سورية: الجيش يستأنف عملياته في الرستن

حمص مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مظاهرة مناوئة للنظام في حمص

قال نشطاء سوريون إن القوات الحكومية استأنفت الاربعاء قصفها العنيف لبلدة الرستن التي تبعد 20 كيلومترا عن مدينة حمص، يترافق مع تحليق كثيف لسلاح الجو السوري مع تركز القصف على منازل المدنيين ومصادر المياه و الكهرباء.

وكان القصف قد توقف فجر الاربعاء بسبب سوء الاحوال الجوية، وقال النشطاء إن سبب ذلك غزارة الامطار والاحوال الجوية السيئة الامر الذي اعاق استمرار تقدم قوى الجيش الى داخل المدينة.

ونقل سكان الرستن ان اشرس المعارك دارت في حي الرستن الفوقاني من الجهة الغربية من المدينة بين الجيش ومجموعات منشقة عنه تدعمها مجموعات مدنية مسلحة.

واضافوا ان المدرسة الشرعية في المدينة ومستوصف الخدمات الاجتماعية التابع لجمعية البر قد اصيبتا باضرار جراء القصف.

ولم يؤكد سقوط قتلى من المدنيين اليوم بعدما سقط 3 منهم يوم امس بينما انتشرت في اطراف المدينة الحواجز العسكرية وسط انقطاع تام للكهرباء والاتصالات.

في غضون ذلك، افادت التقارير الواردة من مدينة درعا جنوبي سورية بخروج مظاهرة طلابية تهتف للرستن وتطالب بمحاكمة الرئيس بشار الاسد تترافق مع محاصرة عناصر الجيش للمدرسة الرسمية السابعة لمنع طلابها من التظاهر.

مجلس الامن

Image caption يأتي الكشف عن مشروع القرار الجديد بعد أكثر من ستة أشهر على بدء المظاهرات في سورية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تقدمت أربع دول أوروبية بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يهدد بفرض عقوبات على سورية بدلا من دعوتها السابقة إلى تطبيق تلك العقوبات في الحال.

وتجنبت كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال دعوتها السابقة إلى تطبيق العقوبات تجنبا للتهديد الروسي والصيني باستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن.

وينص القرار على أن يطلب مجلس الأمن من الحكومة السورية أن "تنهي فورا اعمال العنف" ضد المتظاهرين.

ويشير مشروع القرار كذلك إلى أنه في حال لم تتقيد دمشق بهذه الدعوة، فأن مجلس الأمن سيلجأ إلى "تبني إجراءات جديدة بما فيها عقوبات".

"قلق عميق"

ويعرب مشروع القرار عن "قلق عميق" من قبل الدول الأعضاء في المجلس تجاه الأوضاع في سورية، كما يطالب "بالإنهاء الفوري لكل أشكال العنف".

وهددت روسيا والصين، في وقت سابق، باستخدام حق النقض على أي مشروع قرار يدعو إلى فرض عقوبات على الحكومة السورية.

واكتفى مجلس الامن حتى الان باصدار اعلان حول قمع المتظاهرين في سورية.

وتقدر الأمم المتحدة عدد الضحايا الذين سقطوا خلال أكثر من ستة اشهر من الاحتجاجات والمظاهرات في سورية بحوالي 2700 قتيل.

وكانت أعمال الاحتجاج المطالبة بتغيير النظام اندلعت في سورية منتصف مارس/ آذار الماضي.

الصين وروسيا

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسي أوروبي، لم تكشف عن هويته، قوله "هناك حاجة للرد بقوة من قبل مجلس الامن على القمع".

يذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال تقدمت في اغسطس/ آب الماضي بمشروع قرار يدعو إلى فرض عقوبات ضد الرئيس السوري بشار الأسد وأفراد من عائلته ومساعدين مقربين منه.

واعربت الولايات المتحدة والدول الأوروبية المتقدمة بمشروع القرار عن رغبتها في التصويت عليه بأسرع ما يمكن، الأمر الذي لم يتحقق.

وكانت الصين وروسيا، الدولتان دائمتا العضوية واللتان تتمتعان بحق النقض في مجلس الأمن، اعربتا عن معارضتهما لمشروع القرار السابق.

وإضافة إلى روسيا والصين، اعربت كل من البرازيل والهند وجنوب افريقيا عن رفضها أيضا للقرار.

24 ساعة

ويعتبر مشروع القرار الحالي صيغة وسطي بين الرفض الروسي والصيني من جهة ورغبة الولايات المتحدة ودول أوروبية في فرض عقوبات على سورية.

وأعرب دبلوماسيون اوروبيون عن اعتقادهم بأن مشروع القرار الجديد يمكن أن يكون "سائغا" بالنسبة لهذه الدول الخمس.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي أوروبي، لم تكشف عن هويته، قوله "نريد أن نبعث رسالة قوية وموحدة لكي لا يظل نظام الأسم غير عابىء بمطالبات المجتمع الدولي".

وقال دبلوماسي آخر "نريد أن يصادق المجلس (مجلس الأمن) على شىء ما بسرعة".

وأوضح أن الأوروبيين يأملون في تبني هذا القرار من قبل مجلس الأمن خلال الـ24 ساعة القادمة إذا أمكن.

المزيد حول هذه القصة