ذلك بعد ان استمعت المحكمة إلى النقيب عبد الحكيم وهو من قوات الأمن المركزي الذي اكد أنه صدرت لهم أوامر بعدم اصطحاب أسلحتهم الشخصية معهم خلال المظاهرات.

لكنه قال إنه صدرت لهم تعليمات باستخدام اسلحة الخرطوش وبنادق الرش وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

كما تستمع المحكمة إلى شهادة عبد الحميد إبراهيم راشد وهو رقيب شرطة بالكتيبة الأولى بالأمن المركزي ( قوات مكافحة الشغب المصرية ) يتحدث أيضا عن طبيعة تسليح القوات والأسلحة التي كانت بحوزتهم خلال أحداث ما بين الخامس والعشرين من يناير بداية أحداث الثورة وحتى الثامن والعشرين من يناير المعروفة باسم جمعة الغضب.

كما تستمع المحكمة أيضا إلى شهادة طارق عبد المنعم مدير عام شركة "الرواد" وهو ضابط سابق بوزارة الداخلية ـ وأحد المتظاهرين سلميا أعلى كوبرى قصر النيل ـ يتحدث عن طبيعة التشكيل الهجومي الذي اتخذته القوات في هذه المنطقة التي كان يوجد بها، وكيف أنها بادرت بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

وقد سمح بدخول طاقم المحامين الكويتيين (وهو وفد مكون من خمسة محامين يرأسهم المحامي فيصل العتيبي)قاعة المحكمة بعد استكمال التصاريح اللازمة من محكمة استئناف القاهرة، وسمح رئيس الدائرة الخامسة التي تنظر المحاكمة بحضورهم الجلسة.

وهناك أيضا طلب من 20 محاميا كويتيا آخرين يطالبون بالتطوع للانضمام إلى هيئة الإدعاء بالحق المدني ضد قتلة الثوار وضد الرئيس السابق حسني مبارك ورموز نظامه.

وقال هؤلاء إن هذه الخطوة تأتي لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي أثارها وفد المحامين الكويتين الذين تطوعوا للدفاع عن الرئيس السابق "لرد الجميل له لوقوفه بجانب بلدهم خلال أزمة الغزو العراقي" .

وأضاف وفد المحامين المتطوعين الجدد إنهم جاءوا "للتأكيد على وقوفهم إلى جانب الشعب المصري الذي ينسب إليه الفضل الأول في تحرير بلدهم من الاحتلال العراقي وإعادة إعماره بعد التحرير".

في هذه الأثناء وصلت تعزيزات من قوات الأمن المركزي والشرطة العسكرية إلى خارج أكاديمة الشرطة للتصدي لأي محاولات عنف او اشتباك تقوم بها عناصر رددت هتافات معادية للشرطة وزير الداخلية السابق ومساعديه.

انتقادات

ويحاكم مبارك (83 عاما) بتهم تتصل بقتل المتظاهرين خلال الثورة التي أطاحت به في 11 فبراير/ شباط، وكذلك باستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية، واهدار المال العام.

وانتقد احد المحامين الذين يترافعون نيابة عن عدد من اسر قتلى الثورة بالقول انه وزملاء له تسلموا افادات لشهود تختلف عن تلك التي ادلوا بها في الجلسة الثالثة الاثنين الماضي.

وقال المحامي أمير سالم: "لقد غيروا شهاداتهم التي افادوا بها في الافادات المكتوبة امام النائب العام، مما يجعلها افادات غير موثوقة".

واضاف: "سنتسلم افادات اربعة من الشهود الجدد، وهم من ضباط الشرطة ايضا، لكنهم من دوائر مختلفة".

وكانت المحكمة قد استمعت الاثنين الى افادات اربعة شهود في الجلسة الثالثة للقضية التي يحاكم معه فيها ابناه علاء وجمال بتهم تتصل باستغلال النفوذ، مع وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين بتهم تتصل بقتل المتظاهرين.

وقال ضابط شرطة مصري كبير أمام محكمة جنايات القاهرة انه لا علم له بأي أوامر لاطلاق النار على المتظاهرين الذين أسقطوا الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط.

مصدر الصورة AP
Image caption وقعت اشتباكات بين اهالي قتلى ومصابي ثورة يناير مع قوات الأمن قبل بدء جلسة المحاكمة

وقالت وكالة رويترز إن اللواء حسين سعيد محمد مرسي تقدم بشهادة قال فيها إنه استمع إلى محادثة بين كبار الضباط في غرفة العمليات مفادها أنهم لا يملكون التعزيزات الكافية لحماية السجون ووزارة الداخلية.

وأضاف قائلا إن هذا الوضع دفع ضباط الشرطة إلى نقل الأسلحة والذخائر إلى مبنى وزارة الداخلية داخل عربات الإسعاف لأن سيارات الشرطة كانت مستهدفة من قبل المحتجين.

وتابع قائلا إن الشرطة أٌمرت بمنع المحتجين من الوصول إلى ميدان التحرير "حسب ما تقتضيه الحاجة، وتركت لهم الحرية للتعامل مع المحتجين بالطريقة التي يرونها مناسبة."

ومضى قائلا إنه لم يسمع أبدا "بصدور أمر باستخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين".

المزيد حول هذه القصة