السلطات اللبنانية تطلع المحكمة الدولية على جهود اعتقال المتهمين في قضية الحريري

المتهمان حسين حسن(يسار) وسليم جميل عياش مصدر الصورة AFP
Image caption اثنان من المتهمين الأربعة المطلوبين لدى المحكمة

اعلن في بيروت ان مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا سلم وفدا من المحكمة الدولية الخاصة بالنظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري تقريرا عن جهود السلطات اللبنانية لتنفيذ مذكرات اعتقال المتهمين في القضية

والمتهمون الاربعة هم مناصرون لحزب الله حسب وصف القرار الاتهامي لهم.

وتأتي المذكرة التى لم يكشف مضمونها، في اطار طلب رفعته المحكمة الى لبنان طلبت بموجبه تقريرا شهريا عن جهودها في هذا الاطار.

معلوم ان لبنان كان قد ابلغ المحكمة انه لم يجد المتهمين الاربعة في اول تقرير رفعه قبل حوالي شهر عند انتهاء المهلة المعطاة له بعد تبلغه اسماء المتهمين الأربعة.

ومن المستبعد ان يسلم لبنان هؤلاء بعد ان اعلن امين عام حزب الله حسن نصر الله مؤخرا أن "هؤلاء لن يسلموت ولو بعد ثلاثمئة عام".

ووصف نصر الله هؤلاء بأنهم "مقاومون مجاهدون".

وكان التقرير الاول حول عدم العثور على المتهمين، قد تبعته مقابلة اجرتها مجلة التايم الامريكية مع احد المتهمين باغتيال الحريري لم تسمه اعلن فيها ان السلطات الللبنانية تعرف مكانه.

وحسب مجلة التايم فان المتهم كان يتنقل منفردا وبحرية الا ان حزب الله نفى لاحقا ان تكون المقابلة قد اجريت بالفعل.

لكن المجلة عادت واكدت صحة ما نشرت. وقد شكلت هذه الحادثة احراجا للحكومة الللبنانية المطالبة بالتعاون مع المحكمة الدولية .

وإلى جانب التقرير الشهري أعلن مكتب المدعي العام الللبناني انه سلم ايضالا ملفات اغتيال ومحاولة اغتيال جورج حاوي امين عام الحزب الشيوعي السابق ووزير الدفاع السابق الياس المر والوزير السابق مروان حمادة.

وكانت المحكمة الدولية قد طالبت لبنان بتسليمها ملفات هؤلاء بعد ان وجدت صلات بين هذا الملف واغتيال رفيق الحريري.

وقد سبق لوفد المحكمة ان قابل عائلة حاوي وابلغها بوجود هذا الرابط ونية المحمة طلب نقل صلاحية التحقيق اليها في ضوء قرار مجلس الأمن الذي يحصر هذا الاجتمال بوجود عناصر مشتركة في جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال.

كما ابلغ وفد المحكمة الوزيرين السابقين حمادة والمر بهذا المحصلة. والتقى وفد المحكمة الذي زار لبنان قبل اسابيع قليلة الاعلامية مي شدياق .

ويستعد قاضي الاجراءات التمهيدية لعقد اجتماع مع قضاة المحكمة بهدف اقرار مبدء المحاكمة الغيابية .

وفيما بات محسوما ان المحكمة ستسير بمحاكمات غيابية بضوء موقف حزب الله من تسليم عناصره الاربعة، يبدو موعد انطلاق الجلسات العلنية للمحاكمات الغيابية غير محسوم بعد لارتباطه بانتهاء هيئة المحكمة ومحامو الدفاع من الاضطلاع على حيثيات قرار الاتهام.

وقد سبق للمحكمة ان نشرت تفاصيل قرار الاتهام لكنها ابقت على سرية عشرين الف صفحة من الادلة وهي ادلة سوف تعرض في خلال المحاكمة.

ويأتي تحرك المحكمة لتحديد الخطوات الااحقة وابرزها انطلاق المحاكمة ، مع استمرار التعثر في الوصول الى اتفاق في لبنان حول تمويل المحكمة الدولية وهي مستحقات مالية تأخر دفعها منذ فبراير/شباط الماضي.

ويجري تداول معلومات عن اتصالات تجري مع حزب الله لإيجاد صيغة للتمويل لا تحرج الحزب أي أن يجري صرفها من دون طرحها على الحكومة.

جاء ذلك بعد أن أعلن نجيب ميقاتي رئيس الحكومة اللبانية اصراره على التمويل والتزامه بهذه الخطوة في حين يعتبر حزب الله المحكمة اسرائيلية ويطالب بمقاطعتها.

المزيد حول هذه القصة