اليمن: أنباء عن مقتل 18 في اشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أفادت الأنباء الواردة من اليمن بأن 18 شخصا قُتلوا وأُصيب 56 آخرون بجروح في اشتباكات ضارية وقعت الجمعة شمال العاصمة صنعاء بين قوات الأمن الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وبين رجال القبائل المعارضين له.

فوفقا لبيان نُشر على موقع "الصحوة.نت" التابع لحزب الإصلاح، وهو الحزب الإسلامي الرئيسي المعارض في اليمن، فإن الاشتباكات جرت في حي الحصبة شمالي صنعاء.

وقال الموقع إن الأشخاص الذين اشتبكوا مع قوات الأمن هم من أتباع الشيخ صادق الأحمر، زعيم قبيلة حاشد المناوئة لصالح.

جاءت هذه التطورات بُعيد ساعات فقط من عودة صالح من السعودية حيث أمضى أكثر من ثلاثة أشهر تلقَّى خلالها العلاج من آثار الحروق الخطيرة التي لحقت به إثر استهدافه أثناء تواجده في مسجد الرئاسة بصنعاء في الثالث من شهر حزيران/يونيو الماضي.

وكان صالح قد دعا بُعيد عودته المفاجئة من السعودية إلى "التهدئة ووقف الاشتباكات من أجل التوصُّل إلى تسوية سلمية للنزاع في البلاد".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تصاعدت الاشتباكات في اليمن مع عودة صالح المفاجئة إلى البلاد.

"الحل عبر الحوار"

ونقلت وزارة الدفاع اليمنية عن صالح قوله: "إن الحل ليس عبر فوهات البنادق، بل عبر الحوار ووقف سفك الدماء".

كما بثَّت وكالة الأنباء الرسمية نداء صالح، كاشفة أنه سيلقي "خطابا مهما للشعب بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لثورة 26 أيلول/سبتمبر".

ومن المتوقَّع أن يلقي صالح كلمته الأحد المقبل، أي عشية حلول ذكرى الانقلاب الذي أطاح بآخر أئمَّة اليمن وإعلان الجمهورية.

كما نقلت الوكالة عن مصدر سعودي رفيع المستوى قوله إن الرئيس صالح عاد إلى صنعاء بهدف "الإعداد لانتخابات وترتيب البيت اليمني".

وأضاف المصدر، طالبا عدم ذكر اسمه: "لقد توجَّه إلى صنعاء لترتيب البيت اليمني والإعداد للانتخابات، على أن يغادر بعدها".

مبادرة خليجية

وكانت مصادر دبلوماسية خليجية في صنعاء قد ذكرت لـ بي بي سي أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، قد طلب من المعارضة اليمنية مهلة 48 ساعة لإقناع صالح أو نائبه، عبد ربه منصور هادي، بالتوقيع على المبادرة الخليجية والبدء الفوري بترتيبات نقل السلطة سلميا.

في غضون ذلك، دعت وزارة الخارجية الأمريكية صالح إلى سرعة التوقيع على المبادرة الخليجية التي تقضي بتسليمه السلطة سلميا لنائبه والتخلِّي عن منصبه.

وقالت فكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الوزارة: "نريد أن نرى اليمن يتحرك إلى الأمام على أسس المبادرة الخليجية، سواء كان الرئيس صالح داخل البلاد أم خارجها".

وأضافت المتحدثة قائلة: "يمكنه (صالح) أن يجعل هذا ممكنا من خلال توقيع المبادرة، والتخلِّي عن السلطة، والسماح للبلاد بالتحرك قدما".

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة