ليبيا: قوات المجلس الانتقالي تعلن السيطرة على مناطق حيوية في سبها

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن قوات المجلس سيطرت على مناطق حيوية من مدينة سبها أحد معاقل القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.

وقال احمد الباني إن قوات المجلس سيطرت أيضا على مناطق محيطة بالمدينة بما فيها المطار وقلعة ، وتوقع استكمال سيطرة قوات المجلس على المدينة خلال يومين.

يشار إلى أن سبها تعد أكبر مدينة في صحراء ليبيا ، وتكفل السيطرة عليها للمجلس الانتقالي التحكم في الطرق المؤدية إلى الحدود مع النيجر التي استقبلت مؤخرا عددا من مسؤولي نظام القذافي.

ونفى باني ما أعلنه المتحدث باسم القذافي عن اعتقال كتائب القذافي فرنسيين وبريطانيين في القتال الدائر حول بلدة بني وليد، وقال باني انه لا وجود لمحتجزين بريطانيين وفرنسيين في المدينة.

وتواجه قوات المجلس الانتقالي الليبي مقاومة شديدة في مدينتي بني وليد وسرت أهم معاقل المؤيدين للعقيد القذافي.واضطر المقاتلون الى التقهقر في مدينة بني وليد بعد تعرضهم لنيران أسلحة ثقيلة من جانب أنصار القذافي.

اما في مدينة سرت فتواجه قوات المجلس الانتقالي مقاومة شرسة مما يجهل تقدمها بطيئا، وقد فرت مئات العائلات من المدينة الاثنين.

وقال المدنيون الفارون إن المئات ما زالوا عالقين في المدينة، وإن الكهربائ مقطوعة عن المدينة وكذلك الاتصالات الهاتفية.

ويقدر أحد شهود عدد الذين غادروا المدينة بثلث عدد سكانها البالغ 70 ألفا.

وفي مكالمة هاتفية مع تلفزيون الرأي، الذي يبث من العاصمة السورية دمشق، قال موسى ابراهيم، المتحدث باسم القذافي، الأحد: "لقد حققنا خلال الأيام الماضية انتصارات ضد ثوار الناتو، ونجحنا بطردهم من بني وليد وسرت".

وعلى الصعيد السياسي، أعلن المجلس إرجاء خططه للإعلان عن حكومة جديدة في طرابلس, وقال الممثل الدبلوماسي للمجلس في لندن محمود الناكوع إن الإرجاء يعود لخلافات بشأن الحقائب الوزارية.

ضربات جوية

وأضاف: "على الرغم من الضربات الجوية التي ينفذها حلف الأطلسي، فنحن في ليبيا مستمرون في القتال والجهاد والمقاومة والتصدي لهذه الحرب الشرسة والقذرة ضد شعبنا".

وأردف بقوله: "نحن واثقون من النصر ونعلن للعالم أجمع بأن شعبنا المجاهد لا يستسلم للعصابات ولا يعطيهم أي شرعية".

وكشف ابراهيم أن أنصار القذافي تمكنوا من أسر وحدة مكوَّنة من 17 عنصرا من القوات الخاصة التابعة للناتو، قائلا: "هم(الأسرى) بمعظمهم فرنسيون، لكن يوجد بينهم بريطانيان وضابط قطري".

وقال ابراهيم: "نحن هنا، في أرض الجهاد الليبية، معزولون لا سبيل لنا للتواصل مع العالم الخارجي، وذلك بأمر من الناتو"

وأضاف: "لكن، وفي أول فرصة تُتاح لي لأزور جبهة القتال في بني وليد في غضون الأيام القليلة المقبلة، سوف أتواصل مع أخواني هناك، وسوف أحاول أن أرسل لكم الصور إن ثبت أن ذلك في صالح الحركة الجهادية".

أطفال ومدنيون

بدوره، قال وليد الفيتوري، قائد الثوار في جبهة سرت: "المشكلة الكبرى هي أن هنالك أطفالا ومدنيين في الداخل، ونحن لا نريد استخدام صواريخ غراد أو مدفعية ثقيلة".

وقد أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في سرت بأنه سمع دويَّ الانفجارات والقصف المدفعي على طول ساحل المدينة يوم الأحد، "لكن الهدوء ساد الطريق الجنوبية بعدما شهدت مواجهات السبت".

ونقل المراسل عن مصادر الثوار قولهم إنهم متأكدون من أن المعتصم، نجل القذافي، موجود في الضواحي الجنوبية لسرت.

وقال المراسل إن الثوار اعترضوا مكالمة لأحد قادة قوات القذافي يقول فيها: "سيدي، سيدي، سنقوم بحمايتكم كما أمرنا والدكم".

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحاول قوات المجلس الانتقالي الليبي التوغل في مدينة سرت

جبهة شرقية

أمَّا مصطفى بن درداف، أحد قادة قوات المجلس الانتقالي، فقد أكَّد أن مقاتليه تقدَّموا الأحد لمسافة 20 كيلومترا على الجبهة الشرقية لسرت، حيث أصبحوا على بعد حوالي 38 كيلومترا من المدينة.

وترسل قوات المجلس الانتقالي بشكل منتظم إلى جبهات القتال شاحنات صغيرة محمَّلة برشاشات في ظل تبادل كثيف لإطلاق النار.

إلاَّ أن أنصار القذافي يدافعون بضراوة عن مسقط رأس زعيمهم، لاسيَّما أنه كان قد وزَّع عليهم كميات كبيرة من الأسلحة وحثَّهم على القتال بضراوة.

وعلى جبهة بني وليد، أعلنت قوات المجلس الانتقالي أنها انسحبت من محيط البلدة تحت ضغط نيران القوات الموالية للقذافي، والتي أبدت مقاومة شرسة وأحرزت تقدما في القتال.

وكانت القوات الموالية للقذافي قد شنَّت هجوما جديدا على قوات المجلس الانتقالي في محيط بلدة بني وليد.

المزيد حول هذه القصة