ليبيا: نزوح من بني وليد والساعدي القذافي يصل إلى عاصمة النيجر

مواطنون ليبيون مصدر الصورة Reuters
Image caption واجهت قوات المجلس الانتقالي معارضة شرسة من قبل مقاتلي القذافي في بني وليد

يواصل مئات الأشخاص النزوح من بلدة بني وليد المحاصرة معقل قوات العقيد القذافي في الوقت الذي يحث مقاتلو المجلس الانتقالي السكان على مغادرة المكان قبل القيام بهجوم شامل خلال الأيام المقبلة.

ويحرص حكام ليبيا الجدد على السيطرة على البلدة العنيدة في أسرع وقت ممكن لكنهم مترددون في استخدام القوة التي قد تؤدي إلى إقصاء قبيلة ورفلة أكبر قبائل المنطقة ما يعني أن مساعيهم لتشكيل حكومة وحدة ستخرج عن مسارها.

وأصبحت بلدة بني وليد الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوب العاصمة طرابلس محطة حاسمة في الحرب الدائرة منذ سبعة أشهر في ليبيا.

وتعد بني وليد إلى جانب سرت مسقط رأس القذافي وسبها في عمق الصحراء واحدة من جيوب المقاومة القليلة الباقية للقذافي.

وقد واجه مقاتلو المجلس الانتقالي مقاومة شرسة غير متوقعة من قبل قوات القذافي المتحصنة في البلدة والتي قامت بإطلاق الصواريخ وقذائف المورتر ونشروا قناصة في وسطها.

وأعلن مقاتلون من المجلس الوطني الانتقالي عند البوابة الشمالية لبني وليد إنهم يمهلون الأهالي يومين آخرين كي يغادروا البلدة قبل شن هجوم شامل.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد السكان النازحين قوله إن المجلس الوطني الانتقالي يوزع الوقود بالمجان على السكان عن المدخل الشمالي لبني وليد لمساعدتهم على مغادرة البلدة.

وذكرت الوكالة أن عشرات الشاحنات تحمل على متنها عائلات شوهدت وهي تغادر المنطقة التي تحوطها الصحراء الممتدة.

ويقول لمجلس الوطني الانتقالي إن حوالي نصف عائلات بني وليد فروا شمالا في اتجاه طرابلس وكذلك في اتجاه مدينة مصرات الساحلية ولكن كثيرين من مؤيدي القذافي بقوا في البلدة.

وقال أبو راز الفرجاري الذي ترك متجره ليفر الى طرابلس "مقاتلو القذافي هؤلاء داخل المدينة ليسوا جنودا... انهم موالون محليون حصلوا على أسلحة من القذافي."

ويقول سكان إن كثيرا من أبناء قبيلة ورفلة يخشون الانتقام بسبب الصلات الوثيقة تقليديا بينهم وبين قبيلة القذافي.

نيامي

على جانب آخر أكد متحدث باسم الحكومة في النيجر أن الساعدي القذافي نجل العقيد معمر القذافي وصل مساء الثلاثاء إلى العاصمة نيامي.

وكانت مصادر محلية في النيجر قد ذكرت في وقت سابق أن الساعدي القذافي وصل إلى نيامي على متن طائرة سي-130 تابعة للجيش قادمة من مطار اغاديز الواقعة شمال البلاد.

كما وصل إلى العاصمة نيامي أيضا ثلاثة من القادة العسكريين الموالين للقذافي وطلبوا حق اللجوء السياسي وتشير التقارير إلى أن هؤلاء أجروا مفاوضات مع المسؤولين في النيجر يوم الثلاثاء للحصول على حق اللجوء.

المزيد حول هذه القصة