ليبيا: قوات المجلس الانتقالي تعلن سيطرتها على مطار سرت

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أفادت التقارير الواردة من ليبيا بأن قوات المجلس الوطني الانتقالي تشنُّ هجوما جديدا على القوات الموالية للعقيد معمَّر القذافي في معقله بمدينة سرت الساحلية، وتسيطر على مطار المدينة، وإن كانت لا تزال تواجه مقاومة شرسة في مناطق أخرى.

وفي مقابلة مع بي بي سي، قال المتحدث باسم المجلس العسكري التابع للمجلس الانتقالي إن طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد قصفت مبنى في مدينة سرت و"قتلت فيه عددا كبيرا من المقاتلين الموالين للقذافي".

وقال بيان صادر عن المجلس المذكور إنه لم يُقتل أي مدنيين في الهجوم.

من جانب آخر، هزت انفجارات قوية بلدة بني وليد يوم الاحد في الوقت الذي قصف فيه مقاتلون موالون للقذافي مواقع تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي خارج البلدة.

وقال مقاتلون تابعون للمجلس الانتقالي إن القتال استمر ليل السبت على مشارف البلدة، وهي واحدة من آخر معاقل القذافي في الوقت الذي تبدي فيه القوات الموالية للزعيم المخلوع مقاومة شديدة.

ونقلت وكالة رويترز عن عبد السلام قنونة القائد الميداني للقوات المناهضة للقذافي قوله عند البوابة الشمالية لبني وليد "إن القوات المدعومة من الحكومة الجديدة خاضت معارك طول الليل." وأضاف أنها حاصرت المدينة من كل الجوانب على مدى 40 كيلومترا.

وأضاف أنها معركة كبيرة في الوقت الذي كان يحتمي فيه مقاتلوه وراء الاسوار والسيارات من القصف المكثف.

"مقتل" مدنيين

لكن موسى ابراهيم، المتحدِّث باسم القذافي، قال لوكالة رويترز للأنباء "إن 354 مدنيا قضوا في هجوم الناتو الذي استهدف مبنى سكنيا وفندقا في المدينة".

وأضاف ابراهيم أن نحو 700 شخص أُصيبوا في الغارات الجوية على سرت يوم الجمعة، وأن 89 شخصا آخر لا يزالون في عداد المفقودين.

وفي بروكسل قال الكولونيل رولاند لافوا، المتحدث باسم الناتو: "نحن على علم بهذه المزاعم... هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه المزاعم، إذ كثيرا ما تبين أنها لا أساس لها من الصحة أو غير مؤكدة".

تقدُّم الثوار

بدوره، قال مراسل بي بي سي المرافق لقوات المجلس الانتقالي بالقرب من سرت، أليستر ليثهيد، إن الثوار تقدموا لمسافة حوالي 10 كيلومتر باتجاه المدينة الواقعة على بعد 360 كلم شرق العاصمة طرابلس.

وأضاف إن قوات المجلس تتقدم نحو المدينة ببطء، ولكن بثبات وحذر، وذلك نظرا لوجود دفاعات قوية تقوم قوات المجلس بدكِّها لكي يتم إنهاك القوات المتحصِّنة فيها قبل اقتحامها.

وذكر أن قوات المجلس لا تزال بعيدة عن المداخل الشرقية للمدينة، وإن كانت تبدو أكثر قربا من المدينة من محوري الغرب والجنوب.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد القادة الميدانيين لقوات المجلس قوله إن ستة آلاف عنصر من مقاتليه ينتشرون على جبهة سرت، أتى معظمهم من مصراتة.

مجلس عسكري

وقال قائد المجلس العسكري في مدينة مصراتة، سالم جحا، إن مطار سرت بات تحت سيطرة مقاتليه تماما منذ مساء الجمعة.

وأضاف: "إننا نركِّز الآن على مجموعة من مباني المدينة وضواحيها، لا سيما في وادي أبو هادي حيث تتجمع قوات القذافي".

وفي بني وليد، لا يزال القتال دائرا بين قوات المجلس الانتقالي وقوات القذافي المتحصِّنة في البلدة التي تُعدُّ أحد معاقل الموالين للقذافي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحاول قوات المجلس الانتقالي الليبي التوغل في مدينة سرت

وقال مراسل بي بي سي في بني وليد إن الهجوم الذي تشنُّه قوات المجلس الانتقالي على بني وليد "ثبت أنه أصعب مما كان متوقَّعا".

وذكرت التقارير أن قوات المجلس تعيد رصَّ صفوفها استعدادا للانقضاض من جديد على قوات القذافي في بني وليد بعد أن كانت قد أُرغمت على الانسحاب منها يوم الجمعة الماضي.

هجوم مضاد

وذكرت التقارير أن القوات الموالية للقذافي في البلدة شنَّت السبت هجوما مضادا بالصواريخ استهدف موقعا لمقاتلي المجلس الانتقالي، ما أدَّى إلى وقوع إصابات في صفوفهم.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مراسلها في المكان قوله إن سيارات الإسعاف نقلت مقاتلين أُصيبوا أو قُتلوا في الهجوم الذي استهدف موقعا تتمركز فيه قوات المجلس الانتقالي ويبعد كيلومترات قليلة عن وسط المدينة.

ونقلت وكالة رويترز عن مراسلها خارج بني وليد قوله إنه شاهد رتلا تابعا لقوات المجلس الانتقالي مؤلفا من شاحنات صغيرة "بيك اب" مجهزة بمضادات الطائرات وذخيرة، حيث كان يتقدَّم باتجاه البلدة.

واضطرت هذه القوات إلى التراجع يوم الجمعة بسبب قصف القوات الموالية للقذافي لمواقعها في البلدة الواقعة جنوب شرقي العاصمة طرابلس وتبعد عنها بنحو 140 كليومترا، وذلك بعد أن كانت قد دخلتها من الجهة الشمالية.

نيران القنَّاصة

مصدر الصورة Reuters
Image caption ترجعت قوات المجلس الانتقالي أيضا بعد أن دخلت ضواحي مدينة سرت.

وقد تعرضت قوات الثوار إلى نيران القنَّاصة وقذائف الهاون ووابل من الصواريخ عند محاولتهم التقدم باتجاه وسط البلدة.

وقال مراسل بي بي سي، بيتر بايل، الذي كان خارج بني وليد، إن شاهد عددا من سيارات الإسعاف وهي تغادر البلدة ناقلة عددا من الجرحى.

وغادر مزيد من العائلات البلدة خلال الليل وسط تقارير أفادت بعدم رصد أي إشارات على اشتباكات متجددة بين الطرفين.

في غضون ذلك، أفادت تقارير بأن قوات المجلس قد سيطرت على مدينة الهراوة الواقعة على بعد نحو 80 كلم عن مدينة سرت، وذلك بعد الاتفاق على تسليم المدينة.

المزيد حول هذه القصة