سورية: اكثر من اربعين قتيلا في "جمعة ماضون حتى اسقاط النظام"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ارتفع عدد قتلى تظاهرات جمعة "ماضون حتى اسقاط النظام" الى اكثر من اربعين شخصا بأيدى قوات الأمن فى أنحاء متفرقة من البلاد خلال المظاهرات التى خرجت عقب صلاة الجمعة للمطالبة بإسقاط النظام.

وتقول مراسلة بي بي سي في دمشق لينا سنجاب ان حصيلة قتلى مظاهرات الجمعة في سوريا أربعة وأربعون شخصا.

وذكر المرصد السوري من مقرة في لندن لوكالة فرانس برس ان سبعة اشخاص قتلوا "خلال عمليات مداهمات وملاحقات امنية بريف حماة".

وقتل ثلاثة اشخاص في قريتي سرجة وكفر عويد في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب برصاص قوات الامن التي قامت بعمليات دهم في هذه المنطقة شمال غرب سورية بحسب المرصد.

وفي حمص قتل متظاهران برصاص عناصر الامن خلال تجمعات في بضعة احياء شارك فيها الاف الاشخاص كما ذكر المرصد السوري وناشطون.

وقال نشطاء ان خمسة اشخاص قتلوا في محافظة درعا في "ملاحقات امنية في بلدة بصر الحرير" وقتل سادس في بلدة تسيل برصاص قوات الامن.

وقتل شخصان في دمشق برصاص الامن بينما قتل شخصان اخران في محافظة ريف دمشق بحسب المرصد.

وقال المرصد ان "مواطنا استشهد الجمعة متاثرا بجروح اصيب بها الخميس واعيدت جثة مواطن الى ذويه بعد اختفاء لاكثر من شهرين".

وقال المرصد ان 11 شخصا "اختفوا الخميس وعثر على جثامينهم في احراج عدة قرى بجبل الزاوية".

وقتل القسم الاكبر من هؤلاء الاشخاص في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة خلال عمليات شنتها قوات الامن بحسب المرصد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن بين القتلى تسعة أشخاص فى محافظة ادلب اثنان منهم في قرية سرجة كانا اُعتقلا صباح اليوم وعثر عليهما لاحقا جثتين.

"جمعة ماضون"

وكانت المظاهرات انطلقت بعد صلاة الجمعة في غير مدينة وبلدة سورية، إذ خرج المتظاهرون في احياء بمدينة حمص وريفها حيث انطلقت المظاهرات في حي البياضة وحي دير بعلبة وفي القصور حيث تجمع المتظاهرون بأعداد كبيرة من عدة مساجد، حسب المرصد نفسه.

كما خرجت مظاهرة في باب الدريب وهو الحي الذي شهد حملة امنية وحملة اعتقالات واسعة خلال أيام الأسبوع الفائت.

وشهد حي الحمرا مظاهرة حاشدة انطلقت من جامع عمر بن الخطاب رغم التواجد الامني الكثيف.

وفي منطقة الغوطة المجاورة للحمرا خرجت عدة مظاهرات من مساجد الغوطة وتجمعت في أحد الشوارع الرئيسية في المنطقة.

وشهد حي بابا عمرو مظاهرة حاشدة قدرها المرصد بالآلاف حيث هتف المتظاهرون لاسقاط النظام، وفي جورة الشياح خرجت مظاهرة كبيرة انطلقت من مسجد الحي.

وفي حي كرم الزيتون الذي شنت قوات الامن فيه قبل يومين حملة اعتقالات مكثفة خرجت مظاهرة كبيرة ، الى جانب مظاهرة اخرى بحي النازحين المجاور.

أما في محيط حمص فشهدت بلدة الرستن مظاهرة طالبت باسقاط النظام، وشهدت تلبيسة مظاهرة حاشدة حيث تعرض المتظاهرون لإطلاق النار الكثيف من القوات الامنية المتواجدة هناك مما تسببب بسقوط عدة جرحى.

مصدر الصورة Reuters
Image caption خرجت مظاهرات الجمعة تحت شعار "جمعة ماضون حتى اسقاط النظام"

وفي اللاذقية اشار شهود عيان من سكان المدينة الى أن قوات الأمن و"الشبيحة" اطلقوا الرصاص الحي في الهواء بقصد ترهيب الناس بعد صلاة الجمعة أمام معظم مساجد المدينة.

كمت جرت مظاهرات في العاصمة دمشق وريفها ودير الزور ودرعا وريف حلب وحماة وغيرها من المدن السورية.

مجلس وطني

جاء ذلك بعد يوم من اعلان بعض قوى المعارضة السورية عن تشكيل مجلس وطني يهدف الى ان يكون الواجهة التي تمثل المعارضة السورية في الداخل والخارج.

وجاء في الاعلان اثناء المؤتمر الذي عقدته المعارضة في مدينة اسطنبول التركية أن نحو نصف اعضاء المجلس هم من معارضي الداخل ولكن لم يُعلن عن اسمائهم لاسباب امنية.

وكان معارضون سوريون ينضوون تحت لواء "تنسيقيات الثورة" شكلوا مجلسا آخر اطلقوا عليه اسم "المجلس الانتقالي السوري" وعينوا على رأسه برهان غليون مدير مركز الدراسات الشرق المعاصر في جامعة السوربون بباريس.

فرنسا

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليروزار قوله برهان غليون زار الجمعة مكتب وزير الخارجية الفرنسية.

وقال فاليرو ان "برهان غليون زار مكتب الوزير"، واضاف "كررنا له كم نحن مصدومون من استمرار خطورة القمع في سوريا".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية اعلنت الخميس ان اعضاء في المعارضة السورية سوف يزورون وزارة الخارجية في باريس وهي تنوي تطوير علاقاتها مع المعارضين لنظام بشار الاسد.

وكان وزير الخارجية الان جوبيه اعرب مطلع سبتمبر/ايلول عن رغبة باريس في تطوير الاتصالات مع المعارضة السورية.

ويدير برهان غليون، الذي ولد عام 1945 في سوريا، مركز دراسات الشرق المعاصر في باريس، وهو ايضا استاذ علم الاجتماع السياسي في احدى الجامعات الباريسية.

ومن المقرر ان يجتمع تحالف القوى العلمانية والديموقراطية السورية السبت والاحد في باريس لدعم الثورة السورية.

المزيد حول هذه القصة