ليبيا: قوات المجلس الانتقالي تعلن دخول سرت وكاميرون وساركوزي يتعهدان بدعم المجلس الانتقالي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أكد متحدث باسم قوات المجلس الانتقالي الليبي الخميس إن وحدة تابعة لهم دخلت ضواحي مدينة سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي.

وقال المتحدث علي جليوان إن مقاتلي المجلس الانتقالي استطاعوا عبور جسر رئيسي يسمى جسر الغربيات على المدخل الجنوبي الغربي لسرت.

وأضاف أن المقاتلين واجهوا مقاومة من الكتائب الموالية للقذافي وتعرضوا إلى قصف صاروخي مما أدى إلى مقتل أحدهم.

وأوضح جليوان، وهو عضو في المجلس العسكري في مصراتة، أن المقاتلين المنحدرين من مدينته فاجأوا كتائب القذافي بالقدوم من جهتي الجنوب والغرب بدلا عن الشرق.

تعهد

ويأتي الكشف عن هذه الانباء بعد ساعات من تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتقديم الدعم للسلطات الجديدة في ليبيا وضرورة القاء القبض على العقيد الليبي معمر القذافي.

وجاء حديث ساركوزي وكاميرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في طرابلس، في اول زيارة يقوم بها زعماء دول أخرى إلى العاصمة الليبية بعد سيطرة السلطات الجديدة عليها.

وقال ساركوزي إنه يجب القبض على القذافي وكل من اتهم من قبل المحاكم الدولية.

وردا على سؤال بشأن احتمال توفير النيجر ملاذا للقذافي ومسؤولين ليبيين سابقين، قال ساركوزي "نحن لا شك لدينا في أن رئيس النيجر سيحترم القوانين الدولية".

"الحفاظ على الوحدة"

وأضاف أن "عالم اليوم لا مكان فيه لاختباء اشخاص مطلوبين للعدالة".

وتعهد ساركوزي بدعم الحكومة الليبية الجديدة، كما دعا الليبيين إلى "الحفاظ على الوحدة" والسعي إلى الوحدة الوطنية.

وتابع قائلا "التزامنا (تجاه ليبيا) لم ينته بعد طالما أن السلام ظل مهددا ونناشد الجميع بالابتعاد عن الانتقام".

ونفى ساركوزي أن تكون للمشاركة الفرنسية أية دوافع اقتصادية أو طمعا في منافع، مضيفا "نحن لا نطلب أية معاملة تفضيلية عندما يتعلق الأمر بالاتفاقيات المالية".

وتابع قائلا "لقد فعلنا ما فعلناه لأننا اعتقدنا أنه التصرف الصحيح".

كاميرون يتعهد

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني في زيارة لليبيا

اما كاميرون فقال إن مهمات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ستستمر حتى تحرير كافة المناطق والقاء القبض على القذافي.

وردا على سؤال بشأن الرسالة التي يوجهها إلى القذافي والمسؤولين الليبيين المطلوبين، قال كاميرون "الرسالة هي أنه يجب أن يسلموا أنفسهم ويواجهوا العدالة".

وتابع قائلا "أي شخص يعتقد أنه لا يزال لدى القذافي دور (في حكم البلاد) يجب أن ينسى الأمر".

وتعهد كاميرون بمساعدة المجلس الوطني الانتقالي على العثور على القذافي، مضيفا "القذافي لا يزال هاربا ولا بد أن ننهي هذه المهمة".

وأضاف "سنساعدكم على العثور على القذافي وجلبه لمواجهة العدالة".

وبدا كاميرون متفائلا بمستقبل المنطقة العربية، حيث قال "هذه هي اللحظة التي يمكن أن يتحول فيها الربيع العربي إلى الصيف العربي، ونحن نرى تقدم الديمقراطية في بلدان أخرى أيضا".

بدوره اشاد عبد الجليل بموقف فرنسا وبريطانيا الداعم للثورة الليبية.

وأضاف "ما كان لأبطالنا الشجعان أن يحققوا ما حققوه لولا مساعدة بريطانيا وفرنسا".

أول زيارة

ووصل ساركوزي وكاميرون الخميس إلى العاصمة الليبية، في أول زيارة من نوعها عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي على طرابلس، لإجراء محادثات مع السلطات الجديدة في البلاد.

ويقول مراسل بي بي سي كريستيان فريزر إنه كان من المقرر تأجيل الزيارة حتى يستتب الأمن في أنحاء ليبيا إلا أنه واضح أنه تم تقديم موعد الزيارة لإظهار الدعم للمجلس الانتقالي بعد قدومه إلى طرابلس قبل أيام.

يذكر أن فرنسا والمملكة المتحدة لعبتا دورا بارزا في جهود حلف الناتو لحماية المدنيين الليبيين وفق التفويض الصادر من مجلس الأمن الدولي.

ومن بين أعضاء الوفد الفرنسي الزائر الفيلسوف برنارد ـ هنري ليفي الذي يعتبره مراقبون كثيرون القوة الدافعة وراء قرار ساركوزي المشاركة في العمل العسكري في ليبيا.

مشروع قانون

من ناحية أخرى أعلنت المملكة المتحدة عن مشروع قانون لمجلس الأمن الدولي بتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا.

فيما أعلنت الولايات المتحدة ترحيبها بتعزيز سلطة المجلس الانتقالي على القوات الأمنية في البلاد.

في هذه الاثناء طالبت موسكو بالغاء منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا، والتي سهل فرضها بدء حملة جوية من قبل الناتو في مارس/ آذار الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكساندر لوكاتشيفيتش، في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي، "نظرا لتغير الوضع في ليبيا، تقترح روسيا أن يتضمن المشروع (قرار إلى مجلس الأمن) بندا بشأن الغاء منطقة الحظر الجوي".

أسلحة

وفي موضوع متصل، قال عبد الجليل مساء الأربعاء إن قوات المجلس الانتقالي بحاجة إلى أسلحة وطلب من قوات التحالف تقديم العون لدعم الحكام الجدد في معاركهم للسيطرة على المعاقل الأخيرة للعقيد القذافي.

وأَضاف عبد الجليل، في أول مقابلة له مع بي بي سي منذ عودته إلى طرابلس، أن القذافي كان في جنوب ليبيا ويخطط لهجمات انتقامية.

في غضون ذلك، بثت قناة "الرأي" السورية رسالة قالت إن القذافي بعث بها تطالب مجلس الأمن الدولي بوقف " الجرائم" التي ارتكبتها قوات التحالف ضد مسقط رأسه مدينة سرت.

وأضافت الرسالة أن " عمليات الإرهاب والتدمير التي تمارسها قوات الناتو على مدينة سرت لا يمكن وصفها.

وقال القذافي "يجب أن تتحملوا مسؤوليتكم الدولية والتدخل الفوري لوقف هذه الجرائم".

المزيد حول هذه القصة