مظاهرة حاشدة في بغداد ضد اغتيال صحفي معارض

جنازة رمزية للصحفي المعارض هادي المهدي في بغداد مصدر الصورة AFP
Image caption "رفض الشهيد انتهاك الدستور والقوانين"

تظاهر عدد من العراقيين المعارضين للحكومة في ميدان التحرير بالعاصمة بغداد احتجاجا على اغتيال الصحفي المعارض هادي المهدي.

وحمل المتظاهرون صور الصحفي القتيل ونعشا رمزيا ملفوفا بالعلم العراقي في مسيرة انطلقوا بها من منزله بالكرادة إلى الميدان.

وهتف المتظاهرون بشعارات تندد بـ "كاتم الصوت الذي يغتال كل شيئ في بلادنا"، ودعوا إلى تحسين الخدمات العامة وتأمين الحريات.

وقال الناشط زهير الجمعة المشارك في التظاهرة "إن الشهيد كان أحد الناشطين في حركة تطالب بمكافحة الفساد وتعارض كبح الحريات والحقوق، من خلال موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) والتظاهرات في ميدان التحرير".

وأضاف أن المهدي "كان يصر دائما على الحاجة إلى رفض أي انتهاك للدستور والقوانين".

كما شهد الميدان أيضا تظاهرة أخرى من مؤيدين للحكومة يعارضون ما يصفون محاولة طارق الهاشمي نائب الرئيس وأسامة النجيفي رئيس البرلمان لطلب المعونة من السعودية.

كاتم للصوت

وكان المهدي قد قتل في السادسة والنصف مساء الخميس بمسدس كاتم للصوت في شقة بشارع "أبو نواس" وسط بغداد، حسبما أفادت الشرطة، كما أكد مصدر طبي في مستشفى "ابن النفيس" مقتل الصحفي.

وكان المهدي معروفا بانتقاداته اللاذعة عبر برنامجه الإذاعي "ديموزي" للحكومة "لقصورها وفسادها" كما كتب مقالات لعدد من المواقع الإلكترونية وكان مؤلفا مسرحيا.

وتم اعتقاله وتعذيبه من قبل قوات الأمن مع عدد من الصحفيين أثناء احتجاجات جرت في شباط/فبراير الماضي.

وقد نددت منظمة هيومان رايتس ووتش بمقتل المهدي في بيان أصدرته الجمعة.

وطالبت المنظمة المعنية بحقوق الأنسان بإجراء تحقيق فوري وشامل وشفاف في مقتل المهدي وتقديم المسؤولين عن ذلك للمحاكمة.

وكانت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك قد صنفت العراق على رأس قائمة الدول التي غالبا ما تمر جرائم قتل الصحفيين فيها دون عقاب، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، حيث تبلغ نسبة حالات القتل التي لا يتم حل لغزها أكثر من ثلاثة أضعافها في الصومال، الثانية في القائمة.

المزيد حول هذه القصة