ليبيا: قوات الانتقالي تسيطر على معظم انحاء سرت والامم المتحدة تحذر من اي اعمال انتقامية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذرت الامم المتحدة من القيام بأي أعمال انتقامية ضد سكان سرت، مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع معمر القذاف،ي في حالة سقوطها في أيدي قوات الحكومة الليبية المؤقتة التي شنت يوم الجمعة أكبر هجوم على المدينة حتى الان.

ويبدي المقاتلون الموالون للقذافي في سرت ـ وهي أحد معقلين متبقيين مؤيدين للزعيم المخلوع ـ مقاومة عنيفة على مدار أسابيع حتى الان ضد قوات المجلس الوطني الانتقالي الحاكم.

وقصفت قوات المجلس الوطني البلدة بقذائف الدبابات ونيران المدفعية يوم الجمعة في الوقت الذي يتزايد فيه القلق بشأن المدنيين المحاصرين في الداخل ويعيشون في ظروف مروعة.

وقال ايان مارتن مبعوث الامم المتحدة الخاص لليبيا في بيان: "الثورة الليبية تقوم على أساس مطلب حقوق الانسان والكرامة. أناشد الجميع احترام النداءات التي يوجهها (المجلس الوطني الانتقالي) بانه يتعين عدم القيام باي اعمال انتقامية حتى ضد المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة الذين ينبغي اعتقالهم لتقديمهم الى العدالة بموجب الاجراءات القانونية اللازمة".

وقال البيان انه يتعين توصيل الرسالة الى من "يخوضون المعركة الان".

وشنت قوات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الجمعة هجوما موسعا على مدينة سرت، وفر الالاف من المدنيين من المدينة.

ويقول جوناثان هيد مراسل بي بي سي في سرت إن قوات المجلس الوطني سيطرت على المدينة بشكل كامل لكنها لا تزال تواجه مقاومة عنيفة.

وتتمركز بعض وحدات المجلس الانتقالي على بعد أقل من كيلومتر واحد من مركز المدينة.

وأكد العقيد عبد السلام جاد الله القائد العسكري في قوات المجلس الانتقالي أن ثلاثة أرباع مساحة المدينة تحت سيطرتهم.

وأضاف "بمشيئة الله ستكون كل سرت في يدنا خلال يومين على الأكثر".

وكانت المفاوضات بين قوات المجلس الانتقالي والقوات الموالية للقذافي لتسليم سرت قد فشلت.

وتوغلت مئات المركبات صباح الجمعة داخل المدينة من جهتي الشرق والغرب وصارت قريبة من مركزها.

"مركز واغادوغو"

وغادر آلاف المدنيين سرت فرارا من المعارك المتواصلة بين الجانبين، لكن يعتقد أن العديد منهم لا يزالون داخل المدينة.

وقال جوناثان هيد مراسل بي بي سي من ضواحي سرت إن هذا الهجوم هو الأكبر من نوعه حتى الآن.

وأضاف مراسلنا أن قوات المجلس الانتقالي التي استهدفت سرت شنت هجومها بالدبابات وقذائف الهاون وأن أعمدة الدخان تصاعدت من المدينة.

يذكر أن سرت، التي تقع على بعد 360 كيلومترا شرق طرابلس، هي أحد آخر جيوب المقاومة المتبقية في وجه قوات المجلس الانتقالي.

وقد اقبلت قوات المجلس الانتقالي من مصراتة في الغرب وبنغازي في الشرق للمشاركة في الهجوم على سرت.

وقد ركزت قوات المجلس الانتقالي قصفها على مركز واغادوغو للمؤتمرات الذي يعتقد أن العديد من الموالين للقذافي قد تجمعوا بداخله.

خطاب القذافي

ويأتي الهجوم الأخير على سرت بعد ساعات فقط من رسالة صوتية منسوبة إلى القذافي وجهها إلى الليبيين عبر قناة الرأي التي تبث من سورية.

ودعا القذافي، الذي لا يزال مكان اختبائه مجهولا، الى الخروج الى الشوارع "بالملايين" لمقاومة قادة المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

ووصف الاوضاع في ليبيا بأنها باتت "لاتحتمل".

وحذر القذافي قادة دول العالم النامي الذين اعترفوا بالمجلس الوطني الانتقالي من أنهم سيواجهون نفس المصير الذي واجهه، مشيرا الى الدعم العسكري الذي قدمته قوات حلف شمال الاطلسي لقوات المجلس الانتقالي.

وعادة ما يستخدم القذافي والمتحدث باسمه قناة الرأي لايصال رسائلهما منذ ان سيطرت قوات المجلس الانتقالي على العاصمة الليبية في 23 اغسطس/ آب الماضي.

وكان آخر خطاب صوتي مسجل بث للقذافي من القناة ذاتها في 20 من سبتمبر/ايلول.

"قوة الأساطيل"

وفي رسالته الصوتية التي بثت الخميس وامتازت بنوعية تسجيل رديئة قال القذافي "ادعو الشعب الليبي، رجالا ونساء، الى الخروج الى الساحات والشوارع في كل المدن وبالملايين".

اخرجو بطريقة سلمية ... كونوا شجعان انهضوا، اخرجوا الى الشوارع، ارفعوا الرايات الخضراء الى السماء".

وتساءل القذافي عن المجلس الوطني الانتقالي "كيف حصل على شرعيته؟ هل انتخبهم الشعب الليبي؟ هل عينهم الشعب الليبي؟"

واضاف القذافي "ان على كل من اعترفوا بالمجلس الانتقالي أن يستعدوا من الان فصاعد لانشاء مجالس انتقالية تفرضها قوة الاساطيل لتحل محلهم واحدا تلو الاخر".

ومنذ سقوط العاصمة الليبية وفرار العقيد القذافي منها تواصل قوات المجلس الانتقالي الليبي عملية البحث عنه الا انها لم تتمكن من القاء القبض عليه.

وعلى الرغم من التكهنات التي اثيرت بشأن اختفائه في بني وليد او في سرت او سبها ومناطق اخرى في جنوب البلاد، الا انه لم يتم التوصل بعد الى مكان اختفائه.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة