الانتربول يطلب اعتقال القذافي ووصول مجموعة من مساعديه إلى النيجر

القذافي مصدر الصورة Reuters
Image caption المحكمة الجنائية الدولية أصدرت امرا باعتقال القذافي

أصدرت منظمة الشرطة الدولية (الانتربول) أمرا باعتقال العقيد الليبي معمر القذافي ونجله سيف الإسلام وصهره ورئيس جهاز الاستخبارات في نظامه عبد الله السنوسي.

وجاء امر الاعتقال بناء على طلب تقدم به مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو إلى المنظمة التي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا لها.

وحث اوكامبو الإنتربول على إصدار" مذكرة اعتقال حمراء" بحق الثلاثة في ضوء تطورات الأوضاع في ليبيا وتضارب الأنباء بشأن مكان وجود القذافي ونجله وإمكانية هروبهم عبر الحدود الليبية إلى النيجر.

وقال الأمين العام للإنتربول إنه بالنسبة للمنظمة فإن" العقيد القذافي هارب، ودولته عضو في المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت أمرا باعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم خطيرة".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت أمرا في يونيو/حزيران الماضي باعتقال القذافي وسيف الإسلام والسنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية في ليبيا.

وقال قضاة المحكمة حينها إن القذافي مطلوب لتخطيطه وإشرافه على قتل وجرح واعتقال واحتجاز مئات من المدنيين في أثناء الـ12 يوما الأولى من الثورة التي اندلعت ضده في فبراير/شباط الماضي.

ومن بين الاتهامات التي اوردها اوكامبو ارتكاب عمليات قتل واضطهاد ترقى الى جرائم ضد الانسانية من جانب قوات الامن الليبية بحق المدنيين خصوصا في العاصمة طرابلس ومدينتي بنغازي ومصراتة.

وتشير تحقيقات أوكامبو إلى أن "قوات الامن انتهجت سياسة معممة وممنهجة لشن هجمات على مدنيين يعتبرون منشقين بهدف بقاء سلطة القذافي".

كما اتهم سيف الإسلام بتجنيد مرتزقة للمساهمة في مواجهة الثورة التي اندلعت ضد نظام والده.

أما السنوسي أهم مساعدي القذافي ، فيتهمه المدعي العام بتنظيم هجمات استهدفت متظاهرين.

النيجر

من جانبها أعلن أحد مساعدي رئيس النيجر أن بلاده تحترم التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ماسودو هاسومي قوله إن " النيجر وقعت على اتفاقية روما الخاصة بإنشاء المحكمة الدولية وبالتالي فإن القذافي وأبناءه يعرفون ما سيكون في انتظارهم إذا دخلوا إلى البلاد".

وكانت بريطانيا والدول الكبرى قد أعربت عن أملها في أن تقوم الدول الموقعة على اتفاقية روما بتسليم القذافي للمحكمة الدولية في لاهاي".

على جانب آخر، قالت مصادر أمنية في النيجر يوم الجمعة إن مجموعة جديدة من مسؤولي نظام القذافي تتألف من 14 شخصا وصلت إلى مدينة أغاديس بشمال النيجر.

وضمن المجموعة اللواء علي خانا الذي ينتمي لقبائل الطوارق وكان من المقربين للقذافي والمسؤول عن قواته الجنوبية.

وقال مراسل لرويترز في أغاديس إن المسؤولين الاربعة الكبار يقيمون في فندق في أغاديس يملكه القذافي.

وقالت أنباء إن المجموعة وصلت في سيارات رباعية الدفع بعد ظهر الخميس، وإن قوات أمنية من النيجر رافقتهم.

وأكد مصدر مطلع أن القافلة ضمت أربعة من كبار المسؤولين في نظام القذافي.

في غضون ذلك نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مسؤول في قبائل الطوارق قوله إن قادة عسكريين مقربين من القذافي موجودون في بوركينا فاسو بعد عبورهم النيجر.

وتأتي التطورات بعد أيام من وصول قائد كتائب أمن القذافي في طرابلس منصور الضو إلى عاصمة النيجر نيامي.

وقالت النيجر إنها سمحت بدخول الليبيين الى آراضيها لأسباب انسانية لكنها وقعت تحت ضغط من المجتمع الدولي لتسليم مسؤولي القذافي المشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الانسان.

اشتباكات

في هذه الأثناء أفادت الأنباء باندلاع اشتباكات عنيفة يوم السبت بين مقاتلي المجلس الانتقالي ومقاتلين لموالين لمعمر القذافي بالقرب من مدينتي بني وليد وسرت.

وقال شهود عيان إن زخات من صواريخ غراد أطلقت على مواقع للمجلس الوطني الانتقالي شمالي بني وليد وشرقي سرت مسقط رأس القذافي.

وتحركت سيارات الاسعاف من والى الخط الامامي خارج بني وليد حاملة المصابين.

وحمل مقاتلو المجلس عشرات الصناديق من القذائف الصاروخية وقذائف المورتر وهرعوا الى الجبهة.

يأتي ذلك فيما يسعى المجلس الوطني الانتقالي للتوصل إلى حل سلمي عبر المفاوضات مع زعماء قبليين لإقناع كتائب القذافي بتسليم آخر معاقله مدن سرت وبني وليد والجفرة.

ومنح المجلس الانتقالي مهلة لأنصار القذافي للاستسلام تنتهي يوم السبت وإلا سيواجهون هجوما عسكريا شاملا.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption خارطة لطريق الهروب المحتمل للقذافي ومساعديه إلى النيجر

المزيد حول هذه القصة