مصر: ميدان التحرير يشهد تظاهرات "جمعة استرداد الثورة"

متظاهرون مصريون مصدر الصورة Reuters
Image caption ميدان التحرير صار الموقع الرئيسي للاحتجاجات بمصر

احتشد آلاف المتظاهرين المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة، فيما سموه "جمعة استرداد الثورة"، في محاولة للضغط على المجلس العسكري الحاكم للاسراع بنقل السلطة الى المدنيين.

ودعا المحتشدون إلى إلغاء قانون الطواريء الذي أعاد المجلس عسكري الحاكم تفعيله قبل أسابيع، وتعديل قانون الانتخابات، وكذلك حظر مشاركة رموز النظام السابق وأنصاره في الحياة السياسية.

وكان بين الحشد النجم الأمريكي شون بن الذي رفع علما مصريا, وكان الى جانبه الممثل المصري والناشط السياسي خالد النبوي.

وقد اعلن النشطاء انه سيتم مساء الجمعة تنظيم مسيرات عدة تتجه من انحاء مختلفة بالمدينة الى ميدان التحرير تشارك فيها احزاب سياسية ومجموعات مطالبة بالديموقراطية.

والقى رجل الدين مظهر شاهين خطبة الجمعة وتعهد بحماية اهداف الثورة التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وحض الخطيب المجلس العسكري على تفعيل "قانون الغدر" للحيلومة دون ترشح اعضاء الحزب الوطني المنحل والذي كان يتزعمه مبارك لشغل مناصب عامة

كما دعا شاهين الى تعديل القانون الانتخابي الجديد الذي ينص على انتخاب ثلثي مجلس الشعب بنظام القوائم النسبية والثلث الاخر بالنظام الفردي كمستقلين.

وجاءت التظاهرة بدعوة من بعض الأحزاب والقوى السياسية من بينها أحزاب الوفد والناصري والغد وحركة السادس من إبريل.

بينما غاب أنصار جماعة الإخوان المسلمون والتيار السلفي والجماعة الإسلامية.

وخلا ميدان التحرير من أي تواجد لقوات الشرطة والجيش، بينما أمن المتظاهرون المداخل المؤدية إلى الميدان.

ويقول المراقبون إن المظاهرة تأتي سط مشاعر استياء متنامية من طريقة المجلس العسكري نحو نقل مصر الى الحياة والسلطة المدنية.

وكان المجلس العسكري قد اعلن قبل ايام ان الانتخابات العامة ستجرى في الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني بنظام التمثيل النسبي والقوائم الفردية.

ويرى العديد من المراقبين ان هذا النظام سيسمح لرموز النظام السابق بالعودة مجددا الى الحياة السياسية.

وقد حذر المجلس العسكري المتظاهرين من عواقب مهاجمة مقرات المؤسسات الحكومية والعامة.

وكان ستة من ابرز المرشحين للرئاسة في مصر قد اصدروا بيانا طالبوا فيه المجلس العسكري باعتبار شهر مارس/آذار موعدا نهائيا لتسليم السلطة الى المدنيين سلميا.

كما دعا هؤلاء الى اعتبار قانون الطوارئ ملغيا ابتداء من الجمعة، الا ان المجلس قال سيبقى في الحكم حتى العام المقبل.

وقال بيان وقعه المرشحون الستة ان "قانون الطوارئ الحالي يعتبر منتهيا ابتداء من الثلاثين من سبتمبر (ايلول) عام 2011 بموجب المادة 59 من الدستور، وان اي قرار او امر قضائي يصدر بعد هذا الموعد على اساس قانون الطوارئ سيكون لاغيا ولا شرعية قانونية له".

كما دعوا الى تفعيل قانون يعود الى الخمسينيات يجرم اساءة استخدام السلطة ويمنع اي من رموز النظام السابق من العودة الى الحياة السياسية.

وكان نحو 60 حزبا ومنظمة سياسية قد اصدرت بيانا مشابها قبل ذلك، حيث قالت صحيفة الاخبار المصرية الصادرة الجمعة ان الحكومة تنظر في الطلب.

المزيد حول هذه القصة