مصر: تأجيل الاستماع إلى شهادة طنطاوي وعنان في محاكمة مبارك

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قرر رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار احمد رفعت تأجيل الاستماع إلى شهادة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس الأركان الفريق سامي عنان في محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك إلى جلستي 24 و25 من الشهر الجاري.

جاء ذلك بعد اعتذار المشير طنطاوي والفريق سامي عنان، عن عدم الحضور والإدلاء بالشهادة كما كان مقررا يوم السبت.

وحددت محكمة جنايات القاهرة موعدين جديدا لشهادة الاثنين هما 24 سبتمبر/أيلول الجاري للمشير طنطاوي واليوم التالي للفريق عنان.

وتسمتع المحكمة يوم الثلاثاء الى مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان والاربعاء الى وزير الداخلية السابق محمود وجدي والخميس الى وزير الداخلية الحالي منصور العيسوي.

وسبق للقاضي رفعت أن استدعى طنطاوي، الذي عمل لنحو 20 عاما وزيرا للدفاع في عهد مبارك، إلى الشهادة في جلسة سرية وفي اطار حظر تام لنشر الاخبار لحماية الامن الوطني.واغضبت الخطوة العديد من المصريين الذين يطالبون بمحاكمة شفافة.

وينتظر أن تكون شهادة المشير طنطاوي والفريق عنان شهادة فاصلة ومؤثرة في سير الدعوى الجنائية ضد الرئيس السابق وأركان نظامه حيث أنهما كانا ضمن دائرة ضيقة جدا من المسؤولين الذين حضوا اجتماعات مباشرة ومطولة مع الرئيس السابق مبارك لوضع خطط التعامل مع الأزمة وتداعيات الأحداث خلال ثورة يناير .

مصدر الصورة AP
Image caption وُصف قرار استدعاء طنطاوي بانه مفاجأة كبرى ستحول مسار القضية

كان المشير طنطاوي والفريق سامي عنان قد قدما اعتذارا مكتوبا إلى المستشار أحمد رفعت رئيس هيئة المحكمة التي يحاكم أمامها مبارك والعادلي وعرضا تقديم شهادته عبر مذكرة مكتوبة تتضمن الاجابة على أي أسئلة قد تحتاجها المحكمة لاستجلاء الموقف.

لكن هيئة المحكمة رفضت هذا الاعتذار و أصرت على حضور المشير ورئيس الأركان ليكونا تحت القسم وليدلوا بشهادتيهما، ويتم مناقشتهم من جانب المحامين عن المدعين بالحق المدني وهيئة الدفاع عن المتهمين.

وقد أثار قرار المحكمة ردود فعل مرحبة جدا من جانب المحامين المدعين بالحق المدني وأيضا هيئة الدفاع عن المتهمين والعشرات من أسر الضحايا والمصابين الذين حضروا خارج قاعة المحكمة واعتبروا ان هذا الأمر يمثل انتصارا للقضاء المصري وتأكيدا على استقلاليته.

كما تواجد أيضا خارج أسوار أكاديمية الشرطة عددا من أنصار وأسرة الشيخ عمر عبد الرحمن المعتقل حاليا لدى السلطات الأمريكية بتهم تتعلق ببمارسته أنشطة إرهابية

وقالوا إنهم جاءوا إلى المكان لتوصيل رسالة إلى المشير طنطاوي الذي مفترضا أن يحضر اليوم إلى المحكمة تطالبه بضرورة تدخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة رسميا للمطالبة بالإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن.

وتعرض المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي مبارك من نشطاء اطاحوا بمبارك لضمان تطبيق العدالة بسرعة لنحو 850 شخصا قتلوا خلال الثورة المصرية.

ويحاكم مبارك ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي بتهم بالتامر لقتل المتظاهرين وتحريض بعض الضباط لاستخدام ذخيرة حية. ويحاكم ايضا علاء وجمال ابنا مبارك في نفس القضية.

وتساءل محمد البالغ من العمر 30 عاما ويعمل سائقا قائلا "هل يمكن ان يقول طنطاوي للمحكمة إن مبارك لم يأمر الشرطة بفتح النار."

ويشعر العديد من خصوم مبارك الذي حضر جميع الجلسات على سرير متحرك بعد نقله للمستشفى في ابريل/ نيسان بالإحباط بسبب بطء وتيرة المحاكمة.

وكانت المحكمة قد استمعت في جلستين سابقتين لشهادات عدد من رجال الشرطة عن أحداث يومي 25 و28 يناير/كانون الثاني بصفة خاصة.

وقال محللون إن إفادات الضباط لم تورط صراحة الرئيس السابق في إصدار أوامر باستخدام الذخيرة الحية لقمع المتظاهرين.

وقد وجهت إلى احد الشهود تهمة الشهادة الزور، بعد أن قال في تحقيقات النيابة إنه تلقى أوامر باستخدام الذخيرة الحية، وعاد أمام هيئة المحكمة لينفي ذلك.

وتشير تقديرات إلى مقتل 850 شخصا على الأقل في أحداث الثورة المصرية.

ويطالب المدعون بالحق المدني بمعرفة الاوامر التي أصدرها مبارك بالتحديد لمسؤولي وزارة الداخلية لمواجهة المظاهرات.

المزيد حول هذه القصة