ليبيا: معارك عنيفة قرب سرت وبني وليد

مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي خارج بني وليد مصدر الصورة AP
Image caption مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي خارج بني وليد

أفادت الأنباء الواردة من مدينة بني وليد بأن القوات الموالية لمعمر القذافي أطلقت الصواريخ على مواقع قوات المجلس الانتقالي التي تحاصر هذه المدينة الصحراوية.

وقال مراسل بي بي سي إن 10 صواريخ على الأقل قد هزت الأرض في المنطقة فيما استهدفت قوات القذافي مواقع خصومهم الذين حاصروا البلدة.

لكن عبدالله كنشيل، الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي، قال إن المدينة بدأت تعاني من نقص في الغذاء والدواء والوقود، واضاف أنه لا تزال أمام الموالين للقذافي فرصة للاستسلام

من جهته قال قائد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسين إن الحلف "سيواصل مهمته في ليبيا طالما استمر التهديد ولن يبقى بعد ذلك دقيقة واحدة، وسيكون دوره بعد ذلك للدعم فقط".

وجاء القصف بعد ساعات من بث إحدى المحطات التليفزيونية مكالمة هاتفية مع العقيد القذافي تحث أنصاره على القتال.

وارتفعت أعمدة الدخان من موقع سقوط الصواريخ في وادي دينار على بعد 12 ميلا خارج البلدة.

وتدفق آلاف المقاتلين التابعين للقيادة الليبية الجديدة على بني وليد. ويقول مسؤولون إنهم يعتقدون أن عددا من كبار رموز نظام القذافي ومن بينهم ابنه سيف موجودون داخل البلدة.

من جهة أخرى أعلن مصدر في قوات المجلس الانتقالي أنها سيطرت على الوادي الاحمر مقتربة بذلك من سرت مسقط رأس القذافي.

وفي مدينة سرت شن المؤيدون للعقيد الليبي معمر القذافي حملة اعتقالات واسعة شملت مناوئي القذافي ومن يناصروهم. وقال المجلس الوطني الإنتقالي لموفد بي بي سي في بنغازي إن النظام السابق بدأ بتعبئة جديدة داخل سرت وقام بالهجوم على منازل المقربين من المجلس الوطني الإنتقالي.

"مرتزقة"

على صعيد آخر، قال مكتب الأمم المتحدة للهجرة في النيجر إن المئات من المهاجرين الأفارقة يفرون من ليبيا كل يوم مخافة استهدافهم من قبل السكان.

وأضاف المكتب قائلا إن سيطرة المجلس الانتقالي على معظم أراضي ليبيا قد زادت من وتيرة الهجمات العنصرية ضد السود الأفارقة الذين اتهموا بالعمل كمرتزقة في كتائب القذافي.

"جرذان طرابلس"

وكان القذافي قد تعهد في مكالمة هاتفية اجراها في وقت مبكر من يوم الخميس مع محطة "الرأي" المملوكة لعراقي وتبث من سورية (التي قالت إن القذافي كان يتحدث من داخل الاراضي الليبية) بدحر معارضيه الذين يسيطرون الآن على معظم البلاد.

وقال القذافي إن القافلة العسكرية الليبية التي وصلت الى النيجر "ليست الاولى"، رافضا احتمال مغادرته ليبيا.

وأضاف في المكالمة إن قواته ستعيد بناء صفوفها وتدحر المعارضين وقوات حلف الاطلسي.

وقال: "إن الشباب مستعدون الآن لتصعيد المقاومة ضد "الجرذان" في طرابلس، ولتصفية المرتزقة. سنهزم الاطلسي الذي يرفضه الليبيون."

ووصف القذافي في رسالته التقارير التي تتحدث عن هربه الى النيجر بأنها "حرب نفسية واكاذيب بهدف إضعاف معنوياتنا. لا تضيعوا الوقت على هذا العدو الضعيف والمنحط."

المزيد حول هذه القصة