ليبيا: هجوم جديد على سرت

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

شنت قوات المجلس الوطني الانتقالي هجوما جديدا على سرت بعد توقف للمعارك دام يومين لتمكين المدنيين من مغادرة المدينة.

وقد أطلقت الصواريخ ونيرات الدبابات باتجاه مركز المدينة.

وغادرت موجة جديدة من المدنيين المدينة ولكن عاملي الإغاثة يخشون من وجود الآلاف منهم ممن لم يتمكنوا من المغادرة.

وقال مراسل بي بي سي جوناثان هيد الذي يرافق قوات المجلس في الخطوط الأمامية خارج سرت ان القوات حشدت معظم طاقتها المدفعية لمحاولة دحر أنصار القذافي الذين يقاومون منذ ثلاثة أسابيع، ولكنهم ما زالوا يواجهون صعوبة في التقدم باتجاه المدينة.

وقال أحد القادة الميدانيين لمراسل بي بي سي ان هذا الهجوم هو الهجوم النهائي على المدينة، ولكنه لا يستطيع أن يقرر كم من الوقت سيستغرق.

وكان المئات قد غادروا المدينة الإثنين.

فرار المدنيين

وزار فريق من منظمة الصليب الأحمر المدينة وقال انها بحاجة ماسة للمواد الطبية.

يذكر أن سرت هي إحدى مدينتين كبيرتين لم تتمكن قوات المجلس الوطني الانتقالي من السيطرة عليهما بعد، والثانية هي بني وليد.

وقال السكان الذين فروا من المدينة إن الوضع هناك ازداد سوءا لدرجة ان الماء والكهرباء مقطوعة والمواد الغذائية شحيحة.

وقال أحد السكان المغادرين واسمه أحمد حسين الذي اصطحب زوجته وحماته وطفليه "لم نستطع مغادرة بيوتنا بسبب القصف".

وقال شخص آخر يدعى علي لوكالة أنباء فرانس برس "وقعنا بين نيران الناتو والمتمردين، طائرات الناتو تقصف بشكل عشوائي وأحيانا تصيب بنايات سكنية".

وتقول منظمة الصليب الأحمر إن حوالي 10 آلاف شخص غادروا سرت حتى الآن، ثلثهم أقاموا خياما في منطقة صحراوية على بعد عدة كيلومترات من المدينة، حتى لا يبتعدوا كثيرا عن منازلهم.

وتضيف المنظمة أن المرضى في المستشفيات يموتون بسبب نقص الأدوية، وقد تمكن فريق المنظمة الذي حصل على تسهيلات من الجانبين لدخول المدينة من إيصال بعض المعدات الطبية الى مستشفى ابن سينا هناك.

وقال رئيس الفريق هشام خضراوي لوكالة فرانس برس: "شهدنا قصفا عشوائيا للمدينة لكنا لم نعرف مصدره. بعض الصواريخ سقطت بالقرب من المستشفى".

يذكر أن قوات المجلس الانتقالي تواجه مقاومة شرسة في مدينة سرت، وكانت قد احتلت المطار يوم الجمعة، وتحاول القوات التقدم باتجاه المدينة من شرقي وغربي البلاد وشن هجمات منسقة عليها.