استمرار العنف في اليمن ومزيد من القتلى والجرحى منذ عودة صالح

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تتواصل اعمال العنف المسلح في اليمن منذ العودة المفاجئة للرئيس على عبد الله صالح من السعودية يوم الجمعة.

وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومدن يمنية اخرى اليوم الاحد مقتل واصابة العشرات من المنتظاهرين المحتجين على حكم صالح باطلاق النار من قبل قوات حكومية وموالين لصالح، حسب ما يقول مراسلون في اليمن.

وأكدت مصادر طبية يمنية سقوط قتيل وعشرات الجرحى في حصيلة أولية لهجوم شنته القوات الحكومية ومسلحون موالون للنظام على عشرات الآلاف من المتظاهرين أثناء مرورهم بشارع القيادة وسط صنعاء.

بينما تعرضت تظاهرة أخرى غرب ساحة التغيير لاطلاق رصاص من قبل قناصة يتمركزون على اسطح بعض المباني.

كما تشهد إب وتعز والبيضاء وذمار والضالع وشبوه والمهره ومدن أخرى تظاهرات كبيرة تطالب بماحكمة الرئيس ورموز نظامه في اطار ما يسميها معارضو النظام "مرحلة التصعيد الثوري".

كما ذكرت مصادر طبية ان ستة اشخاص أصيبوا بجراح بعد تعرض سيارة كانت تقلهم لوابل من رصاص الرشاشات الثقيلة التي تطلقها قوات حكومية وتستهدف المارة في تقاطع وادي القاضي وحي المسبح بمدينة تعز جنوبي اليمن.

وكان شخصان قتلا وجرح آخرون في قصف مدفعي استهدف في وقت متأخر من مساء أمس السبت حي الروضة بالمدينة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصادر يمنية قولها ان ثلاثة اشخاص قتلوا في تعز صباح الاحد.

تصعيد

وحتى مساء السبت، سقط اربعون قتيلا على الاقل في تصاعد حدة الاشتباكات التي تشهدها صنعاء منذ عودة صالح من السعودية الجمعة، فيما دعا مجلس التعاون الخليجي الى التوقيع "الفوري" على مبادرته لانهاء الازمة في بلاده.

وافاد بيان صادر عن الفرقة المدرعة الاولى المنضمة الى المعارضين لنظام حكم الرئيس صالح بمقتل 32 شخصا من المعتصمين بساحة التغيير وجنود الفرقة المدرعة في هجمات القوات الحكومية المتواصلة منذ يوم الجمعة.

واوضح البيان ان 21 قتلوا في القصف والهجمات التي وقعت يوم السبت بينهم 18 من جنود الفرقة جراء سقوط 90 قذيفة على معسكر الفرقة الواقع بجوار ساحة التغيير.

وحمل البيان صالح المسئولية المباشرة عما سماه "جرائم قتل المتظاهرين والهجوم المكثف على مواقع الفرقة المدرعة الاولى وحي الحصبة ومنطقة صوفان وأرحب ونهم والمعتصمين بساحة التغيير بصنعاء".

"دون تأخير"

في غضون ذلك، عبرت الولايات المتحدة يوم السبت عن قلقها العميق إزاء الاحداث الجارية في اليمن، كررت دعوتها للرئيس صالح بأن "ينقل السلطة بشكل كامل دون تأخير."

وقالت فكتوريا نولاند الناطقة باسم وزارة الخارجية الامريكية في بيان إن الولايات المتحدة "تعبر عن قلقها الشدبد ازاء الاحداث الجارية في اليمن". ودعا البيان "كل الاطراف اليمنية الى الكف عن العنف وتوخي اقصى درجات ضبط النفس."

ومضى بيان الخارجية الامريكية للقول: "لقد فقد عدد كبير من اليمنيين ارواحهم، وكل يوم يمر دون انتقال سلمي وسلس للسلطة هو يوم آخر يضطر اليمنيون الى تحمله في بيئة غير مستقرة تهدد امنهم ومصادر رزقهم."

وجاء في البيان "نحث الرئيس صالح مرة اخرى على البدء دون تأخير في اجراءات نقل السلطة والاعداد لانتخابات رئاسية تجرى قبل نهاية العام الجاري ضمن اطار المبادرة الخليجية. لقد عانى الشعب اليمني الأمرين، وهو يستحق ان يفتح له الطريق الموصل الى يمن ديمقراطي ومستقر وآمن وموحد."

"ضبط النفس"

وابدى المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع استثنائي عقده الجمعة في نيويورك على هامش اجتماعت الجمعية العامة للامم المتحدة عن اسفه لسقوط ضحايا في اعمال العنف في اليمن.

ودعى الى "ضبط النفس والالتزام بالوقف التام والفوري لاطلاق النار، وتشكيل لجنة تحقيق في الاحداث الاخيرة التي ادت الى قتل الابرياء".

كما اكد على ضرورة التوصل الى "توافق للتنفيذ الفوري والامين للمبادرة الخليجية كما هي وتطلعه الى التوقيع الفوري عليها وتنفيذ الانتقال السلمي للسلطة بما يحفظ امن واستقرار ووحدة اراضي" اليمن و"يحترم ارادة وخيارات شعبه ويلبي طموحاته في التغيير والاصلاح".

مصدر الصورة BBC World Service

وكانت الدول الخليجية قد تقدمت بمبادرة لحل الازمة في اليمن تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس عن الحكم لنائبه على ان يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال مدة شهرين.

المزيد حول هذه القصة