سورية: تقارير عن حملات أمنية جديدة ضد المعارضة واستهداف لقوات الأمن

مدرعة سورية في حمص مصدر الصورة AFP
Image caption ناشطون يتحدثون عن استمرار الحملات الأمنية في عدة مناطق

قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات السورية تنفذ منذ الليلة الماضية عمليات امنية واسعة النطاق في مدينتي دوما بريف دمشق ودير الزور تتخللها مداهمات واطلاق نار كثيف، ما اسفر عن سقوط عدد من الجرحى، في وقت أعلنت فيه الحكومة عن مقتل عناصر من قوات الأمن على يد مسلحين.

وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له ان قوات الامن تنفذ حملة مداهمات في شارع التكايا وشارع النهرين، في مدينة دير الزور، بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية.

وفي هذه الأثناء، أعلنت الحكومة السورية عن مقتل خمسة أفراد من قوات حفظ النظام وجرح 8 آخرين مساء اول امس السبت في بلدة كفر نبودة التابعة لمنطقة الغاب.

واعلنت لجان التنسيق المحلية ان دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة سراقب في محافظة ادلب وسط اطلاق نار كثيف.

وكان الجيش السوري سيطر الاحد على مدينة الرستن التي تبعد 160 كلم شمال دمشق والواقعة في محافظة حمص، بعد مواجهات عنيفة بينه وبين عسكريين انشقوا عنه، بحسب المرصد السوري الذي اكد ان منازل عدة دمرت وأن الوضع الانساني سيء جدا.

وقال بيان للمرصد انه تلقى معلومات عن عشرات المدنيين الذين قتلوا ودفنوا في حدائق المنازل خلال قصف الجيش خلال الأيام الماضي

وقال نشطاء إن اثنين وعشرين من الجنود المنشقين عن الجيش السوري قتلوا وان ضحايا معارك الايام الماضية في مدينتي حمص والرستن من المدنيين وصل الى مائة وعشرين قتيلا.

واضاف النشطاء لبي بي سي، نقلا عن سكان من الرستن، ان حملة اعتقالات تتم في المدينة منذ السبت وان الاعتقالات طالت عددا من النساء

وقال رامي عبدالرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان إن وحدات الجيش السوري انسحبت من المدينة بعد الاستيلاء عليها.

فيما قدرت صحيفة الوطن المقربة من الحكومة السورية ان عدد المعتقلين الذين اوقفتهم السلطات في الرستن بلغ 120 بينما بلغ عدد قتلى الجيش 18 والجرحى 100 وقال نشطاء واهالي في الرستن لبي بي سي ان عدد القتلى من المنشقين عن الجيش قد بلغ 22 بينما بلغ عدد الضحايا من المدنيين اكثر من 120.

ويشيع اليوم الاثنين في مدينة حلب شمالي البلاد سارية بدر الدين حسون، نجل مفتي الجمهورية في سورية احمد بدر الدين حسون، بعد قيام مجموعة وصفتها السلطات بالإرهابية المسلحة بعد ظهر أمس الاحد باغتياله هو والدكتور محمد العمر أستاذ التاريخ في جامعة حلب، وذلك بإطلاق النار عليهما على طريق إدلب حلب أثناء توجههما إلى جامعة ايبلا.

مصدر الصورة AFP
Image caption المعارضة السورية تشكل مجلسا موحدا في اسطنبول

مجلس المعارضة

في هذه الاثناء اعتبر عضو بارز في مجلس الشعب السوري تشكيل مجلس وطني للمعارضة "شيئا ايجابيا"، متمنيا لو انعقد هذا الاجتماع في دمشق بدلا من اسطنبول.

وطالب محمد حبش، رئيس تيار الطريق الثالث الذي يضم عددا من اعضاء مجلس الشعب المستقلين، في موتمر صحفي عقده في دمشق اليوم المجلس الوطني للمعارضة بأن يقدم "مقترحات واقعية وممكنة وبرامج حقيقية لانقاذ سورية".

واعتبر ما سماه استخدام السلاح في الحراك داخل سورية "لون من الاجرام"، مشددا على انه سبق وادان استخدام السلطة للسلاح ضد المتظاهرين.

ورفض حبش اي تدخل عسكري خارجي في سورية معتبرا الدعوات لذلك "مقامرة بالوطن ومستقبله" لكنه رحب بمبادرة من الجامعة العربية "تحمل مقترحات واقعية".

وعن الحل الامني للازمة السورية، اشار حبش الى أنه لن يحل المشكلة بل سيزيدها عنفا، محملا النظام جزءا من المسؤولية في الانجراف الى العنف.

"إطار موحد"

وكان معارضون سوريون قد أعلنوا الأحد في مدينة اسطنبول التركية تشكيل مجلس وطني للمعارضة وأمانة عامة له، وذلك بهدف اسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وإقامة نظام ديمقراطي.

وفي مؤتمر صحفي لإعلان تشكيل المجلس، قال المعارض السوري برهان غليون إن المجلس يشكل "اطارا موحدا للمعارضة السورية" يضم كافة الاطياف السياسية من ليبراليين الى الاخوان المسلمين ولجان التنسيق المحلية والاكراد والآشوريين.

وقال غليون "يشكل المجلس العنوان الرئيس للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم لتحقيق تطلعات شعبنا بإسقاط النظام القائم بكل اركانه بما فيها رأس النظام، واقامة دولة مدنية دون تمييز على اساس القومية او الجنس او المعتقد الديني او السياسي، وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية واهدافها".

وردا على سؤال حول السعي الى الاعتراف الدولي بالمجلس قال غليون إن "تشكيل المجلس كان أصعب، والاعتراف الدولي سيكون أسهل، وتنتظر دول عربية واجنبية اطارا (للمعارضة السورية) يتحدث باسمها حتى تؤيده كبديل للنظام الذي فقد ثقة العالم تماما".

ويضم المجلس بشكل خاص ممثلين عن الامانة العامة لاعلان دمشق للتغيير الديموقراطي، وبسمة قضماني الناطقة الاعلامية وعضو الهيئة الادارية للمجلس الوطني السوري، ومحمد رياض الشقفة المراقب العام للاخوان المسلمين، والمفكر عبد الباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الاقليتين الكردية والاشورية.

المزيد حول هذه القصة