قوات المجلس الإنتقالي الليبي تتراجع من بني وليد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اضطرت قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى التراجع عن بلدة بني وليد يوم الجمعة في مواجهة الهجوم المضاد السريع والشرس الذي شنته القوات الموالية للزعيم المخلوع معمر القذافي.

وكانت قوات المجلس الإنتقالي قد دخلت ضواحي بني وليد حيث عاودت التجمع لشن هجوم شامل على المدينة ، ولكن تلك القوات واجهت مقاومة عنيفة من قوات القذافي التي شارك فيها قناصة ، وأطلقت قوات القذافي وابلا من الصواريخ وقذائف الهاون لصد هجوم قوات المجلس الإنتقالي.

وقال مقاتل في قوات المجلس الإنتقالي "تلقينا أوامر بالإنسحاب في مواجهة الصواريخ ، ونحتاج إلى إعادة تنظيم أنفسنا والتزود بالذخيرة، وسننتظر الأوامر لمعاودة الهجوم".

وقال محمد اللواج وهو من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي "قوات القذافي اطلقت أربعة او خمسة صواريخ. سنعزز مواقعنا وسنتقدم."

وشوهدت طوابير من قوات المجلس الإنتقالي وهي تتراجع في الطرق الصحراوية خارجة من بني وليد بعدما تردد حديث اليوم عن قرب انهاء الحصار واستسلام عديد من رموز نظام القذافي.

وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في المجلس الانتقالي قولها إن ارتالا من القوات المناوئة للقذافي تحركت مبتعدة عن بني وليد بعد تعرضها لقصف من جانب القوات الموالية للزعيم الليبي المخلوع.

سرت

أما في سرت فذكرت الأنباء أن قوات المجلس الإنتقالي تعكف على تمشيط جيوب لقوات القذافي ولا تبدو بادرة تشير إلى قرب انتهاء حصار المدينة.

وكان متحدث باسم قوات المجلس الانتقالي قد اعلن في وقت سابق أن وحدة تابعة لهم دخلت ضواحي المدينة التي هي مسقط رأس العقيد معمر القذافي والتي يبلغ عدد سكانها زهاء 75 ألف نسمة.

وقال المتحدث إن "الثوار" واجهوا مقاومة عنيفة من قوات القذافي مما اضطرهم الى التراجع حوالى كيلومترين لمعالجة المصابين بين صفوفهم.

مصدر الصورة Reuters
Image caption لا يزال الثوار يحاولون الدخول إلى بني وليد

وقال المتحدث علي جليوان لبي بي سي إن قوات المجلس تمكنت من اختراق خطوط الدفاع في محيط مدينة سرت من الجهتين الغربية والجنوبية. وأضاف أن مقاتلي المجلس استطاعوا عبور جسر رئيسي يسمى جسر الغربيات على المدخل الجنوبي الغربي لسرت.

وأوضح جليوان، وهو عضو في المجلس العسكري في مصراتة، أن مقاتلي المجلس فاجأوا كتائب القذافي بالقدوم من جهتي الجنوب والغرب بدلا عن الشرق.

ويقول إيان بانيل مراسل بي بي سي إن الهجمات المتبادلة الأخيرة توحي بأن المعركة للسيطرة على مابقي في حوزة قوات القذافي ربما كانت قد دخلت مرحلة حاسمة.

وجاء الهجوم على سرت وبني وليد عقب إنتهاء المهلة التي منحها المجلس الإنتقالي لأنصار القذافي لتسليم أسلحتهم والخروج الآمن.

وهناك خوف متزايد على مصير آلاف المدنيين الذين من المعتقد أنهم لا يزالون في المدينتين ويعيشون في ظل ظروف قاسية من نقص الطعام والمياه والكهرباء.

وتخضع بلدة بني وليد الصحراوية التي بيلغ عدد سكانها 47 ألف نسمة للحصار منذ اسبوعين ويتحصن موالون للقذافي في وديانها العميقة وتلالها لمنع قوات المجلس الوطني الانتقالي من التقدم صوب البلدة.

ويقول مراسل بي بي سي في داخل بني وليد بيتر بايلز إن أعمدة الدخان تتصاعد في أنحاء من المدينة كما يسمع دوي الإنفجارات بصورة متقطعة، فيما تسرع سيارات الإسعاف لنقل الجرحي إلى المستشفيات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption قوات المجلس الانتقالي تراجعت عن دخول سرت

وفي الوقت نفسه شوهدت أرتال من السيارات المزودة بالمدافع الآلية وأربع دبابات وهي تتحرك الجمعة على الطريق إلى سرت ، وقالت مصادر قوات المجلس الإنتقالي إن قوات القذافي قد استعادت سيطرتها على مطار سرت.

وكانت قناة الجزيرة القطرية قد ذكرت أن الثوار سيطروا على مطار مدينة سرت الذي كان يخضع للقوات الموالية للقذافي.

ويبعد المطار بنحو 10 كيلومترات جنوب مدينة سرت وهي من آخر معاقل القوات الموالية للقذافي.

ملاذ في النيجر

وفي تطور جديد أعلن متحدث باسم حكومة النيجر أن أفراد أسرة القذافي الذين طلبوا اللجوء إلى النيجر خلال الأيام الأخيرة لن يعادوا إلى ليبيا قبل الحصول على ضمانات لسلامتهم.

وقال المتحدث مارو أمادو الجمعة "نحن نرفض إعادة من فروا من ويلات الحرب ، ولا نعيدهم إلى بلادهم حيث يواجهون خطر القتل أو تقديمهم لمحاكمات غير عادلة".

وكان عدد يعتقد أنه 32 فردا من أسرة القذافي أو مساعديه قد عبروا الحدود من ليبيا إلى النيجر حيث وضعتهم الحكومة تحت مراقبتها .

ومن بين هؤلاء الساعدي القذافي ابن معمر القذافي وكذلك رئيس قوات الأمن السابق وثلاثة من قادة الجيش الليبي في عهد القذافي.

وسبق للنيجر أن أوضحت أنها ستعيد أي شخص مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

الأمم المتحدة

وفي نيويورك أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع ينص على الإنهاء الجزئي للتجميد المفروض على الودائع الليبية كما يكلف السكرتير العام اللأمم المتحدة بترتيب إرسال بعثة أممية إلى ليبيا لمساعدة النظام الإنتقالي على تنظيم انتخابات وصياغة دستور جديد لليبيا.

وأعرب المجلس في قراره عن ارتياحه لتحسن الأوضاع في ليبيا كما أكد عزمه على ضمان أن عشرات المليارات من الودائع الليبية التي جمدت في شهري فبراير/شباط ومارس/ آذار الماضيين ستوضع تحت تصرف الشعب الليبي في أقرب وقت ممكن .