ليبيا: مقتل 16 من حراس مصفاة راس لانوف في هجوم لقوات القذافي

آخر تحديث:  الاثنين، 12 سبتمبر/ أيلول، 2011، 22:46 GMT
الثوار الليبيون

شن انصار القذافي هجوم كر وفر على مصفاة راس لانوف

شنت القوات الموالية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي هجوما على مصفاة راس لانوف النفطية الواقعة شرقي ليبيا، ما أدى إلى مقتل 16 من حراسها.

وقال أحد الناجين إن قافلة تضم مليشيات مسلحة هاجمت بوابات المصفاة من جهة الصحراء (جهة مدينة سرت) ثم فرت في إطار كر وفر.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الزواوي ان مجموعة "على متن خمس سيارات حاولت الدخول الى المصفاة لكنها لم تتمكن من ذلك".

وصرح رئيس شركة راس لانوف لتصنيع النفط والغاز (راسكو) عبد الرزاق خليفة ان الجزء الرئيسي من مصفاة النفط التي تديرها الشركة قرب راس لانوف لم يتضرر في الهجوم.

وقال لرويترز عبر الهاتف "لم تتضرر المصفاة، جاءت بعض السيارات من جهة الجنوب، أطلقوا النار من مسافة عشرة كيلومترات" على المصفاة التي تقع خلف الخطوط الدفاعية للمقاتلين.

ولا يعتقد أن المصفاة كانت تنتج النفط عند شن الهجوم عليها.

واستمرت الاشتباكات بين الثوار والقوات الموالية للقذافي على طول الطريق المؤدية إلى مدينة سرت، وهي من المناطق القليلة التي لا تزال تخضع لسيطرة الموالين للقذافي.

مصطفى عبد الجليل

ومن جهة أخرى، ألقى رئيس المجلس الوطني مصطفى عبد الجليل أول خطاب عام له في طرابلس التي كان وصلها يوم السبت الماضي.

مصفاة راس لانوف

وقع الهجوم خلف الخطوط الدفاعية لمقاتلي المجلس

وحدد في خطابه الخطوط العامة لليبيا الجديدة.

واجتمع آلاف من أنصاره في ساحة الشهداء التي كان القذافي يلقي منها خطبه على أنصاره (كان اسمها الساحة الخضراء).

وقال عبد الجليل إن ليبيا ستتبنى نظاما ديمقراطيا انطلاقا من الإسلام المعتدل، مضيفا أن القيادة الجديدة للبلد لن تسمح بأي إيديولوجية متطرفة.

وأكد عبد الجليل على الدور الذي ستضطلع به المرأة في ليبيا الجديدة.

وكان القذافي أذاع في وقت سابق خطابا له، حث فيه أنصاره على مواصلة القتال.

بني وليد

وفي سياق التطورات الميدانية، قتل 7 من الثوار المناوئين للقذافي وجرح 10 آخرون في معارك ضارية من أجل السيطرة على بلدة بني وليد.

وذكرت الأنباء أن شوارع البلدة أصبحت خالية كما أن المحلات التجارية أغلقت أبوابها.

وقال الثوار إن السكان المحليين خدعوهم إذ ادعوا أنهم يقفون إلى جانبهم لكنهم ورطوهم في كمين.

ويقول مراسل لبي بي سي إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يستهدف البلدة التي يسطير عليها أنصار القذافي لكن الثوار يفتقدون إلى القوات الكافية للسيطرة عليها.

ولا يزال الجمود يسيطر على خطوط المواجهة بين مقاتلي المجلس وكتائب القذافي المتحصنة في المدينة التي يناهز عدد سكانها مائة الف نسمة.

وبدأت عشرات العائلات بالنزوح عن المدينة خوفا من وقوع معارك.

وعبرت عشرات السيارات والشاحنات المحملة بالعائلات خطوط الجبهة التي يسيطر عليها مقاتلو المجلس الذين لا يدققون عموما في الهويات عند نقاط التفتيش.

ونقلت وكالة فرانس برس عن احد النازحين واسمه عز الدين رمضان قوله انه قرر الرحيل بسبب شراسة المعارك الاحد.

واضاف "ان رجال القذافي فتحوا النار بشكل عشوائي انطلاقا من التلال، والمقاتلون ردوا، ونتوقع هجمات جديدة اليوم لذلك نرحل".

وقال المقاتلون انهم سيوفرون للمدنيين امكانية مغادرة بني وليد قبل شن هجوم جديد في اعقاب بث رسائل الليلة الماضية تدعو سكانها للرحيل عنها.

واتهم العقيد عبدالله ابو عصارة قوات القذافي بالسعي الى منع المدنيين من مغادرة المدينة وقال "نريد ان ترحل العائلات لكن القوات الموالية للقذافي تريد الاحتفاظ بها كدروع بشرية".

وتابع "بالامس كانت المقاومة شرسة وقوية لكن اليوم نأتي بافضل مقاتلينا" مضيفا "ان معظم القوات والمرتزقة التابعين للقذافي متواجدون في بني وليد".

واشار ابو عصارة الى ان المقاتلين لم يتلقوا بعد امرا بشن الهجوم بينما تجعل طبيعة هذه المدينة الشاسعة مع تلالها الصغيرة العديدة اي تقدم سريع امرا صعبا.

طرابلس

أما في العاصمة طرابلس، فحدث انفجار في مستودع أسلحة كبير بالقرب من مطار طرابلس الدولي لكن لم تعرف بعد أسباب هذا الانفجار.

وقال احد حراس المخزن "انفجرت ذخائر في المخزن بسبب سوء التخزين ما ادى الى اصابة شخصين بجروح جرى نقلهما الى مصحة العافية".

ويحتوي المخزن على انواع مختلفة من الاسلحة بينها القذائف والصواريخ وهناك ايضا اربع دبابات غطيت باشجار وشاحنة تحمل منصة لاطلاق الصواريخ.

الصين

نازحون من بني وليد

بدأ النزوح بعد الطلب من سكانها مغادرتها

على الصعيد السياسي، قالت وكالة انباء شينخوا الصينية الرسمية للانباء الاثنين ان الصين اعترفت رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي "سلطة حاكمة وممثلا للشعب الليبي".

وانهى البيان المقتضب، الذي نقلته الوكالة، اسابيع من ضبابية الموقف الصيني، واوضح الموقف الصيني الرسمي من الثورة في ليبيا، بعد امتناع عن الاعتراف بالمجلس طوال الفترة الماضية.

مواصلة العمليات

من جهة اخرى اكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الاثنين في لندن ان الحلف سيواصل عملياته في ليبيا طالما ان المدنيين مهددون من قبل كتائب معمر القذافي.

وقال امام الصحافيين ان "الامم المتحدة منحتنا تفويضا لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين". واضاف "رأينا في نهاية الاسبوع الماضي ان فلول نظام القذافي لا تزال تشكل تهديدا على المدنيين. وطالما يبقى هذا التهديد سنواصل مهمتنا" في حين تواجه قوات النظام الجديد مقاومة شرسة قرب بني وليد من قبل كتائب القذافي.

وفي حين ينتهي تفويض الامم المتحدة في 27 ايلول/سبتمبر قال راسموسن ان الحلف الاطلسي سيدرس هذا الاسبوع جدوى تمديده.

واضاف لكن "من السابق لاوانه اتخاذ قرار نهائي الان لان الوضع الميداني يتغير بسرعة".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك