مصر: المجلس العسكري يقرر تعديل قانون الانتخابات ودراسة إنهاء حالة الطوارئ

متظاهر بالتحرير مصدر الصورة Reuters
Image caption الاجتماع جاء بعد يوم من مظاهرة ضد المجلس العسكري

أفادت الأنباء الواردة من القاهرة بأن المجلس العسكري الحاكم في مصر قرر تعديل قانون الانتخابات المثير للجدل، ودراسة إنهاء حالة الطواريء، ووضع ضوابط لإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، وكذلك وضع جدول مبدئي للانتقال إلى الحكم المدني.

وتشير التقارير إلى أنه بموجب هذا الجدول ستنعقد أول جلسة لمجلس الشعب في الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني بالتزامن مع الذكرى الأولى للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده نائب رئيس المجلس ورئيس الأركان المصري سامي عنان اليوم مع عدد من رؤساء الأحزاب السياسية.

وذكرت مصادر رسمية مصرية أن المجلس العسكري قد وافق بصفة خاصة على تعديل المادة الخامسة من قانون الإنتخابات المثير للجدل.

ومن شأن تعديل تلك المادة السماح للأحزاب بطرح مرشحين على نسبة ثلث المقاعد المخصص للمرشحين المستقلين، وهو المطلب الذي أصرت عليه مختلف الأحزاب والقوى السياسية المصرية وهددت بمقاطعة الإنتخابات مالم يتحقق.

ولم تحدد المصادر طبيعة التعديلات التي ستطرأ على المادة الخامسة من قانون الإنتخابات.

وكان ممثلو الأحزاب السياسية قد طالبوا المجلس العسكري بضرورة فرض عزل سياسي على أفراد نظام الحكم السابق في مصر وخاصة أعضاء الحزب الوطني المنحل وأعضاء مجلسي الشعب والشورى ، الذين يمكن أن يعودوا إلى المجالس التشريعية من بوابة المستقلين إذا لم يزاحمهم مرشحو الأحزاب.

كما ذكرت مصادر أن الحكومة وعدت بدراسة وضع قانون الطوارئ الذي جدد العمل به في مصر وذلك في ضوء الوضع الأمني المتدهور في البلاد ، وهو القانون سيئ السمعة الذي يتيح للشرطة سلطات القبض الفوري والإعتقال دون محاكمة.

وذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط أن الحكومة وعدت أيضا بدراسة إمكانية إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين ، ووضع جدول زمني محدد لنقل السلطة للمدنيين .

وقف الطوارئ

كما ذكرت مصادر حزبية أن المجلس وافق على دراسة وقف العمل بقانون الطوارئ ووضع ضوابط لإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية إلا في الجرائم التي ينص عليها قانون القضاء العسكري ، كما حصل المشاركون في هذا الاجتماع على وعود بإصدار تشريع لحرمان قيادات الحزب الوطني المنحل من مباشرة الحقوق السياسية وتغليظ العقوبات الخاصة بجرائم الانتخابات .

وتم الاتفاق أيضا على وضع جدول مبدئي لنقل السلطة إلى المدنيين حيث تكون أول جلسة لمجلس الشعب بالتزامن مع الذكرى الأولى لثورة يناير في الخامس و العشرين من يناير كانون الثاني 2012 على أن تكون الجلسة الأولى للشورى في 17 مارس آذار المقبل ، ويعقب ذلك عقد جلسة مشتركة لمجلسي الشعب و الشورى آواخر مارس آذار لانتخاب الهيئة التأسيسية للدستور والتي تقوم بوضع مقترح للدستور الجديد على أن يتم الاستفتاء عليه شعبيا خلال ستين يوما من وضعه .

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن اجتماع سامي عنان، رئيس أركان الجيش ونائب رئيس المجلس العسكري، بمسؤولي الأحزاب والقوى السياسية يأتي في إطار مشاورات مستمرة بين المجلس وشتى القوى بشأن قضايا سياسية وتشريعية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري قوله إن عنان اجتمع مع قادة التحالف الديمقراطي الذي يضم مجموعة من القوى السياسية، بينها جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد.

وجاء الاجتماع غداة مظاهرة في ميدان التحرير بوسط القاهرة، تحت عنوان "جمعة استرداد الثورة"، للضغط على المجلس العسكري للاستجابة لعدة مطالب منها التوقف عن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وإلغاء العمل بقانون الطوارئ.

وقبل ساعات من الاجتماع، اندلعت اشتباكات في ميدان التحرير عندما شرعت قوات الأمن في إخلاء ميدان التحرير من محتجين قرروا الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الاشتباكات وقعت عندما رفض محتجون فض الاعتصام ورشقوا قوات الأمن بالحجارة. كما أفادت الوكالة الرسمية بأن السلطات ألقت القبض على عدد من المحتجين إثر الاشتباكات.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن نشطاء بميدان التحرير قولهم إن من رشقوا قوات الأمن بالحجارة لم يكونوا من بينهم.

المزيد حول هذه القصة