الفلسطينيون يوشكون على إعلان شكواهم من تحيز توني بلير لإسرائيل

بلير مصدر الصورة BBC World Service
Image caption بلير .. اتهامات فلسطينية بتحيزه لإسرائيل

بدأ الفلسطينيون في الجهر بشكوى لطالما ظلت حبيسة صدروهم بشأن تحيز مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط وهو رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

وتتزامن المقترحات غير الرسمية بضرورة استبدال توني بلير مع التوجه الفلسطيني نحو الأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطينية، وذلك في وجه معارضة قوية من اسرائيل وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة.

وبالرغم من أن الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط لم تتلق أي طلب رسمي لتعيين مبعوث جديد بدلا عن توني بلير ، إلا أن مسؤولين فلسطينيين قالوا مؤخرا إنهم فاض بهم الكيل مما يعتقدون أنه تحيز بلير لإسرائيل.

ويقول بسام الصالحي ، وهو مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية وعلى صلة وثيقة بمراكز صنع القرار في المنظمة إن بلير هو "موظف صغير لدى الحكومة الإسرائيلية" وليس مبعوثا محايدا للجنة الرباعية التي تتشكل من الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا.

وتحدث الصالحي عن وجود اتجاه متزايد لدى القيادة الفلسطينية لمقاطعة بلير بعد أن "فقد صدقيته".

واضاف الصالحي قائلا إن "لقد أصبح بلير شخصا غير مرغوب فيه، فلم تعد له صدقيه وهو يجعل موقف الرباعية الدولية أضعف مما هو بالفعل، وقد انتهك بلير جوهر مهمته التي تقتضي منه أن يكون محايدا ، وهو ليس محايدا".

ومضى الصالحي قائلا " كنا نعتقد أن بلير سيثري هذا المنصب ويكون عونا حقيقيا للقضية الفلسطينية، ولكن مع الوقت تضاءل دور بلير إلى درجة استجداء الإسرائيليين لإزالة حاجز هنا أوهناك في الضفة الغربية ، وانتهى به الأمر إلى ببغاء يردد ما تريده إسرائيل".

وكانت اسرائيل قد أعلنت الأحد قبولها مقترحات اللجنة الرباعية لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في غضون شهر ، ولكن الفلسطينيين أكدوا أنهم لن يشاركوا في أي مفاوضات مالم توقف إسرائيل نشاطها الإستيطاني بالكامل في الضفة الغربية.

دبلوماسي إسرائيلي

وامام الصحفيين قال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح السبت إن بلير "لم يعد له سوى نفوذ محدود، وفي الآونة الأخيرة فإنه يتحدث وكأنه دبلوماسي إسرائيلي ، وكل همه هو عدم إغضاب الإسرائيليين ، وبالتالي فإنه لا يسعى سوى لتسويق برامجهم ومشروعاتهم ، فإذا كان هذا هو ما يفعله فإنه يكون عديم القيمة بالنسبة لنا".

ولكن شعث نفى وجود توجه فلسطيني لإعلان بلير شخصا غير مرغوب فيه.

إلا أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال إنه لم يصدر عن القيادة الفلسطينية حتى الآن أي توجيه بمقاطعة بلير أو توجيه طلب للرباعية لتغييره.

وقال متحدث باسم بلير إن الجهد الدبلوماسي مستمر كالمعتاد ولا علم له بوجود أي شكاوى من أداء مبعوث اللجنة الرباعية، وأضاف المبعوث إن مهمة بلير الآن هي إقناع الطرفين بالعودة إلى المفاوضات ، وهي مهمة تقتضي منه التفاعل مع الطرفين.

ويضطلع بلير بمهمة تمثيل اللجنة الرباعية لدى أطراف الصراع العربي الإسرائيلي منذ عام 2007.

" ".

المزيد حول هذه القصة