نتنياهو: الفلسطينيون هم الذين قوضوا مفاوضات السلام

نتنياهو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نتنياهو: سنفشل المسعى الفلسطيني

تصريح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية التي عقدت صباح الاحد:

"سأذهب هذا الأسبوع الى الولايات المتحدة وألتقي في يوم الأربعاء مع الرئيس أوباما ومع زعماء دوليين آخرين وألقي خطاباً في الجمعية العامة للأمم المتحدة."

"إن هذا المنبر ليس مكاناً تحظى به اسرائيل بالتصفيق، ولكنني أعتقد أن من المهم أنني اذهب هناك لأمثل دولة اسرائيل والحقيقة - وهي أن اسرائيل تريد السلام والفلسطينيون يعملون كل ما بوسعهم لكي يحبطوا المفاوضات المباشرة للسلام."

"لقد تجاهل الفلسطينيون كل المقترحات التي قدمتُها - في خطاب بار ايلان وفي خطابي في الكنيست وأيضاً في خطابي أمام الكونجرس. لقد تهربوا من الذهاب الى المفاوضات بعد أن اتخذت هذه الحكومة قراراً غير مسبوق بتجميد البناء في المستوطنات."

"وخلال عشرة شهور لم يكونوا مستعدين للذهاب الى المفاوضات ويجب عليهم أن يدركوا بأن بالرغم من محاولتهم لإحباط المفاوضات من خلال الذهاب الى الأمم المتحدة، يتم تحقيق السلام عن طريق التفاوض المباشر فقط."

"وستفشل محاولتهم لقبول العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. هم صرحوا قبل سنة بأن هذا هو هدفهم وهذا ما صرح عليه أبو مازن أول أمس. إن هذه المحاولة سوف تفشل، لأنها ينبغي أن تمرّ عن طريق مجلس الأمن."

"ومجلس الأمن هو عبارة عن حكومة الأمم المتحدة والقرارات الحاسمة عن الحصول على العضوية في هذه المنظمة تمر عن طريقه. وأنا مقتنع أن نتيجة الإجراءات الأمريكية، التي تعمل معنا بتعاون وطيد، ونتيجةً للحراك التي قامت به حكومات أخرى نعمل معها أيضاً، أستطيع أن أقدّر بان هذه المحاولة سوف تفشل."

"ويوجد أيضاً برلمان للأمم المتحدة وهو الجمعية العامة ويمكن قبول فيه شبه أي قرار كان. يمكن قبول قرار هناك ينص بأن الشمس تشرق في الغرب وتغرب في الشرق ولكن قرار مثل هذا لا يحمل نفس الثقل ونفس الأهمية وكما قلت - هذا ليس الهدف الفلسطيني المعلن عنه."

"وتوجد احتمالية لنشاطات مختلفة هناك أيضاً ونحن سننسق جهودنا وأعمالنا مع الولايات المتحدة ومع دول مهمة في أوروبا وخارجها."

"ولذهابي الى الأمم المتحدة هدف مزدوج، الأول هو ضمان إفشال الحراك الفلسطيني الذي يلتف على التفاوض وإيقافه في مجلس الأمن. أعتقد أننا على درب تحقيق هذا الهدف. والهدف الثاني هو إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة وعرض حقيقتنا والحقيقة برمتها وهي بأننا نرغب بالسلام ولسنا غرباء في هذه الأرض وإنما نحن أصحاب الحق عليها منذ 4000 عاماً."

"وسأتكلم أيضاً عن نيتنا بتحقيق السلام مع جيراننا بضمان أمننا في بنفس الوقت. وإذا كانت هذه الأمور واضحة وضرورية دائماً فإنها تحظى اليوم بأهمية أكبر بكثير، خاصة في هذه الأيام عندما يمر الشرق الأوسط بهذه الهزة الكبيرة التي تهز تونس واليمن وليبيا ومصر وسورية وكل قُطر آخر في المنطقة، ولا ندري الى أين هذا يسير."

"وفي هذه الفترة نحتاج الى حكومة وسياسة تصرّ بشكل حازم وثابت على احتياجاتنا في إطار اتفاق سلام. ومع ذلك، نحن مستعدون لإطلاق مفاوضات مع جيراننا الفلسطينيين، إذا أرادوا ذلك."

"وباعتقادي، بعد ما يتفرق الدخان، وبعد ما كل ما يحدث في الأمم المتحدة، سيتعقل الفلسطينيون، هذا هو أملي، وينبذون هذه الخطوات الملتفة على المفاوضات ويجلسون الى المائدة، لكي نحقق السلام والأمن لنا ولجيراننا على حد سواء."